facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بعد العيد


الدكتور يعقوب ناصر الدين
19-06-2018 12:54 AM

لم يكن عاديا شهر رمضان المبارك المنقضي، فقد مر خلاله الأردن في مرحلة حرجة، ويبدو أن بركة الشهر الفضيل قد
حلت عليه، فتجاوز بها، وبالنوايا والقلوب الطيبة أزمة حقيقية، جعلت أصحاب الأجندات الخارجية يطلون برؤوسهم يطمعون بشعلة نار يلهبون بها كل شيء.

ولكن الأردن أعطى النموذج الأرقى في التعبير الديمقراطي، وجلالة الملك كان المثل الأعلى في الانحياز إلى جانب الشعب وهو يعبر عن ضيقه من كثرة الإجراءات الحكومية التي فاقت قدرته على الاحتمال، وفي تلك اللحظة أيضا أدركت دول قريبة وبعيدة أن الأردن نفسه يتحمل فوق قدرته في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وأنه يدفع ثمن مواقفه السليمة أحيانا، وثمن سياسات غيره التي أدت ليس إلى غلق الحدود بينه وبين العراق وسوريا، بل تحمل أعباء حمايتها من المنظمات الإرهابية دفاعا عن نفسه، ودفعا عن غيره!

ها قد انتهت إجازة العيد أيضا، فكل عام والجميع بألف خير، وها نحن على بداية مرحلة جديدة ليس قوامها حلول حكومة محل حكومة، ولكن قوامها الإرادة والعزيمة الصادقة، في القدرة على تحقيق مشروع نهضة وطني دعا جلالة الملك إلى التوافق عليه من خلال الحوار بين الأطراف المعنية جميعها، وفي ظني أن أولى أولويات رئيس الوزراء هي ترتيب بيت الحكومة، حتى تكون في مستوى النهوض بمشروع نهضوي.

إن واقع الإدارة في بلدنا ليس ناجما عن الإدارة ذاتها، وإنما عن طبيعة العلاقة بين الإدارة والناس، حيث المحاباة والواسطة والمحسوبية هي السوسة التي نخرت كيان الإدارة، إلا من عصم ربك، وفي اعتقادي أن على الحكومة أن تبدأ بالترتيب من دار رئاسة الوزراء حتى أصغر دائرة حكومية في المناطق النائية، وليس بعيدا عنها فإن القطاع الخاص أيضا مطالب بإعادة تنظيم نفسه، فهو بلا بيت حقيقي حتى يرتبه، فتلك المجالس والغرف والهيئات كلها بحاجة إلى إعادة ترتيب وتنظيم وتفعيل.

ما حدث في بلدنا لم يكن عارضا مضى إلى حاله، إنه اختبار حقيقي لمستقبلنا جميعا.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :