facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صفحة من تاريخ الاردن 67


د. محمد المناصير
05-05-2009 10:56 PM

لم تبادر الحكومة الاميركية بالاعتراف بالمملكة الاردنية الهاشمية عندما اعلن استقلالها التام وتحويل الامارة الى مملكة في 25/5/1946 وبعد حرب 1948 نقلت الولايات المتحدة قنصليتها من القدس الى عمان وفي 24 شباط 1949 اعترفت الولايات المتحدة بالاردن كدولة مستقلة ، واصبح ستابلر القنصل الاميركي في عمان اول وزير اميركي مفوض الى عمان وعينت الحكومة الاردنية يوسف هيكل وزيرا مفوضا في واشنطن ، وفي 13 اب 1952 رفعت درجة التمثيل الدبلوماسي بين الاردن وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومصر من مفوضية الى سفارة .

وشهدت فترة الخمسينات العديد من الاحداث التي اثرت على العلاقات بين البلدين منها انضمام الضفة الغربية الى الاردن 1950 ، استفحال نفوذ الاحزاب في الاردن امتدادا للمنطقة العربية 1950-1957 ، مسألة حلف بغداد 1955-1956 ، العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، مبدأ ايزنهاور ، الاتحاد الهاشمي بين الاردن والعراق 1958 ، الوحدة بين مصر وسورية 1958 ، انقلاب 14 تموز في العراق وانهاء الحكم الملكي في 1958 ، الانفصال بين مصر وسورية 1961 ، الثورة في اليمن 1962 ، محاولة اقامة دولة فيدرالية بين سورية ومصر والعراق 1963 ، اقامة علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي 21 اب 1963 ، فكرة انشاء الحلف الاسلامي 1965 ، حرب حزيران 1967 .

في 21 تشرين الاول 1956 اجرى المغفور له الملك الحسين انتخابات نيابية فاز فيها اليساريون والمناهضون للغرب ، وانتهت بتشكيل حكومة ائتلاف برئاسة سليمان النابلسي من الحزب الوطني الاشتراكي ، ومشاركة حزب البعث ، والجبهة الوطنية ، فاعلنت حكومة النابلسي رفضها لجميع الاحلاف ، فاصطدم مع راي الملك الحسين الذي يرى في الانضمام للاحلاف قوة للاردن من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية ، في ظل التنافس بين المعسكرين الغربي والشرقي ، وكان حلف بغداد احد المشاريع الغربية الهادفة لانحسار النفوذ السوفياتي وقع على ميثاقه كل من العراق وتركيا وايران والباكستان وارتبطت به بريطانيا ، واعتبرته الولايات المتحدة رغم عدم انضمامها له مهما لضمان امن الشرق الاوسط ، ولم يدخل الاردن الحلف بسبب المعارضة العربية والحزبية الاردنية ، وقد شجع ذلك الاتحاد السوفياتي الذي رفض مرارا دخول الاردن في عضوية الامم المتحدة واستخدم حق النقض بحجة ان الاردن لا يتمتع باستقاله التام ولوجود المعاهدة الاردنية البريطانية شجع عدم دخول الاردن الحلف الاتحاد السوفياتي على اقامة علاقات دبلوماسية مع الاردن وتقديم السلاح للاردن .

وفي 1/3/1956 عرب الملك الحسين قيادة الجيش الاردني وفي اذار 1958 انهى المعاهدة مع بريطانيا وانتهى الوجود البريطاني في الاردن ، اثر الموقف الاردني من ازمة السويس والعدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الاسرائيلي على مصر عام 1956 ، وتقدمت الولايات المتحدة نحو المنطقة لحمايتها من المد الشيوعي ، فاعلنت مشروع ايزنهاور عام 1957 لتقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية لدول المنطقة على اساس سياسة ملء الفراغ الذي تركته بريطانيا وقد وقف رئيس الوزراء سليمان النابلسي ضد المشروع ورفض وجود خطر شيوعي ، فطلب منه الملك الحسين تقديم استقالته في 10 نيسان 1957 وعين بدلا منه حسين الخالدي رئيسا للوزراء ، وتزامن ذلك مع قيام مجموعة من ضباط الجيش الاردني للاستيلاء على الحكم في 13 نيسان 1957 ، وتم افشال المحاولة بتدخل الملك شخصيا ، وقامت مظاهرات واضرابات في الاردن بعد مؤتمر عقد في نابلس 22 نيسان 1957 ، وتم سحب الثقة من حكومة الخالدي في البرلمان ، فشكل ابراهيم هاشم حكومة اعلنت الاحكام العرفية وحلت الاحزاب ، وقد وقفت الولايات المتحدة الى جانب الملك والحكومة ووقف الاتحاد السوفياتي الى جانب المعارضة ، وقطعت الدول العربية المعونة التي قررتها للاردن عام 1957 بعد انهاء المعاهدة مع بريطانيا ، ففرغت الخزينة الاردنية فقررت الحكومة الاميركية تقديم معونة قيمتها عشرة ملايين دولار كمساعدة اقتصادية دون شروط ، وتلتها بعد فترة معونة بقيمة عشرين مليون دولار ضمن مشروع ايزنهاور لوقف المد الشيوعي وارسلت شحنة من الاسلحة الى الاردن .

وفي عام 1961 اعلن الرئيس جون كنيدي عن استراتيجية جديدة حول الشرق الاوسط تقوم على عدم الدخول في التنافسات بين الدول العربية تقوم على الحياد وفتح المجال لعلاقات مع الدول العربية الراديكالية ، ومحاولة ايجاد حل للنزاع العربي الاسرائيلي وقضية اللاجئين الفلسطينيين ، فاعترفت الولايات المتحدة بالنظام الجمهوري في اليمن في 19 كانون الاول 1962 ، واعلنت الولايات المتحدة عدم معارضتها للاتحاد العربي بين مصر ووسورية والعراق الذي فشلت محاولات اقامته .

وفي هذه الاثناء قرر الملك الحسين اقامة علاقات مع الاتحاد السوفياتي ففي 21 اب 1963 كان القرار مفاجأة للجميع حتى ان الحكومة الاميركية نقلت القائم باعمال سفارتها في عمان ، لانه اخفق في معرفة نوايا الملك الحسين في التوجه الى الاتحاد السوفياتي ، واعتمد الملك بذكائه على التوازن بين الشرق والغرب لكمح جماح اية اثار على الاردن من التحول من الغرب الى الشرق ، وفي 1965 وقع الاردن تعاونا فنيا وثقافيا مع الاتحاد السوفياتي واقام الاردن علاقات مع دول المعسكر الشرقي بولندا وتشيكوسلوفاكيا وهنغاريا .

وفي عام 1964 اقدم الاسرائليون على تحويل مياه نهر الاردن الى صحراء النقب بدءا من عام 1964 ، واستنجد الاردن بالعرب ولم يلاقي اذانا صاغية ، وكان الرئيس الاميركي ايزنهاور قد اوفد الخبير اريك جونستون عام 1952 - 1954 الى المنطقة لوضع خطة لتوزيع مياه نهر الاردن ، ليحصل كل من سورية ولبنان على 60% بينما تحصل اسرائيل على 40% ويحصل الاردن على 330 مليون متر مكعب في السنة من نهر اليرموك واسرائيل 25 مليون متر مكعب ، فانشأ الاردن قناة الغور الشرقية ( قناة الملك عبد الله حاليا ) بطول 71 كم لارواء 120 الف دونم ، وانتهى العمل في القناة عام 1963 ، وكانت اسرائيل قد اقدمت على تجفيف بحيرة الحولة وازالتها من الوجود عام 1958 ، ورفض العرب خطة جونستون ولم يحصلوا على شيء.

وحاولت سورية بعد رفض الخطة تحويل مياه بانياس والحاصباني وتل القاضي الى اراضيها ، فاعلنت اسرائيل رفضها وبدت بوادر الحرب قائمة بين الطرفين ، وبعد التحرك السوري اعلن الرئيس جمال عبد الناصر ضرورة عقد مؤتمر قمة لمواجهة ما تقوم به اسرائيل بتحويل مياه نهر الاردن ، وراى الاردن بالمؤتمر بارقة امل ، فعقد المؤتمر بالقاهرة في 13-16 كانون الثاني 1964 ، وقرر وضع خطة لتحويل مياه الاردن الى داخل الاراضي العربية ، وقرروا انشاء كيان فلسطيني للدفاع عن حقوق الفلسطينيين وقرروا تكليف احمد الشقيري بذلك فاسس منظمة التحرير الفلسطينية ، ووافق الاردن على عقد اول مجلس وطني فلسطيني في القدس في 28 ايار 1964 افتتحه الملك الحسين بنفسه فاعلن عن قيام المنظمة ووضع الميثاق الوطني الفلسطيني .

وفي عهد الرئيس جونسون انحازت الولايات المتحدة الى جانب اسرائيل ودعمتها بشكل كبير .وضغطت اسرائيل على الولايات المتحدة حتى لا تقدم دعما عسكريا للاردن وحاولت منع الاردن من نشر دباباته في الضفة الغربية . وقد ايدت الولايات المتحدة فكر عقد حلف اسلامي تقدم بفكرته الملك فيصل عاهل السعودية عام 1965 .

وشنت اسرائيل عدوان السموع على الاردن عام 1966 ، وفي حرب حزيران وما بعدها فقد الاردن الكثير من الدعم الاميركي لدخوله الحرب ، وفقدت الاردن الضفة الغربية وتعرضت لموجة كبيرة من النازحين ، وتعرض لازمة اقتصادية خانقة ، ولذا قرر مؤتمر الخرطوم 1967 تقديم مساعدات للاردن .
واستمرت العلاقات الاردنية الاميركية على حالها الى عام 1991 ، عندما تعرضت لهزة عنيفة عندما رفض الاردن بقيادة الملك الحسين الدخول في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حربها ضد العراق الذي اسمته عاصفة الصحراء ، وشهد الاردن حالة من العزلة لم يسبق لها مثيل وتعرض لحصار اقتصادي سياسي ، وجمدت العلاقات الاردنية مع دول الخليج ومسورية ومصر .

وخلت الساحة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط تماما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ، وانقسمت الدول العربية الى معسكرين ؛ معسكر مناوئ للعراق ضم دول الخليج ومصر وسورية والمغرب والصومال وجيبوتي ولبنان . ومعسكر تبنى موقف الرفض للتواجد الاميركي وطالب بالحل العربي لمسألة دخول العراق الى الكويت ، وقد تمثل هذا المعسكر بالاردن وتونس واليمن وليبيا ومنظمة التحرير الفلسطينية والسودان والجزائر وموريتانيا ، واصر الملك الحسين على مبدأ الربط بين تسوية ازمة الخليج وتسوية الصراع العربي الاسرائيلي على اساسس الشرعية الدولية ، واتهمت الولايات المتحدوة الملك الحسين بالانحياز الى جانب الرئيس صدام حسين .

وفي 6 اذار 1991 اعلنت مبادرة الرئيس الاميركي جورج بوش الاب لعقد مؤتمر دولي للسلام ، وعقد المؤتمر الدولي في مدريد ، وعقد الاردن معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1994 ، بعد ما حدث في اوسلو بين الاسرائيليين ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 ، وبدات العراقات تتحسن مع الاردن بعد ان استقبل صهلر الرئيس العراقي في عمان ، وتحسنت العلاقات الاردنية الاميركية بشكل ملحوض ، وعادت العلاقات مع الكويت عام 1999، فيما بقيت العلاقات المصرية الاردنية متوترة بسبب اصدار الاردن الكتاب الابيض عن موقفه من ازمة الخليج الذي ندد بموقف مصر من الازمة ، وعادت العلاقات مع مصر عام 1993 .

وفي عام 1998 شهد الاردن تحولا ديموقراطيا ملحوضا ، فالغي قانون مكافحة الشيوعية ، واقر مبدأ التعددية الحزبية ، وحرية الصحافة ، وصدر قانون الاحزاب .




  • 1 هديل 08-10-2011 | 03:44 PM

    موضوع ........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :