facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مبادرة الملك للنهج الجديد


د. عدنان سعد الزعبي
25-06-2018 05:29 PM

من الواضح تماما أن جلالة الملك قد بدأ كعادته بقيادة المبادرة الاصلاحية بتطبيق المنهج الجديد الذي يشير الى حالة من تعزيز التقارب اكثر فاكثر مع الناس والسعي للتشاركية الحقيقية مع كل افراد المجتمع الاردني. بعد ان اثبتت التجارب العملية وللمرة الالف أن المواطن الاردني من النوعية الخاصة التي تتمتع بوافر من قيم وسمات الانتماء ،الصدق ، الوعي ، الادراك, العقلانية وبإلمام لإستحقاقات واقع الحال وظروف المنطقة والضغوطات المتعددة .

تغيير النهج لا يعني سن القوانين والانظمة والحاكمية وغيرها من المسميات الي اعتقدها الناس و فالنهج هو الطريقة التي نتعامل بها من اجل تحقيق الاهداف أو الوصول الى الفرضيات التي نضعها من أجل تلك الاهداف .

فالطريقة فضاء مفتوح اساسه التفاعل مع الناس والتأثير والتأثر بهم , بحيث يتم التقارب معهم وفهم أولوياتهم , وصياغة الاستراتيجيات التي تنسجم مع اولويات الناس بشكل يزجنا للأمام خطوة نتقدم بها ونخطوا معها نحو الانفراج والامل. فالهيجان الشعبي ونتائجه حمل الكثير من المفاهيم التي غابت عن بال الحكومات المؤسسات المعنية .فاصبح الأنسان الأردني معزول عن مؤسساته ،شبه غريب في وطنه يشعر بالتقزيم والضعف, امام محاكات عدم المساواة والعدل الذي هو سيد الاحكام واساس الحكم .

اصبحنا بحاجة الى عملية جراحية مستعجلة تعيد للناس الثقة وترسم بصيص أمل لمستقبل قادر على مواجهة التحديات , مستقبل تعود فيه حالة المؤسسات الوطنية الى دورها ومسؤولياتها , وتعزز قيم العدل والمسواة والمحاسبة ولحاكمية الرشيدة , وترسخ مبدأ الحق والخير والمنطق , وتزرع في نفوس الناس التفاؤل من جديد . فالنواب هم ممثلي الشعب وهم المشرعون والمراقبون, والاعلام هو السلطة الرابعة التي لا بد وان تنهض من سباتها لتعزز مفهوم الديمقراطية وتمارس دور التربية والتعليم والوعي والتثقيف , والمراقبة, والاستقصاء , والتنمية الشاملة وفق أسس المهنية والاخلاقيات وقواعد السلوك.

المنهجية الجديدة تحتاج الى أن تنطلق المسيرة التفاعلية مع الناس والتقارب معهم عبر مختلف وسائل التواصل بحيث يحمل الإعلام المسؤولية الكبرى بإعادة ترميم الثقة المتكسرة , والأخطاء الجسيمة التي شوهت افكار الناس بتناقض معلوماتها وتكرارها . المنهجية الجديدة تتطلب من الحكومة أن تفكر بصوت عال وانفتاح كبير على الجميع وتضع بثوابتها مصلحة الوطن والمواطن وبتفاعل مطلق معه , فلا طغيات ولا تغول , ولا استقواء ولا وهن , بل بتشاركية تصالحية قائمة على الوضوح والشفافية والحاكمية الرشيدة .

تغيير النهج في الديوان الملكي نموذج اصاب به الملك باعتباره قائم على التقارب والتفاعل والتشاركية مع الناس فالديون هو بيت الاردنين جميعا ولا بد وان يكون ملاذهم وملتقى جمعهم . واذا كانت شخصية العيسوي شخصية مقربة ومحببة للناس ولديها الخبرة في مواطن الفقر والحاجة وتدرك تماما خصائص المناطق ومستويات المطالب وطبيعتها ، فإننا نتمنى ترجمة التطلعات الملكية إلى واقع ، ومشاهدة الألفة الاردنية والتقاء الاردنيين في بيتهم الاكبر .

لم التقي العيسوي ولم اتحدث اليه , الا اللهم في بعض قضايا الخدمات التي برزت لنا اثناء جولاتنا الصحفية في محافظات ومناطق المملكة عندما ترأست هيئة تحرير صحيفة العرب اليوم في بداية العقد الثاني من هذا القرن . فكان رجلا ودودا مخلصا في عمله , محبا للتخفيف على الناس , وهي سمات نريدها لمن يتسلم مفاتيح بيت الاردنيين.
المنهج الجديد يتطلب من الحكومة أن تستغل الكوادر وان تزرع الثقة بالموظف وتمكينه من القيام بدوره على اكمل وجه , وذلك بالقضاء على الشللية والمحسوبية واصحاب الالسن الكاذبة والخادعة التي ربطت مصالحها بالزيف والتزلف .
عشنا مرحلة صعبه فيها التجني والظلم واضح وضوح الشمس سمتها البهرجة الفارغة والتلميع الذي يدل على العجز في حقيقة الأشخاص , الذين وظفوا الاعلام للتلفيق والغش وحوروا دور المشرعين الى مصالح وغايات , فغابت عين الحقيقة , وانتشر الظلم والفساد.

نهجنا الجديد يحتاج منا الى وقفة مع الوطن , والكلام بصوت عال , والبعد عن هؤلاء الذين كانوا وراء تراجعنا بل وكبح جماحهم ، فمن يستطيع لهذه المهمة فاليتقدم ومن لا يستطيع فعليه التنحي , فلا مجال بعد الان للمتخاذلين فنحن بامس الحاجة للسواعد الأبية المنتمية الصادقة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :