facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاسلاميون .. التلويح بالمقاطعة مقدمة لحملة انتخابية مبكرة


فهد الخيطان
30-04-2007 03:00 AM

الغياب عن المجلس القادم يشجع على المزيد من اجراءات التضييق على "الحركة"
اذا كانت الحركة الاسلامية لم تحسم بالفعل مشاركتها في الانتخابات النيابية وتفكر بخيار المقاطعة وتصر على تغيير قانون الانتخاب اولا فلماذا تطالب الحكومة بتحديد موعد محدد لاجراء الانتخابات؟!

المرجح ان الاسلاميين حسموا أمرهم باتجاه المشاركة والتلويح بالمقاطعة مجرد مناورة انتخابية "مشروعة". فعلى المستوى الميداني ينشط مرشحو "الحركة" في دوائرهم الانتخابية ويتحركون وكأن الانتخابات النيابية ستجرى غدا. اما على المستوى فقادة الحركة الاسلامية يعلمون ان تعديل قانون الانتخاب اصبح في خبر كان ليس لان الحكومة غير جادة في ذلك فحسب وانما لان المعارضة في المقدمة الحركة الاسلامية لم تحرك ساكنا طيلة السنوات الاربع الماضية للضغط من اجل تعديل القانون.

نواب الحركة في البرلمان بادروا الى طرح الموضوع في الاسبوع الاخير من الدورة البرلمانية الاخيرة.. الشخصية الوحيدة في الحركة الاسلامية التي كنا نسمع صوتها تطالب بتعديل القانون هو امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي وبدا وكأنه يغرد خارج سرب "الحركة".

اما الحملة الشعبية التي اعلن الحزب اطلاقها للمطالبة بتعديل القانون فهي على ما يبدو حملة انتخابية مبكرة ليس الا, فقيادة الحزب تدرك ان الاشهر القليلة التي تفصلنا عن الموعد المحتمل للانتخابات النيابية لا تكفي لانجاز واحداث تغيير جوهري على القانون. وبعد الانتهاء من معركة الانتخابات البلدية يتوقع المراقبون ان تلجأ الحركة الاسلامية لاجراء استفتاء داخلي حول خيار المشاركة او المقاطعة للانتخابات ويرجح ان تساند الاغلبية الخيار الاول لان تجربة المقاطعة لانتخابات 1997 أضرت بشعبية الحركة, وغياب نوابها عن المجلس القادم سيشجع الحكومات الى اتخاذ المزيد من اجراءات التضييق عليها.

وما تشير اليه الحركة الاسلامية من "مضايقات وحصار" ضدها مبالغ فيه على الاقل في المرحلة الحالية وهو ليس مبررا "للحرد" او الهروب من الميدان.

تدرك الحركة الاسلامية ان مشروع الاصلاح السياسي تعثر بعد اكتفاء الحكومة باصدار قانون للاحزاب سيقضي على نصف الاحزاب القائمة من دون تعديل قانون الانتخاب لتهيئة الظروف لقيام احزاب كبيرة تتسابق للوصول الى البرلمان باستثناء جبهة العمل الاسلامي الذي سيبقى اللاعب الحزبي الوحيد في مقابل الحكومة. هذه الحالة ستستمر في السنوات الاربع المقبلة, ولن يتغير شيء بالنسبة للحركة الاسلامية. المساومة ستكون حول قصة الاسلاميين من الكعكة النيابية.

اما المقاطعة فهو خيار انتهى في ادبيات العمل السياسي ولم يعد بوسع اي طرف التأثير على مجريات اللعب وهو خارج الملعب خاصة اذا كان الطرف قادرا ومتمكنا مثل الحركة الاسلامية. المأساة هي ان قانون الانتخاب يحرم الآخرين من فرصة المشاركة مع انهم تواقون لذلك ولا يلحون بخيار المقاطعة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :