facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن "العقد الاجتماعي" أردنياً


محمد يونس العبادي
27-06-2018 01:17 PM

طرح العديد من المفكرين الأوروبيين منذ قرونٍ نظرياتٍ في العقد الاجتماعي كنتيجة لما مرت به آوروبا من تحولات أسست لنهضة دولها الحديثة، وجاء الطرح الأوروبي آنذاك محاولاً محاكاة ولادة الدول والقوميات الجديدة والتغيرات النبوية التي شابت المجتمع الأوروبي.
وعلى هذا تأسس الفكر السياسي الحديث، محاولاً تبيان مفاهيم "الدولة" والعلاقة بين " الحاكم " و" المحكوم" وغيرها من المفاهيم التي تؤسس لمجتمعات قادرة على توفير السلم والمساواة للمواطنين فيها.
عربياً، حمل العقد الاجتماعي أسساً مغايرة للمفاهيم الأوروبية، وحمل مفهوم الدولة العربية تعريفاً مغايراً للمعروف أوروبياً.
إذ أن الدول العربية – وخاصة بالمشرق- تباينت في عقودها الاجتماعية، اذ حاولت نظمها السياسية التأكيد على الشرعية والبحث عنها وفي دلالاتها بشكل أكبر من صيغة العقد الاجتماعي القائمة على الحقوق والواجبات.
أردنياً، تأسس العقد الاجتماعي وولد من شرعية الحكم الممتدة والموصولة ومفاهيمها القائمة الحكم العربي الرشيد الذي يصون كرامة الإنسان ويسعى لتوفير حياة كريمة له.
واستند في ذلك إلى فعل تاريخي له صلة بشرعية القيادة الهاشمية دينياً، فالهاشميون وريثوا خلاصات الحكم العربي و"الخلافة" ودلالاتها القائمة على بناء العمران البشري.
كما أن الفعل التاريخي المستند إلى الثورة العربية الكبرى حمل وجهاً آخر للشرعية ورحابتها العربية ونحوها من المفاهيم التي تاقت لها الأنفس في حقبة كان العرب بحاجة إلى فعل تاريخي.
واليوم، ونحن نقترب من عمر المئة للدولة، قدم الأردن صيغة لعقد اجتماعي حقيقي يقوم على الكرامة الإنسانية والبذل وتحقيق المنجز.
مفهوم العقد الاجتماعي عاد إلى الظهور مجدداً في الحديث عن الشأن العام أردنياً، والتجربة الأردنية أثبتت جدواها ونجاح الرهان عليها في تحقيق النموذج.
لذا فالعقد الاجتماعي الأردني الراسخ بحاجة اليوم إلى مفاهيم جديدة، تؤكد تاريخيته وتعيد قراءة وثائق سابقة منها الميثاق الوطني الأردني الذي وضع مطلع تسعينات القرن الماضي والأوراق النقاشية الملكية.
وتمثل الأفكار الواردة في هذه الوثائق فرصة تاريخية لأن تعرب التجربة عن ذاتها بتأكيد مقدرة العرب – خاصة في هذه اللحظة التاريخية – على مقدرتهم على خلق نموذجهم الخاص.
فما بين حراك الرابع وحكومة الرزاز مسافة أعرب فيها الأردن عن كينونة تتطلع إلى أن ناخذ بيدها مصلحة لنا وللأجيال الحاضرة والمقبلة، وما حملته مطالب الجيل الجديد هو مفاهيم الحقوق والواجبات ، في سياق العقد الاجتماعي الاردني وياتي ضمن ضرورات المرحلة التي تشهد تحولات اجتماعية عميقة.
فالاردنيون في حالة إجماع وطني على الدولة وشرعيتها، ورهانهم عليها في تحسين ظروفهم الحياتية تشريعيا واقتصاديا وتنظيم حرياتهم.
وتطلعاتهم تأمل في أن تحمل الدولة تطلعاتهم لتكون ... وعلى هذا فالعقد الاجتماعي الذي أسسه الاوائل راسخ ولكن التفاصيل تكمن في بيئة سياسية وتشريعية تلاءم ما قطعناه من شوط في بناء الوعي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :