facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل نحن .. عالقون في عنق الزجاجة ؟!!


د.احمد القطامين
09-05-2009 04:38 PM

مشكلة "الانحشار" في عنق الزجاجة تشير الى وضع حرج تصبح فيه الخيارات المتاحة شديدة المحدودية.. فالتخلص من هذا الوضع بالهبوط الى اسفل يعني العودة الى الوراء.. اما الصعود الى اعلى فيعني الانفلات الى المجهول..

فنحن الان امام حالة شبيهة بحالة من يعلق في عنق الزجاجة.. فالليبراليون الجدد لدينا انتهوا كفكر وممارسة وكطبقة سياسية هيمنت على مقدرات البلاد خلال السنوات الثمانية الماضية .. وقد انتهوا بحكم السقوط الذريع للفبركة الرأسمالية التي طبعت طريقة ممارستهم للسلطة وادت الى تصنيفهم فكريا في اقصى يمين الواقع السياسي في مجتمع لا زال لتدخل الدولة في ضبط ايقاع الحالة الوطنية مساحة نسبية كبيرة من اجل منع انزلاق المجتمع الى حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد سقطوا ايضا لأن طروحاتهم وبرامجهم لم يعد هنالك حاجة اليها بعد سقوط الحاضنة الاستراتيجية التي انتجتهم.. وهي كما يعلم الجميع حاضنة المحافظون الجدد في الولايات المتحدة التي اطاحت بها المعادلات السياسية والفكرية في المجتمع الامريكي في ضؤ انهيار الحاضنة الفكرية التي افسحت المجال لظهورهم في ظرف تاريخي تحول فيه الفكر الرأسمالي الى ممارسة رأسمالية منفلتة تماما من اطرها الانسانية.. ولكنها على اية حال اصيبت بتصدعات واسعة بسبب الانهيار الهيكلي العميق الناتج عن الازمة المالية العالمية.

اما طبقة ما اطلق عليهم "الحرس القديم".. فقد تصدعت جبهتم ايضا وذلك باسدال الستار بحسم ملكي على قضية الاقاليم التي استخدمها هؤلاء كمدخل اعتقدوا انه مدخل ابتكاري لاستعادة السيطرة السياسية على المسرح الوطني بعد انحسارقوة اللبراليين الجدد. ومع ان البعض من السياسيين والصحفيين والكتاب قد اقدموا على تسييس موضوع الاقاليم لاعتقادهم خطأ ان حالة الاقاليم نتجت عن تداخل لعوامل خارجية، الا ان ذلك قد تم طيه بحسم ملكي مباشر.
هذان الانهياران (اللبراليون الجدد والحرس القديم) أديا وبشكل سريع وحاسم الى انكشاف الساحة السياسية المحلية امام خيارات محدودة للغاية تشبه الى حد كبير الخيارات المتاحة لمن يعلق في عنق الزجاجة. فلا العودة الى الاسفل ممكنة (الحرس القديم) ولا الخروج الى اعلى (اللبراليون الجدد) ممكن في ظل واقع سياسي .. اصبح شبيها بالنظام المغلق الذي تحركة قوانين ذاتية خاصة به لا تستجيب لمنبهات من خارجه.

امام هذا الانسداد الاستراتيجي الشائك لا يبقى الا الملجأ الاخير وهو كسر الزجاجة برمتها.. وابتكار معادلة جديدة بعناصر فكرية وسياسية جديدة .. معادلة تسعى الى تهيئة مسرح وطني بمواصفات واقعية تعمل على افساح المجال امام طبقة سياسية شعبية جديدة تستمد شرعيتها من قاعدة شعبية عريضة تتحرك على بنيان وطني يتمتع بالصحة المطلوبة لبناء مؤسسات وطنية سليمة وفاعلة.. وتستمد قوتها من قيادة اثبتت قدرتها الفائقة على التدخل الحاسم عند المنعطفات الحرجة للحيلولة دون سقوط المركبة الوطنية اوانقلابها..

ان من اهم المؤسسات الوطنية التي يجب اعادة بناؤها هي مؤسسة البرلمان.. فالبرلمان يجب اخراجه هو الآخر من عنق الزجاجة الذي انحشر فيه منذ زمن.. فاصبح غير قادر على اية حركة حقيقية فاعلة بحكم "تكتيكات القوة" التي توظف من الاطراف المختلفة سواء اثناء الانتخابات او في مجرى العمل البرلماني الاعتيادي.

qatamin8@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :