facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إدارة الأزمة على الحدود السورية .. لنرفع القبعة احتراما ..


ادم درويش
03-07-2018 12:00 PM

عمون- منذ ان بدأت الاحداث في شمالي المملكة منذ ما ينيف عن سبع سنوات وفي كل محك من محكات الأزمة السورية، التفت عدد من الخبراء الى سؤال محوري وهام، وهو ماذا ان انتهت الأزمة بانتصار النظام السوري واراد الارهابيون الهروب عبر الحدود الاردنية ؟

تفاوتت آراء الخبراء مع هذا السؤال بين مشكك وواثق، وبين محذر من حجم تدارك أجهزة الدولة الاردنية لحجم الخطر القادم من الشمال، خصوصا أن الاردن استطاع التعامل مع الملف السوري بحنكة سياسية هامة معظم فترة الحرب الدائرة فيها، وانسجم مع موقفه منذ البداية – رغم الضغوط - والداعي الى حل سلمي في سوريا، والى تغليب طاولة الحوار على صوت المدافع ولون الدماء.

أتت ساعة الصفر للإجابة على هذا السؤال من خلال حرب درعا، والتي لم تكد تقرع الطبول فيها حتى تعرضت الدولة الاردنية الى ضغط هائل، خارجي ممن يستسهلون الحلّ الاردني دوما، وداخلي بشقيه، متآمر وهم قلة، ومتعاطف مع حالات انسانية ومع قيم العروبة ووحدة الدين وواجب الجيرة وهم الأكثرية .

انسجمت اجهزة الدولة الاردنية مباشرة، وحققت اعلى درجات التوافق وكشفت جاهزيتها، وسعت إلى حل معادلة الامن مع الانسانية، فانتشر الجيش، ومنع الدخول الى الاراضي الاردنية من شخوص مجهولي الهوية والخلفية والايدولوجيا، وسمح بإدخال الحالات الانسانية ومتلقي العلاج، وصمّ آذانه عن نداءات استغاثة مفبركة، واستمع للصحيح منها، وسهّل دخول كوادر الدفاع المدني، مما خلق حالة انسانية هامة في الاراضي السورية، فحافظ على الدم والصورة المشرقة لإنسانية الجيش العربي، وحمى الامن الاردني من اي تغول، مانعا اي انتقاد لاحق لحجم الحماية الامنية، ومنهم من ذات المطالبين بفتح الحدود، بشقيهم المذكورين اعلاه.

بالمقابل، تعاملت حكومة الرزاز وفق التوجيهات الملكية بالعمل الميداني، فتحدثت للرأي العام الاردني والعالمي معا عن موقفها الثابت، وتواجد رئيس الوزراء على الحدود في توقيت مناسب، وشاركته وزيرة الاعلام بتصريحات من قلب الحدث تسجل لها بعيدا عن بعض منتقدي ادائها، الجالسين تحت ' الكونديشنات' وليس تحت حرارة وصلت ال36 درجة على الحدود بمؤتمر صحفي كان وليد ساعته وليس من صحفيين منتقين، وبالمقابل، لم تتبخر رواية الدولة الاعلامية كما حدث في مرات سابقة.

ترافق مع الموقف الرسمي هبة شعبية ليست بغريبة عن الاردنيين الذين تقاسموا قوت يومهم ورغيف خبزهم وحليب ابنائهم مع الاشقاء السوريين،فلم يكونوا مجرد ادوات مغردة وناشرة على صفحات التواصل الاجتماعي، بل كانوا قولا وفعلا، متحملين اوضاعهم الاقتصادية ذاتها، ومازالوا يتابعون التبرع رغم تكدس المعونات نتيجة الاوضاع الامنية في الجانب السوري وليس تقصيرا اردنيا بأي شكل من الاشكال.

بالمحصلة، رغم اي انتقاد هنا وهناك، فإن ما شهدناه من إدارة أزمة، وانسجام بين الاجهزة الامنية، وتعاضد شعبي، يشير الى نجاح هام للدولة الاردنية في تجاوز المحنة على حدوده، بل والظهور وفق رسالة الدولة الاردنية التاريخية بأبعادها الدينية و القومية والانسانية، وتقديم الصورة الامثل للمجتمع الاردني، لعل وعسى ان تكون بادرة في تجاوز عدد من السقطات السابقة في إدارة الازمات، والتي شهدناها جميعا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :