facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن الدور الأردني والرسالة بملف "النازحين"


محمد يونس العبادي
03-07-2018 03:00 PM

أحسنت الدولة إدارة ملف النازحين قرب حدودنا شمال الأردن حتى اللحظة، وأدارت أزمة تكدس النازحين بعبقرية عبر عنها فرز الأمني والانساني والسياسي.

أمنياً، كان التصريح الأردني على لسان رئيس الوزراء واضحاً، ويعبر عن ثقة بالمعلومات وانسيابيتها بين أجهزة الدولة، إذ
توجد معلومات تفيد بتواجد مسلحين وإرهابيين بين النازحين.

وقد حمل الأردن للعالم رسالة ، أن استقبال المزيد من اللاجئين ملف بات خلفنا لا أمامنا.

كما صدرت تصريحات عدة من مسؤولي "الجيش العربي" تؤكد جاهزية الجيش لصد أي محاولة – لا قدر الله – للعبث بالأمن الوطني، أو محاولة تسرب للعناصر الارهابية.

انسانياً، أعرب الأردن عن موقفه بايقاع متناغمٍ بين الرسمي والشعبي، ووضع " آليات" لمساعدة النازحين، ونسق ايصال المساعدات عبر قنوات أممية تنسق مع المعنيين بالجانب السوري.

سياسياً، ملف المفاوضات للجنوب الروسي ما زال في يد الروس، وعقدت جولات في عمان للوصول إلى مقاربة بين"المعارضة" و بينهم تنهي الهجمة على بالجنوب.

والدور الأردني متواصل، في لقاء هام بين وزير الخارجية ونظيره الروسي في موسكو خلال الأيام المقبلة.

ضمن هذه المستويات تحاول الدولة جاهدة إدارة الملف بتنظيمٍ واضح يضمن حماية السوريين ويمزج بين الدور الثوابت، فالخطر هذه المرة يحمل دلالات مختلفة فهو مسألة مواجهة هجرات تخلخل بنية مجتمع أدى دوره ببسالة قل نظيرها وسط هذه الأزمات.

وتاريخياً، حمل الأردن الهم السوري منذ كان، إذ كان للأردنيين دوراً باحتضان الموجة الأولى زمن الثورة السورية بين (1925 و 1927) .

وتأمل المشهد السوري، اليوم بتناقضاته بحاجة إلى قراءة ضمن مستويات عدة، فلغاية اليوم ما زالت الأرض هناك تشهد جبهات شمالاً وجنوباً، وقد اختار النظام السوري تسخين الجبهة الجنوبية وخاصة بدرعا نظراً لرمزيتها في بداية الأحداث.

ولغاية اللحظة، تغيب رواية النظام السوري عن اللاجئين والنازحين وحماية المدنيين باستثناء حديثه عن ممرات آمنة نحو الشمال، بما يشير إلى أن البعد الإنساني للأزمة لم يترسخ في رؤيته لها وما زال غائباً.

سبع سنوات مرت وما زلنا نبحث عن رواية رصينة عن الإنسان السوري ومعاناته في سياق ما يجري، خاصة بلسان السوريين أنفسهم والنظام هناك.

سوريا بعد سبع سنوات ليست أرضاً وحسب، بل إنسان، وهذا الفرق بين الخطاب الأردني وغيره من أصحاب الشعارات التي تسببت للآن في تشريد نحو (260) ألف نازح بظرف أقل من أسبوعين..

بين الأردن وسوريا الانسان العربي، وعلى هذا فليكن القياس .. عندها تدرك لم لا يفهم كثيرون للآن لغة الأردن .. لا لغة الشعارات والمصالح.

ختاماً، حمى الله من هم على ثغور وطننا شمالاً ودامت ظلالهم للمستغيثين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :