facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نتائج مركز استطلاعات الرأي هل تعكس اتجاهات الأردنيين نحو الحكومة؟


د. أنيس خصاونة
05-07-2018 01:15 AM

تعتبر مراكز استطلاعات الرأي في الدول الديمقراطية مؤسسات ذات أهمية بالغة نظرا للمهمات الحيوية التي تنهض بها في مجال الوقوف على أراء أغلبية المواطنين في هذه الدول تجاه القضايا والسياسات والبرامج الحكومية ،وأحيانا البرامج والسياسات لبعض الشركات العملاقة أو المنظمات الخيرية والإنسانية.من أمثلة هذه المؤسسات مؤسسة غالوب (Gallup Poll) ومؤسسة هارس (Harris Interactive) في الولايات المتحدة ،ومؤسسة (Populus) في بريطانيا ،ومؤسسة(Sigma2) في اسبانيا. الأغلبية الساحقة من هذه المؤسسات مستقلة تماما عن الحكومات وتقوم بعملها بشكل حيادي واحترافي دون الاهتمام بما ترغبة أو لا ترغبه الحكومات من نتائج.عنصر الإستقلالية في غاية الأهمية إذ أن هذه الاستقلالية تضمن نتائج موضوعية تعكس فعلا رأي المواطنين تجاه عمل الحكومات وأدائها.وقد اكتسبت مؤسسات استطلاع الرأي في الدول الغربية ثقة كبيرة سواء من قبل المواطنين أو من قبل الحكومات ،لا بل أصبحت نتائج هذه الإستطلاعات تشكل بوصلة تعكس مدى رضا وشعبية سياسات الحكومة ،وأصبحت الحكومات تعدل من سياساتها وقراراتها في ضوء نتائج الإستطلاع.بعض الحكومات ذهبت لإجراء انتخابات بلدية أو برلمانية مبكرة بسبب نتائج استطلاعات الرأي.
قبل أيام قليلة طالعتنا الصحف المحلية ومحطات التلفزة بنتائج استطلاعات الرأي العام الأردني حول حكومة الدكتور الرزاز وأشارت نتائج الإستطلاع إلى أن 57% من العينة الوطنية متفاءل ،حيث ترى بأن الحكومة تسيربالإتجاه الصحيح في حين أن 63% من عينة قادة الرأي تعتقد ذلك.الحقيقة لا هذه النتائج ولا استطلاعات الرأي التي قام بها مركز الاستطلاع في الجامعة الأردنية في السابق يمكنها أن تقنع نسبة معتبرة من الأردنيين بشعبية الحكومة ،أو تعكس مدى الرضا عن سياساتها.يبدوا أن هذا المركز الذي يتخذ من الجامعة الأردنية مقرا له لا يتمتع بالإستقلالية الكافية لممارسة عمله وتنفيذ مسوحاته وفق منهجيات علمية وإحصائية سليمة.والحقيقة فقد بات عدد كبير من المواطنين لا يفرقون بين عمل مركز استطلاعات الجامعة الأردنية وبين عمل الناطق الرسمي للحكومة!جميع الحكومات بما فيها حكومة الملقي وعبدالله النسور وفايز الطراونة والرفاعيين كانت تحظى بشعبية كافية ورضا عن سياساتها رغم أنها تركت جروح يصعب التئامها في ذاكرة الأردنيين.
العاملون في مركز استطلاعات الرأي التابع للجامعة الأردنية ربما يكونوا مؤهلين ولا نطعن في قدراتهم وخبراتهم الأكاديمية والمهنية، ولكننا نقف حائرين أمام ما يعلن من نتائج ونتساءل هل العينات التي أجريت عليها المسوحات الميدانية هي من داخل الأردن أم من دول أخرى حيث أن النسب المشار إليها للرضا والتفاؤل لا تعكس الوقائع على الأرض ،وعلى الكوادر المختصة في المركز النزول لأي شارع أو حي في العيص والنعيمة وديرعلا وراس منيف وحكما والجفر لتعرف الأراء الحقيقية للناس بحكومة الرزاز وسياساتها.في نفس السياق أتساءل عما إذا كان المشمولين بالعينة الوطنية أو عينة الرأي يعطون إجابات تتناقض مع أرائهم عندما يشعرون أنهم يتحدثون مع ياحثين من مركز الاستطلاع حيث يمكن أن يعتقد هؤلاء المواطنيين أن الباحثين هم موظفين يمثلوا الحكومة ولا بد من إعطائهم الأجوبة التي تمالئ الحكومة؟
نعتقد أن ثقة الأردنيين بنتائج مركز استطلاعات الرأي في الجامعة الأردنية متدنية ،ونحن هنا ربما بحاجة لجهة مستقلة لمعرفة مدى ثقة الناس بعمل ونتائج استطلاعات هذا المركز.من ناحية أخرى فإن النتائج غير الدقيقة لاستطلاعات هذا المركز تضلل الحكومة وتخدعها مما يجعلها تعتقد بأنها تتمتع بشعبية مزعومة ورضا غير حقيقي في الوقت الذي تسيطر على بعض المواطنين وخصوصا من شرائح الطبقتين الوسطى والفقيرة مشاعر اليأس والتشاؤم جراء انخفاض مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الضرائب والرسوم . الأردن بحاجة ماسة وعاجلة لمركز مستقل لإستطلاعات الرأي بحيث يتمتع هذه المركز بكافة المتطلبات القانونية والبشرية والإدارية والفنية الكفيلة بقيامه بالوقوف على مؤشرات حقيقية وصادقة لاتجاهات الأردنيين نحو عمل وسياسات وقرارات حكوماتهم في شتى المجالات.الحكومات لن تبقى في السنوات المقبلة جهات تفرض على الناس سياساتها وقرارتها دون حسيب ،وأعتقد بأن جلالة الملك سيرعى عملية تحول في السنوات القادمة تفضي إلى حكومات برلمانية حزبية تضمن استقرار الأردن ونظامه السياسي وهذا بالطبع سيتطلب مؤسسات استطلاع رأي تظهر رضى الشعب عن الحكومات وأدائها فهل من مدكر!.




  • 1 نصر بطاينه 05-07-2018 | 12:59 PM

    هاي الدراسات لا تعكس وجهة نظر المواطنين ومشكوك فيها , ولماذا لا نسمع ان الاستطلاعات ذهبت الى قرى الجنوب والشمال وسكانها واخذت رايهم ان الاردن ليس عمان فقط نفسي اسمع من مواطن او قريب في محافظة اربد انه قد تم استطلاعه في حكومة ما منذ الازل ذلك لم يحدث ولذلك سلام على الاستطلاع ومنفذوه ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :