facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التخويف من الإصلاح!


حلمي الأسمر
10-05-2009 03:48 PM

قبل عدة أشهر ، جمعني عشاء بوزيرين عامل وسابق ، وعدد من النواب ، وكان أيامها موضوع الأقاليم طازجا ، وسئلت حينها عن المآل الذي سيصله هذا المشروع ، وقلت حينها أن مصيره لن يكون أفضل من مشاريع إصلاحية عدة سبقته ، كالأجندة الوطنية والميثاق الوطني ، وسواهما ، وقلت حينها أنه سيوضع على الرف ، وحينها انقسم القوم بين مؤيد وصامت باهت ، باعتبار أن رأيي كان سوداويا ، ومتشائما ، وقد امتد الحديث في الجلسة إياها لسرد واقعة على جانب كبير من الأهمية ، رواها وزير سابق ، وهي خاصة بالانتخابات البلدية النزيهة جدا التي شهدناها قبل سنوات ، تلك الانتخابات التي أفرزت عددا من قيادات الإخوان المسلمين ، وأفسحت لهم المجال لقيادة بلديات مهمة كالزرقاء وإربد ، وفحوى الواقعة ، كما رواها الوزير السابق ، أنه أصر على إجراء الانتخابات بمنتهى النزاهة ، وهو رأي لم يُعجب البعض ، فلجأ الوزير إلى القصر ، ووضع الأمر بين يدي سيد البلاد ، الذي حسم الأمر باتجاه إجراء الانتخابات بمنتهى النزاهة والشفافية وعدم التدخل ، ويروي الوزير السابق ، أن البلديات التي تسلمها الإخوان شهدت عصرا ذهبيا ، وتطورا مضطردا ، سياق الواقعة ، كان للتدليل على الرغبة الشديدة لدى صاحب القرار بالسير في المسير الإصلاحي حتى النهاية وبأقصى سرعة ، ودون أن تلوي حافلة الإصلاح على شيء ، لكن يبدو أن هناك من يشعر أن هذه الحافلة إن سارات كما أريد لها ، فستأخذ في طريقها مصالحهم ، وسيبرز من بين قطاعات الشعب من يشاركهم في 'التغميس' من صحنهم ، ولهذا يضعون العصي في دواليب هذه الحافلة ، كي لا تسير إلى مبتغاها ، طبعا هذا تفسير من يحسن النية ، أما من يسيء النية فيرى أن ثمة من لا يريد لهذا البلد أن يُقلع في ملف الإصلاح ، لإبقائه في حالة من اللهاث والتأرجح ، بزعم أن أي مشروع إصلاحي يمهد لمشروع الوطن البديل ، وهذا المصطلح الأخير بات يستعمل في الآونة الأخيرة كفزاعة لإجهاض أي رؤية إصلاحية ، قد توسع دائرة المشاركة الشعبية ، وتجذر الخيار الديمقراطي،.

البعض فسر التراجع عن ملف الأقاليم واستبداله باللامركزية ، بأنه نوع من الضعف ، والحقيقة أن هذا التراجع يُحسب للحكم لا عليه ، فهو علامة على التمتع برؤية ديناميكية منفتحة ، تقول أنه لا يمكنه أن يفرض على الناس ما لا يريدون ، أو مما هم متشككون منه ، لكن الحقيقة في جانبها الآخر تقول أن مشروع اللامركزية هو إعادة إنتاج لمشروع الأقاليم ، ليس إلا ، والهدف الأساس منه توسيع دائرة المشاركة في الحكم ، والنهوض بالمناطق الأخرى خارج عمان ، وتفعيلها في حراك سياسي وتنموي خلاق،.

باختصار ، التخويف من الإصلاح ، باستعمال فزاعة الوطن البديل ، باتت لعبة مكشوفة مستهلكة ، لم تعد في صالح الأردن ، فهذا البلد ليس لعبة ليغو قابلة للفك والتركيب ، وفق أهواء نتنياهو أو ليبرمان ، ونحن أقوياء بالقدر الذي نمضي فيه في أجندتنا الإصلاحية ، بمعزل عن أي أفكار سوداء سواء كانت حقيقية أو مفترضة ، والأردن الديمقراطي الإصلاحي ، أقوى بكثير على مواجهة أي تآمر خارجي أو تخاذل داخلي،.

hilmias@gmail.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :