facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توجس كبير حول قبول الطب وطب الأسنان والسنة التحضيرية


الدكتور محمد كامل القرعان
07-07-2018 12:19 PM

قرأت شخصيات اكاديمية وخبراء بتوجس كبير قرار مجلس التعليم العالي حول تطبيق وزارة التعليم العالي القرار القاضي بأخضاع الطلاب الراغبين بدارسة الطب البشري وطب الأسنان في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنيه لدراسة سنة تحضيرية في تخصصي الطب وطب الأسنان بتخوف وترقب باعتبارها خطوة تخدم فئة طلابية دون غيرهم ممن اتاحت لهم امكاناتهم المادية والاجتماعية الدراسة في مدارس خاصة مكنتهم من اجادة اللغة الانجليزية محادثة وقراءة وكتابة. ناهيك عن ان هذا القرار يعد مجحف وغير منصف بحق طلبة الاطراف

والذي بات من حكم المؤكد تطبيقه في العام 2018-2019 الا اذا تم تدارك هذا الأمر الان وتتلخص المسألة في إخضاع الطلاب الراغبين في الالتحاق بكلية الطب وطب الأسنان في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنيه لسنة تحضيرية إجبارية لجميع الطلبة المقبولين يعقد في نهايتها امتحان ومن يحصل على اعلى العلامات في نهاية السنه التحضيرية ضمن العدد المحدد للقبول في الجامعتين سيتم قبوله في كليتي الطب وطب الأسنان بغض النظر عن معدل الثانويه العامه وأما بقية الطلاب سيتم قبولهم في تخصصات أخرى حتى ولو نجحوا في امتحان السنة التحضيرية

وهذا يفرض تحد جديد يضاف مشاق ومصاعب حياة ابناء المناطق النائية ( القرى ، والبوادي ، والمخيمات ) الذين لم يسعفهم الحظ في الدراسة في مدارس خاصه لديها امكانيات كبيره ومتقدمة تمكن طلابها من اتقان اللغة الانجليزية بشكل كبير .

ومن المعلوم بمكان أن جلنا ابناء مدارس حكومية مع التقدير لها ولها دورها الوطني في اعداد جيل مقتدر ؛ الا ان هناك تراجع ملحوظ بتدريس اللغة الانجليزية والمواد العلمية في هذه المدارس باستثناء حالات فردية لا يقاس عليها ، اذا فأن الفرصة في التعليم والتعلم أضحت مختصرة وتخدم فئه معينة بذاتها غير آبهة ممن بنوا احلامهم من الطلاب واهاليهم ، وهذا يترتب عليه اختصار فرص الدراسة في مجال الطب وطب الأسنان لابناء المدارس الاكثر حظا وغالبية هذه المدارس في عمان وجميعنا يعرف اسماءها واقساطها الشهرية التي تفوق دخل موظف لسنة كاملة .

واعتقد ان هناك العديد من الأمور يجب اخذ الحيطه والحذر عند التعاطي مع هذا الموضوع

في البدايه لا بدّ من القول إن نظام القبول المبني على قبول اعلى الطلاب الحاصلين على أعلى المعدلات في الثانويه العامه في تخصصي الطب وطب الأسنان لم يفشل بل على العكس فأن هذا النظام قد أفرز أطباء يشهد لهم العالم بأمكانياتهم وقدراتهم .

ثانيا .أن هذا القرار سيفرض على الطلاب في حال تم مطابقة الشروط لقبولهم ، الالتحاق لجامعة اليرموك وسعر الساعه فيها ١٠٠ دينار وجامعة البلقاء التطبيقية وسعر الساعه فيها ١٠٠ دينار والجامعة الهاشميه وسعر الساعه فيها ٨٥ دينار وجامعة مؤته ٧٥ دينار بينما سعر الساعه في الجامعة الأردنية ٤٠ دينار وسعر الساعه في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنيه ٣٦ دينار وفي هذا استغلال لأوضاع الطلاب الماديه .

ثالثا. من الممكن أن يواجه طلاب المدارس الحكوميه صعوبات في اللغه الانجليزيه في السنة الأولى ( التحضيرية) ولكن في السنه الثانيه وما تليها يتقن الطلاب اللغه الانجليزيه بصوره كبيره وبالتالي يحصلوا على اعلى المعدلات السنوية وكيف لا وهم من حصلوا على اعلى المعدلات في الثانويه العامه ولكن المشكلة هنا أن قبول الطب وطب الأسنان في السنة التحضيرية يكون على أساس الامتحان الذي يعقد في نهاية السنة التحضيرية وفي هذا ميزة للطلاب الذين درسوا في مدارس خاصه

رابعا. حسب ألاسس التي كانت معتمده قبل هذا القرار هو قبول اعلى طالبين في الثانويه العامه في كل محافظة في تخصصي الطب وطب الأسنان ولكن أتى هذا القرار ليحرم ألمتفوقين في محافظات الأطراف من ميزة تفوقهم وجدهم واجتهادهم لصالح من انعم الله عليهم بالدراسة في مدارس خاصة وفي البرامج الاجنبيه.

خامسا . سيؤدي هذا القرار إلى إلغاء المكرمات الملكيه الساميه في قبولات الطب وطب الأسنان لأن قبول المكرمه سيكون في السنه التحضيرية ومن لم يحصل على اعلى المعدلات في الامتحان الذي يعقد في نهاية السنة التحضيرية لن يقبل في تخصصي الطب وطب الأسنان.

واخيرا اظن أن هذا القرار سيكون تمهيداً لتطبيق قرار السنة التحضيرية على بقية الجامعات فيما بعد وفي هذا استقواء على مناطق الأطراف واكلا لحقوقهم لصالح من مكنهم دخلهم المادي الالتحاق في المدارس الخاصة وبرامج الدراسه الاجنبيه على عكس الكثير والأغلبية من ابناء ذوي الدخل المحدود بالقرى والبادية والمخيمات والمناطق النائية وفي هذا كما اعتقد تقليص فرص التحاقهم بكلية الطيب فضلا عن توجيه التعليم إلى أماكن معينة وحرمان اماكن اخرى منها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :