facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السمعة والمهمة!


الدكتور يعقوب ناصر الدين
17-07-2018 02:21 PM

اللافت في معظم كلمات أعضاء مجلس النواب التي استمعنا إليها حتى الآن أنها تشيد بشخص رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز كإنسان يحظى بالاحترام ، إنها مسألة تتعلق بالسمعة الشخصية ، وبتقدير مسيرته العملية التي تولى خلالها رئاسة عدد من المؤسسات الهامة ، إلى تولى حقيبة وزارة التربية والتعليم ساعيا إلى إحداث تطور نوعي في بيئة التعليم العام ، وخاصة في امتحانات الثانوية العامة ، وغير ذلك مما يدل على جديته في العطاء والانجاز .
وتلك السمعة والإشادة بشخص الرئيس لها معاني كثيرة ، من أهمها أنها تعكس الإجماع على ثنائية العلاقة بين السمعة الشخصية والقدرة على القيام بالمهمة ، وهي ثنائية محفورة في الذاكرة الجماعية عبر التاريخ الإنساني ، ومنه التاريخ العربي الإسلامي ، الذي خلد أولئك الذين تحلوا بالصفات الحميدة ، وأقاموا الحق والعدل ، وحققوا الانجازات الكبيرة ، وهو ما يفسر معيار الثقة أو عدم الثقة بقدرة الأشخاص على الوفاء بما يؤتمنون عليه من مصالح البلاد والعباد .
الناس في بلدنا يعرفون بعضهم البعض ، ويصعب تشويه سمعة الطيبين الأنقياء ، أو تجميل صورة السيئين الأشقياء ، ونحن نتفق على أهمية الجمع بين السمعة الطيبة والكفاءة والخبرة كأساس في اختيار القيادات العليا في الدولة ، سواء في القطاع أو القطاع الخاص ، ومن هذه الزاوية نشعر بالاطمئنان على الدولة ، وبعكس ذلك ينتابنا الشعور بالقلق على كل شيء !
كلمات النواب أظهرت حجم الانتقادات للأداء الحكومي بصفة عامة ، وقد يوافقهم رئيس الوزراء على كثير من تلك الانتقادات والملاحظات ، صحيح أن المسؤولية العامة تفرض عليه تحمل إرث الحكومات السابقة ، ولكن هل يجوز محاسبته على فشل سياسات غيره ؟ وها هو يقول للجميع حاسبوني على برنامجي ، وعلى أقوالي وأفعالي ، ومهما كان اعتراضكم على فريقي الوزاري ، فأنا أتحمل مسؤولية من اخترت إلى جانبي ، ولن أتردد في إخراج كل من يثبت أنه غير قادر على القيام بواجبه على الوجه الأكمل من حكومتي .
نقطة الخلاف هنا تأتي من أحكام مسبقة على بعض أعضاء الفريق الوزاري ، والرئيس يقول دعونا نحكم على النتائج ، وخلال فترة زمنية لا تزيد عن مئة يوم ، ولكن هذا النقاش يجب أن يأخذ في الاعتبار المساحة المتبقية من صبر الناس ، وانتظارهم الطويل للخروج من الأزمة الاقتصادية ، واستكمال مسيرة الإصلاح الشامل ، وتحقيق التنمية المستدامة ، وحل مشاكل الفقر والبطالة ، وتحسين مستويات المعيشة ، والأهم من ذلك كله تعزيز قوة الدولة وقدرتها على التعامل مع التطورات الإقليمية بما يحفظ أمنها واستقرارها ومصالحها العليا.

الراي

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :