facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فوضى اتهامات (التواصل الاجتماعي) لصالح من !؟


اسامة احمد الازايدة
28-07-2018 02:25 AM

لا زلت اجزم انها احدى اهم أشكال الفوضى الخلاقة التي بشّرت بها سيئة الذكر كونداليزا رايس ، و هدفها المستمر هو المساس بجميع الهيبات و تكسير جميع الحصون -الطيب منها و الخبيث - الى ان نفقد الثقة بكل ما هو حقيقي حتى لا نعد نرى أي أمر إيجابي و لا نصدق اي فعلٍ حميد .
تابعنا جميعا العديد من الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي و شاهدنا أنها معدّة بعناية - فنياً و إعلامياً -مع موسيقى تصويرية محفزة لسوء الظن الكامن في اذهاننا حول العديد من ملفات الفساد - و التي أؤكد انها حصلت فعلا و أرهقت الوطن حقيقةً - ؛ و هي و إن ذَكرت بعض اسماء المتهمين الحقيقيين بهذه القضايا الا انها زجّت بأسماء أخرى كثيرة ممن هم بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف ؛ أليس حريٌ بمن يتداولها أن يتساءل من المستفيد من خلط اسماء الصالحين مع الطالحين إلا من يهدف الى ان تصبح المسألة( طاسة و ضايعة) ، من جهتي أكاد ان اجزم ان المتهم الاول في كل ملف فساد هو المعني بنشر اخبار و تسجيلات و فيديوهات حتى تعمَّ الفوضى الإعلامية و التحليلية فيصبح هو واحد من عشرات المتهمين و يصبح الأمر إشاعة و تنتهي القصة بتزاحم الأخبار المضللة مع الأخبار الصحيحة ؛ ذلك من جانب.
و من جانب آخر تصبح جميع المساعي الجدية لضبط السارق الحقيقي بنظر الشعب خيوط دخان ، و إذ اجزم ان الفساد اصبح مؤسسي في وطننا إلا أن القضاء عليه ليس معجزة لكنه سيُصبِح معجزة إن فقدنا الثقة بكل ما هو حولنا .
الفوضى الإعلامية و نقل المعلومة دون توثق هي افتراء لا يخدم الا المجرم الحقيقي ، و التكسير الإعلامي لمجاديف رئيس الحكومة الذي رأينا منه مبادرةً بفتح ملفاتٍ لم يفتحها من قبله إنما هو ناتج عن فقداننا للثقة في الحكومات لكن انعدام الثقة به مسبقاً غير مجدٍ و سيعيدنا الى فوضى ( رايس) التي لم ننل منها إلا خريفاً يسقط الورق و لا ينبت بعده الزهر .
مهما بلغ الفساد مبلغه فإن مجتمعنا سيلفظه ،و حريٌ بِنَا ألّا نطلق اتهاماتنا جزافا ، فليس من المنصف أن يتصف مجتمعنا بصفة الافتراء و ليس من المصلحة ان نفقد الثقة ، و إلا فإننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة كما ارادها لنا كل فاسد و مفسد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :