facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في ذكرى الخامس عشر من أيار


بلال حسن التل
19-05-2009 06:33 AM

∎ ما يجري في فلسطين هو صراع وجود لا صراع حدود
∎ المقاومة هي خيار الأمة وعليها أن تمتلك أدواتها لتحقيق أهدافها
∎ هزيمة 67 لا يجوز أن تنسينا الأرض التي احتلت عام 1948
∎ الفتنة المذهبية حرب يسعون لإغراق الأمة بها لاشغالها عن عدوها الحقيقي


تحيي الأمة هذه الأيام الذكرى الحادية والستين لنكبة فلسطين، ومؤشرات انقسام أبنائها إلى فسطاطين تزداد بروزاً ووضوحاً . فقد صار السلام خياراً استراتيجياً عند البعض الذين نسألهم.
٭ هل أعاد السلام لنا أرضنا المحتلة؟
٭ هل أوقف السلام عدوانا ؟
٭ هل أعاد السلام لاجئاً إلى أرضه؟
٭ هل أوقف تهجير الفلسطينين من مدنهم وقراهم؟
ومثلما صار السلام خياراً استراتيجيا فقد صار المطبوعون مع العدو أعلى صوتاً . وصارت الخيانة وجهة نظر عند بعض المنحازين إلى الفسطاط الأول. الذي يضم أقلية من المحسوبين على الأمة . ولكنها أقلية تمتلك الصوت العالي والثروة والسلطة. وتستقوي بالأجنبي في مواجهة فسطاط الأغلبية الساحقة من أبناء الأمة، التي ترفض التسليم بضياع فلسطين والاعتراف بإسرائيل كحقيقة ثابتة، من حقائق التكوين السياسي والجغرافي لهذه المنطقة من العالم ، التي تسكنها أغلبية عربية مسلمة وتزنرها أغلبية إسلامية ساحقة، ترفض هي الأخرى ان تظل فلسطين سليبة والقدس محتلة. لذلك فانها تقاوم، وتسعى من أجل تحرير المحتل، واستعادة السليب.
وعبر العقود الستة الماضية استطاعت مقاومة الأمة وخاصة بعد نكبة 1967، ان تحقق الكثير من الانجازات على طريق إعادة المسلوب وتحرير المحتل. وأول ذلك انها رفعت منسوب الوعي عند أبناء الأمة لحقيقة الخطر الصهيوني وحجمه وامتداداته العالمية. بعد أن تعاملت الأمة مع المشروع الصهيوني في بدايات الصدام الأولى معه على أنه شرذمة من اليهود يسهل القضاء عليها. فاذا هذه الشرذمة رأس حربة في مشروع استعماري احتلالي بأبعاد عقدية وحضارية ممتدة من شواطئ العالم الجديد، إلى أعماق ومجاهل العالم القديم. وهو مشروع ورثته إمبراطورية الشر الجديدة التي تريد أمركة العالم تحت شعار العولمة عن الإمبراطورية العجوز التي وعد في ظلها من لا يملك إلى من لا يستحق. فكان وعد بلفور وكان احتلال فلسطين.
ومع ارتفاع منسوب الوعي لدى أبناء الأمة ارتفع لدى غالبيتها الساحقة منسوب إرادة الرفض والمقاومة.. التي صارت خيار الغالبية الساحقة من أبناء الأمة. وحتى تؤتي مقاومة الأمة أكلها فإن عليها أن تمتلك أدواتها. وأول ذلك التأكيد على الجوهر الحقيقي للصراع الدائر في فلسطين وحولها. باعتباره صراع وجود لا صراع حدود. كما يحلو للبعض أن يصوره وهو يتحدث عن انسحاب من هذه المساحة أو تلك من أرض فلسطين، أو تعديل الحدود في هذه المنطقة أو تلك من مناطق التماس مع العدو المحتل لفلسطين كل فلسطين. فهزيمة حزيران 1967 يجب ان لا تنسينا احتلال أرض واسعة من فلسطين، التي صار البعض يتعامل معها على أنها إسرائيل والتي يجب ان تعيش آمنة.
وحتى لا ننسى فلسطين كل فلسطين خاصة تلك المساحات التي احتلت منها عام 1948 علينا أن نحيي المصطلحات التي تؤكد هذه الحقيقة. وأن نتداول هذه المصطلحات في حياتنا اليومية. فما حدث في الخامس عشر من أيار 1948 هو نكبة حلت بالأمة كلها ولا يجوز التعامل معه على أنه يوم استقلال إٍسرائيل يتم فيه تهنئة قادتها الملطخة أيديهم بدماء أبناء فلسطين. ولا يجوز أن يقام على أي أرض عربية احتفال بهذا الاستقلال المزعوم.
ومثل مصطلح النكبة الذي يجب ان يعود للتداول بيننا. كذلك لا بد من إحياء مصطلح العدو الصهيوني في كل مناحي حياتنا ومجالاتها. خاصة على صعيد الإعلام الذي صار يشوه المصطلحات أو يستبدلها ليحل اسم إسرائيل محل العدو الصهيوني في وسائلنا الإعلامية، ولتحل إسرائيل محل فلسطين في وجدان الأجيال . وحتى لا يتم ذلك فعلينا أن نكثر الحديث عن فلسطين المحتلة وأن نكثر الحديث عن تحريرها. فالمصطلحات تساهم في بناء المفاهيم والمفاهيم هي التي تحدد السلوك وتضبطه و توجهه. ولأننا نريد أن نبني السلوك المقاوم فإن علينا ان نرسخ المصطلحات التي تبني هذا السلوك. على أن تكون هذه المصطلحات جزءاً من منظومة ثقافة المقاومة التي تحتاج إليها الأمة في هذه الفترة من تاريخها التي يحاول البعض فيها نشر ثقافة الاستسلام بين أبناء الأمة تحت مسمى ثقافة السلام. كما يحاول نشر ثقافة الفرقة والتمزق بدلاً من ثقافة الوحدة والتماسك. فوحدة الأمة من أهم مقومات مقاومتها. لذلك تشن حرباً ضروساً على هذه الوحدة تحت مسميات مختلفة، صار من أخطرها الحرب المذهبية التي يحاولون إغراق الأمة في أتونها وأتون فتنتها، في إطار سعيهم لإشغالنا عن عدونا الحقيقي المتمثل بالكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، وإيهامنا بان عدونا هو شريكنا في الدين والجغرافيا والحضارة والتاريخ المشترك، وليس الكيان الصهيوني عدو ديننا وتاريخنا وحضارتنا خاب فألهم. وخاب ما يسعون إليه.
ان ثقافة المقاومة التي نتحدث عنها هي التي يجب ان تسود منابرنا كلها. وأولها المنابر الإعلامية. وقبلها مناهجنا المدرسية التي صار من أوجب الواجبات أن تعود قضية فلسطين لتحتل موقعها المناسب فيها. بعد أن شهدت السنوات الأخيرة تقلصاً لحضور فلسطين في هذه المناهج. وذلك حتى تظل فلسطين حاضرة في ضمائرنا وعقولنا وقلوبنا. باعتبارها أرضاً سليبة يجب أن تستعاد. ومقدسات محتلة يجب أن تحرر. وهذا يستدعي أيضاً أن نحيي كل المناسبات التي لها علاقة بفلسطين. سواء في تاريخها القديم منذ ان أسرى إليها برسولنا عليه السلام حتى يوم الناس هذا، حيث لا يجوز أن تغيب عنا أحداث وعد بلفور الذي أعطى فيه من لا يملك لمن لا يستحق، مروراً بكل المذابح التي ارتكبها الصهاينة ضد أبناء أمتنا في فلسطين من دير ياسين إلى غزة. لأن إحياء هذه المناسبات مثلما يجعلنا نتعلم من دروسها وعبرها، فانه يبقي فلسطين حية في الوجدان الذي يجب أن يحركنا من أجل تحريرها، ليعود أبناؤها إليها فحق العودة حق مقدس لكل إنسان . فكيف إذا كانت هذه العودة لوطن محتل ومقدسات ترتبط بعقيدة الإنسان ودينه؟!
وما دمنا بصدد الحديث عن الأدوات التي يجب أن تمتلكها مقاومة الأمة من أجل تحرير أرضها السليبة. فانه لا يجوز أن نغفل دور جماهير الأمة في لعب دور الرقيب والضمير الضابط لتصرفات كل أبناء الأمة وسلوكهم نحو قضية فلسطين. ففي ظل غياب دور الجماهير وقع التفريط بحقوق الأمة وصار التعامل مع إسرائيل طبيعياً عند بعض المحسوبين على هذه الأمة. لذلك صار تطهير صفوف الأمة من العملاء المفرطين الذين يقبلون بأنصاف الحلول من أوجب الواجبات .
يقودنا الحديث عن دور الجماهير إلى الحديث عن تسليح هذه الجماهير وتدريبها لتؤدي دورها في مقاومة المحتل وتحرير الأراضي المحتلة. وفي هذا أداء للتكليف الشرعي لكل فرد فينا. بعد أن صار الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة. كما أن تدريب وتسليح جماهير الأمة هو الذي يلغي حالة اختلال موازين القوة بيننا وبين عدونا، الذي لا سبيل أمامنا لمواجهته إلا بالحرب الشعبية وقد قدمت المقاومة الإسلامية في لبنان وغزة أوضح دليل على قدرة الحرب الشعبية على مقاومة العدو الصهيوني وهزيمته بعد جدع أنفه وكسر ظهره.
في الذكرى الحادية والستين لاغتصاب فلسطين لا بد من التذكير بجوهر الصراع الدائر فوق أرض فلسطين. باعتباره صراعاً دينياً يريد من خلاله المغتصب الصهيوني إقامة هيكله المزعوم محل أقصانا، لذلك فان القدس يجب أن تظل عنواناً للصراع وعلينا ان نحيي دورها في تاريخ أمتنا. وهو دورٌ تعبويٌ تحريضيٌ أثناء الحروب وحضاريٌ تنويريٌ في مراحل الاستقرار. لذلك فعلى قادة الرأي في أمتنا أن يستثمروا هذه الخاصية من خواص القدس لبناء وعي الأمة ولتحريض أبنائها لينخرطوا جميعاً في معركة التحرير، خاصة وأن الذكرى الحادية والستين لاغتصاب فلسطين تأتي في ظل الكثير من المؤشرات على الوهن الذي أخذ يدب في أوصال الكيان الصهيوني. ابتداءً من غياب رواده المؤسسين وما يشكله هذا الغياب من خفوت لوهج الفكرة الصهيونية. مروراً بالفساد الذي يعشش في كل مفصل من مفاصل هذا الكيان. والجريمة التي تفتك في كل مكون من مكوناته. وصولاً إلى الهجرة المعاكسة منه بعد أن اكتشف المنخدعون من يهود أنهم لم يأتوا إلى أرض السمن والعسل بل إلى الجحيم الذي تذيقهم ويلاته صباح مساء مقاومة أمة لا تنام على ضيم. ولا تقبل بان تظل أرضها سليبة ومقدساتها محتلة .
اللواء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :