facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ترامب وسياسته الشرق اوسطية امام مفترق طرق استراتيج


د. أنور عادل الخفش
04-08-2018 12:11 PM

هناك شعور ودلالات بان العالم يتغير وان ترامب جاء خصيصا لضرب التركيبه الاساسيه التي تتحكم في الجغرافيه السياسيه الدوليه وادواتها.

يقول الاعلامي القس بمدينه تكساس جون هاغي بسلسه من محاضراته (هناك ما سيتغير قريبا وان هناك حدثا يتقدم يمكنه ان يهز العالم ومكان هذا الحدث في الشرق الاوسط وقال هاغي (اني اؤمن بانه وخلال العامين القادمين, سنشهد حدثا جذريا في الشرق الاوسط بطرق خارقه للطبيعه يمكنه ان يغير مسارالتاريخ في الشرق الاوسط وان يؤثر على العالم باسره والبشريه كلها .

واشار الى وجود علاقه مباشره بين مراحل الخسوف القمر الاحمر التي حدثت مؤخرا تحمل احداث سيئه ليست من صالح اسرائيل . قائلا ان ايران توشك على امتلاك النووي والفوضى في مصر وسوريا جيران اسرائيل فالفوضي ستتمدد من رحمها سلسله من الاحداث ستغير وجه العالم الذي نعرفه .

كما من المتوقع انسحاب ترامب التدريجي من صفقه القرن مع ضروه التخلي عن دعم نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني مع تنامي اوجه الصراع بين الموسسات الحاكمه الدوليه والصهيونيه المتطرفه .

جاءت دعوه ترامب الاسبوع الفائت لأيران لحوار دون شروط مفاجئه بالاتجاه الاخر وكالصاعقه على حلفاؤه خاصه اسرائيل والسعوديه . في حين ان هناك فشل ايراني لاستراتيجيات التصدي لاجراءات ترامب وخاصه القيود والضغوط الماليه والاقتصاديه . بينما نجحت ايران بدق اسفين بين اوروبا وواشنطن حيث بقيت امريكا وحدها على ضفه النهر وحيده لعدم انسحاب الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين من الاتفاق النووي بل هناك اصرار على تعزيزه وتطويره لما فيه رعايه لمصالح الامن و السلم العالمي .ان دعوه ترامب للحوار مع ايران تعتبر نقطه تحول الا انه فمن باع ليس هدفه كمن اشترى . الملفت انها جاءت بعد زياره يوسف بن علوي (سلطنه عمان ) لامريكا وتفاهماته مع ماتيس وزير الدفاع الامريكي. وهل حمل علوى رساله ايرانيه الى امريكا ؟ كما سبق دعوه الحوار تصريحات امريكيه بانها لا تستهدف تغيير النظام الايراني بل تعمل الي تغيير سلوك النظام مع شعبه والمنطقه .

من المتوافق عليه انه لا يوجد اسباب جيوسياسيه تجعل من ايران عدو للغرب وامريكا . القراءه في اداره العلاقات الدوليه يمكننا القول ان عرض ترامب للتفاوض والحوار مع ايران حقيقي ومدروس ايضا, بالنتيجه نحو مكاسب جديده لايران . اوروبا تريد علاقات جيده مع ايران بينما ترامب يصر بان ايران ستتجاوب معنا في وقت قريب جدا . في السياق ذاته كانت ذريعه تأجيل صفقه القرن لعده شهور بسبب الانتخابات داخل الكونجرس الامريكي وستعمل الاداره الامريكيه الى العمل لاجراء انتخابات مبكره في اسرائيل كون جميع الاطراف المتداخله في العمليه السلميه لاتثق بمصداقيه نتنياهو كونه لا يريد المضي باتفاقات السلام ولا يوجد جديه من قبله للمضي بالعمليه السلميه قدما, بل هناك مؤشرات بضم الخليل والضفه الغربيه بالكامل بعد اقرار قانون يهوديه الدوله .

كما ان السر المدفون وراء احياء مسار التفاوض مع ايران سبب لالغاء صفقه القرن التى تم موافقه اطراف خليجيه على دعمها مقابل خطه حمله دق دوله قطر التى فشلت ايضا. كما ان فشل مخططات كوشنير والجوكر( جورج نادر ) بدءا من خطه البحث عن بديل لكل من جامعه الدول العربيه ومجلس التعاون الخليجي وتاسيس ناتو عربي و العمل على تغير التحالفات بالمنطقه بمثابه الحجر الاسود لصناع القرار في واشنطن والشرق الاوسط .

وكما فشلت خطه مارشال للشرق الاوسط بمشاركه روسيه وفشل الحرب السعوديه على اليمن والتي باتت حمل ثقيل في اداره السياسه الدوليه . كما انه من المعروف عن ترامب سهوله التأثير عليه وتحريك سياساته الخارجيه باتجاهات معينه وفق علاقات شخصيه او تعاملات ماليه و اتجاه المصالح .

ان احياء التفاوض مع ايران كمصدر حلول لمشاكل المنطقه واعاده الصيغه السابقه للكيمياء الايرانيه الامريكيه في العراق كما كانت وقد حان وقت اعاده اعمار المنطقه مما يتيح لامريكا من الاستفاده من اعاده اعمار سوريا والعراق واليمن بيسر دون معوقات . يمكننا القول ان ايران وروسيا حاجه امريكيه في المنطقه.

اوروبا تريد علاقات جيده مع ايران وتعتبر كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا ان استعداء ايران سياسه خاطئه . استوجب على امريكا اخذ ايران في الحسبان من منظور استراتيجيه المصالح المتبادله وتجميع القوى للبقاء على التوافق على السياسات الاساسيه عوضا عن ابقاء ساحات النفوذ ميادبن اشتباك.

ان ميزان القوه الديموغرافيه والجغرافيه يتطلب اقامه التوازن بين المصالح والامن كجزء من معادله القوه السياسيه بعيدا عن القوه العسكريه و اخذين بعين الاعتبار تكلفه استدامتها كما لا تستطيع امريكا تحويل قوتها امر واقع دون سند قانوني دولي وكأن هناك اتفاق امريكي روسي للخروج من الصدام العسكري بالمنطقه وتسير العالم والتحكم به من خلال السيطره الاقتصاديه والسياسيه والاعلاميه .

نقف على عتبه نهايه حقبه الاختلالات السياسيه الى تبريد الاجواء نحو تحالفات جديده . حقا اننا في الزمن الصعب ندرك ان هذا الباب لم يراد له ان يقفل وترك الباب مفتوح عمدا في وجه اثاره الصراعات الاقليميه والعرقيه والطائفيه لاستغلالها من قبل امريكا واسرائيل والخاسرين دول الخليج مباشره واروبا لفقدانها اسواق اقتصاديه طبيعه لسنوات منذ عام 1979 . الايراني يتقن مهاره المراوغه والتفاوض الامتناهي بدون تقديم اجابات شافيه للاسئله الملحه والمقلقه لجيرانها .البعض يعتبر يوسف بن علوي ليس وسيطا بل محامي ايران لتصوير السياسه العمانيه خطوره المواجهه مع ايران وهو محق في ذلك . كما ان عمان هي الدوله الوحيده في منطقه الخليج القادره على التوسط ولعب دور بنجاح لثقه الاطراف الرئيسيه بها (امريكا واروبا وايران ).

لا تتمتع القياده الايرانيه بالمصداقيه والموثوقيه الكامله من قبل جيرانها وامريكا . كما لا يمكننا انكار ان جميع الاطراف لم تبذل الجهد الكافي للتفاهم والتعاون الامني والاقتصادي في منطقه الخليج وبمشاركه العراق ومصر والاردن وسوريا فلتكن برعايه امريكيه روسيه للوصول الى نتائج مرضيه متوازنه بضمانات دوليه ( علي صوره اعلان صادر عن مجلس الامن ) لا يتم ذلك دون التفاهم نحو سياسه جديده بالمنطقه بدل من الاصطياد بالمياه العكره.

ان عوده امريكا بقرع دفه الديموقراطيه من بوابه ايران لتسمع حلفاؤها من دول الخليج, والعوده للحديث عن المبادئ العامه للديموقراطيه ومصالح الشعب الايراني من قبل ترامب هل هو رساله لايران فقط .هناك من يسذكر بعدد رؤساء ايران السابقين والبرلمان الايراني المنتخب . انها رساله للحلفاء ايضا او( كمن يدعونا لرحله لاصطياد السمك في البحر الميت ) بل ان اوروبا والعقل السياسي الواعي يعتبرها استثمار في مستقبل منطقه الخليج بالتفاهم مع جميع جيرانها لتشمل الاردن واليمن .

لا يوجد ادنى شك ان ايران تخفي طموحاتها ضمن مشروع سياسي واضح المعالم رغم انكارها الشديد لذلك في نفس الوقت لا يمكننا اغفال رساله ايران بضرب الحوثين ناقلتين نفط سعوديه في البحر الاحمر والتي لم تكن تحذيريه فقط بل لتسمع الجميع انها قادره على التصرف بحريه تامه متى قررت ذلك والرساله الثانيه ضرب مطار ابوظبي أي ان مضيق هرمز والملاحه بالخليج وباب المندب تحت النار والسيطره من قوى لا يطالها القانون الدولي بذلك باتت تجاره النفط بالكامل تحت التهديد بذلك تكون قد سعت وفرضت نتيجه بنجاح ان عدم تصدير النفط يطال الجميع.

كما ان السعوديه لايمكنها مواجهه ايران بدون مشاركه متقدمه من امريكا وهو امر مستبعد كون امريكا مقيده بسياسه وتفاهمات دوليه جديده. البيت الابيض صرح اكثر من مره بانه لن يشارك بجنود بلاده في حروب الاخرين ومن ضمنها حرب سعوديه ضد ايران . كما ان هناك قطبه مخفيه اساسيه وهي حاجه امريكا لدور ايران القويه بالمستقبل ضمن اطار تغير سلوكيات اداره الصراع بوجه استراتيجيه للتحكم بالممرات المائيه والطرق البريه والجويه لمواجهه طريق الحرير الاقتصادي لتبقى ايران الفاصل بدلا من الواصل بين شطرين المعادله الدوليه الجديده والتي تتشكل خرائطها الجيوسياسيه قياسا علي الباروميتر الايراني .

في الختام, الضغوط الامريكيه تعتبر طلقه مدفع صوتي لفتح نافذه الحوار وليست لاشعال طبول الحرب . لمن يعرف حقيقه لعبه الشطرنج السياسيه كونها واضحه الاهداف ومعالم الطريق ايضا وتكلفه التضحيه بادواتها محسوبه بدقه . ان المحادثات دون اهداف واضحه كمن يسعى لفرض نتيجه ما حتما يمكن التكتيك وتقديم التنازلات المقبوله وتحسين من تحالفاتها والنفاذ الى المجال الحيوى للتعاون الامنى والاقتصادي وتفادي مزيدا من القيود الضاغطه على الاستثمار والتجاره في سوق جديده من الخليج العربي واليمن والاردن مرورا بالعراق والتحول من الشرق الاوسط المهوس بالحروب والامن وبعضه المعزول عن الاخر والعالم والتقدم لطيق العيش بسلام وتعاون مع جميع الدول المجاور هل من مستجيب ؟ كون الحدث وما سينتج عنه استثنائيا وفق كافه المعايير .

د.انور الخفش
رئيس / مؤسسه مؤشر المستقبل الأقتصادي
(الخير في ان نتحاور..... والمصلحه في ان نعرف)
anwar.aak@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :