facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أين نجحت الحكومة في الأزمة الأخيرة .. !!


د. طلال طلب الشرفات
15-08-2018 01:16 AM

رباطة الجأش الذي اتسم به سلوك الحكومة في الأزمة الأخيرة كان أهم ما يميزها ويشير بالثناء عليها منذ حادثة الفحيص. ووكان لاستمرار فعاليات اليوم الختامي للمهرجان ومروراً بعدم التعاطي الأنفعالي مع أحداث السلط، واتخاذ القرارات برويَّة وهدوء ونجاح المؤسسة الأعلامية المحسوبة على الحكومة بتغطية الأحداث باحترافية ومهنية عالية في قناة المملكة، والتلفزيون الأردني الذي كاد أن ينافس قناة المملكة لولا فارق الاعداد الفني واللوجستي لكلتيهما.

ظاهرة جميلة قيادة وزير الداخلية للجهد الأمني وظاهرة أكثر جمالاً أن يقود رئيس الوزراء خليّة الأزمة، وبذلك تكرّس مفهوم الولاية العامة للحكومات بجهد وطني مخلص وليس باستعراض سياسي لا يخدم الوطن في شيء.
حكومة الرزاز نجحت في قيادة جهد وطني نوعي في إدارة الأزمة ولم تبق للمشككين مجالاً للاستهتار بدورها كما كان يحدث في أزمات سابقة كأزمة قلعة الكرك مثلاً.

الأزمة هذه المرة أُدِيرت بنضج سياسي متميز من الحكومة، وتعاون كامل ومؤسسي من كافة الأجهزة والمؤسسات، ودعم ملكي معتاد في كل الأحوال والأوقات، ونجح رئيس الحكومة في التعاطي التلقائي الأردني مع نتائج الأزمة وبإسلوب يراعي متطلبات السلوك السياسي المطلوب والقيم الوطنية التي لابد منها في هكذا ظرف، وانتجت احتراماً من النخب ورضى شعبياً عن سلوك الحكومة في كل مفاصل الأزمة ومعالجة آثارها الأمنية والأجتماعية.

قيام رىًيس الحكومة

بزيارة اسر الشهداء في مواقعهم تعبير عن إدراك أخلاقي وذكاء فطري للمزاج العام الأردني الذي لا يمكن أن يستغني عن ثقافة القدوم المعنوي للمسؤولين؛ لتجاوز بعض الحزن والكثير من الغضب أو العتب، وفي كل الأحوال فالقدوم الفطري للمسؤول هو أكثر جاذبية عند الأردنيين ويعطي نتائج فورية، وتقدير اللحظة الناجزة لجهد الحكومة واحترام مشاعر المكلومين من قبل كل القائمين على الأداء العام.

المعالجة الامنية لأحداث السلط والقانونية لقضية الدخان لا تكفي لإخراج الناس من حالة الترقب التي تعتري المشهد العام، ولا يضير الحكومة أن تعيد قراءة تكوينها البرامجي ومدى قدرة القادة الإداريين والسياسيين على تنفيذ البرامج التي التزمت بها الحكومة؛ فالمزاج العام الشعبي يستهوي الاستئصال المفاجيء والمدّوي لكل حالات الخلل الرقابي في الأداء العام، ويؤمن كثيراً بالاستئصال الجماعي لمظاهر الخلل العام وينتظر دائماً الضربات الاستباقية وحتى بدون داعٍ أحياناً.

لستُ متاكداً فيما إذا كانت الحكومة بحاجة إلى ناطق رسمي باسمها، وليس بالضرورة أن يكون وزيراً للإعلام، ويكون قادراً على التعبير عن هوية الحكومة بطريقة تلائم السواد الأعظم من الأردنيين، وفي كل الأحوال فإن الكثير من الوزراء ما زال عاجزاً عن إدراك اللغة غير المحكيّة للرئيس مع المواطنين ومحاكاتها في التعامل، وحمى اللَّه أردننا الحبيب بقيادته الحكيمة من كل سوء ...!!!




  • 1 محمد علي القطاونة 15-08-2018 | 07:20 PM

    هنالك فرق واضح بإدارة الأزمات بين الحكومة الحالية والحكومة السابقة ويظهر ذلك للمتابع بين احداث الكرك واحداث السلط وخاصة من ناحية نقل المعلومة او المتابعة المباشرة للأحداث اولا باول اعانها الله على كل الأزمات التي تواجه حكومة الرزاز


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :