facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سقف الخلافات الامريكية - التركية إلى اين ؟


أ.د.فيصل الرفوع
15-08-2018 05:41 PM

اعتقد بداية بأن القضية ليست اقتصادية بالمطلق. بل تتشارك فيها السياسة مع الاقتصاد في اخراج هذه القضية.
فهي نابعة بداية من فشل الانقلاب 2016 والذي يعتقد الاتراك بان هنالك "دور امريكي ما في التخطيط اوالتنفيذ" .

بالإضافة إلى التوجه الايجابي التركي تجاه منظومة البركس، (روسيا والصين والهند والبرازيل) ودول أخرى كالباكستان، و اندونيسيا، وماليزيا، والكثير من دول العالم، ورفضها التماهي مع الحصار على إيران، ودورها في سوريا والعراق وافريقيا، بالإضافة إلى التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط، وتحديدا في وعلى شواطيء قبرص التركية.

اضف الى ذلك، بأن تركيا في عهدها الجديد، "العلماني شكلا، و القومي مضمونا ولو بشكل كامن"، لم تعد ذلك الحليف المضمون للولايات المتحدة، كما كانت تركيا السابقة والتي كان يطلق عليها انذاك Mr.Yes. وبالتالي اعتقد بأن كلا الطرفين، الولايات المتحدة وتركيا سيلتقون في منتصف الطريق لاحتواء الموقف.

ولو رجعنا إلى أربع أو خمس سنوات للوراء لوجدنا أن الحالة حدثت مع الباكستان نتيجة لخروجها، إلى حد ما، من بيت الطاعة الأمريكي. وبناءها لعلاقات متطورة مع الصين، خاصة ما يتعلق بربط الصين ببحر العرب، وهو الذي حصل، وخرجت الباكستان سالمة، نوعا ما، من هذه المواجهة، علما بأنها، أي الباكستان، لم يكن لها من الحلفاء أو الاقتصاد القوي ما يؤهلها للصمود، على الأقل أمام مواجهتها مع الولايات المتحدة، فكيف ستكون الحالة مع تركيا، حيث اقتصادها، نوعا نا، في وضع جيد ويسجل نموا من أعلى مستويات النمو الاقتصادي عالميا، ولا يعتمد اقتصادها على سلعة ناضبة، أي ليس احاديا في هيكلته، بل هو اقتصاد متعدد المصادر ، كما أن لها الكثير من الحلفاء المؤثرين، ك(روسيا، الصين، الهند، البرازيل،)، بالإضافة إلى أن هنالك داعمين غربيين لتركيا، أو على الأقل محايدين، كالاتحاد الاوروبي وتحديدا المانيا، بالاضافة الى دول أخرى حيادية ككندا .

ولا ننسى أن الولايات المتحدة فتحت عدة جبهات في ان واحد، كالحرب على الإرهاب، وحصار او مقاطعة أو فرض رسوم جمركية اضافية، على كل من : ايران، روسيا، الصين، الاتحاد الاوروبي، كندا، أمريكا اللاتينية الخ، وبالتالي اعتقد بأن المنازلة بين الطرفين، الولايات المتحده وتركيا، لن تصل إلى مرحلة كسر العظم، بل سيتمكن الطرفان من احتواء هذه الأزمة، خاصة بعد أن فقدت، الولايات المتحدة، سلاحها القوي والمؤثر في البوصلة السياسية والعسكرية التركية، المبنية ذات يوم على " الانقلابات العسكرية والبيان رقم واحد"، وما حكاية عدنان مندريس وتوجهاته القومية التركية ببعيدة عن الذاكرة. فقد حاول الخروج من عباءة الوصاية الامريكية منذ 1960، الا ان تجربته فشلت نتيجة الانقلاب العسكري الذي حصل آنذاك في تركيا.

وبالتالي فإن تركيا اليوم إذا كانت ليست بذلك الرقم الصعب على الإدارة الأمريكية لاحتوائها، فإن الأمر ليس بتلك السهولة التي يتصورها البعض من المحللين .

خاصة وأن هنالك ملايين عديدة من الاتراك موزعين على أوروبا وأمريكا، ومؤثرين سياسيا واقتصاديا في الدول التي يعيشون على ارضها، يقفون مع دولتهم، بغض النظر عن وجهة نظرهم في الحكم الحالي، وهو كذلك رأي أحزاب المعارضة التركية، حيث بالرغم من عداءها لحزب العدالة، اعلنوا وقوفهم مع وطنهم بغض النظر عمن يحكم تركيا. وهذا ما يؤكد عليه العديد من المحللين والباحثين الأمريكيين وغيرهم.

وأن غدا لناظره قريب... وفي النهاية فإن الله غالب على أمره.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :