facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حكمة ملك هاشمي


الدكتور محمد كامل القرعان
20-08-2018 11:37 AM

يحق لنا في الاردن أن نفخر بملك الحكمة عبدالله الثاني أبن الحسين ، ملكاً تحقق على يديه بحق إنجازات عظيمة ، استطاع بها ان يواصل الإنجازات العظيمة التي شملت المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم والمحافظة امنهم وعلى مشاعرهم الانسانية والدينية ، وجميع مناحي الحياة وسط متغيرات وأحوال يمر بها الوطن العربي من محيطه الى خليجه فيما سمي اليوم بربيع الثورات.

وأنا أشاهد وأفرح لكل هذه النجاحات التي تحققها المملكة اليوم رغم التحديات الاقتصادية الصعبة وشح الموارد والمساعدات ، افخر بقدر ملك أستطاع بحكمته أن ينأى بوطن عن خطط التغييرات الديمغرافية وصفقات جيوساسية دولية بل وقف بكل حزم وقوة وعنفوان ضد كل محاولات النيل من صمودنا في وجه تلك التغييرات ووسط ضغط عربي ودولي لفرض سياسة الأمر الواقع . سيدي عبدالله الثاني أقف طويلا أمام تاريخ وبطولات الهاشميين على مر التاريخ، فلقد استطاعوا بكل جدارة ان يحفروا تضحياتهم في ذاكرة التاريخ منذ نصف قرن مجسدين نظريتهم للحكم والملك والشعب فبنى مملكة من لا شيء يشار لها بالبنان وتحترم على المستوى الدولي ، صنعها من الصحراء والجبال ومن العدم المطلق وانتزعها من وسط براثن الفوضى والاضطراب ووحد إركانها وحولها الى دار أمن وأمان من خوف محفوظة من الله وبناها وشعبه بصبر وإيمان معتمدا على الله عز وجل ثم ارادته وتلاحم شعبه، وهو اليوم بحق رمز عالمي في الحكمة والعقلانية والدبلوماسية بكل مفرداتها لأنه صنع بلد بسواعد الرجال وبالدم ووحدها بجهده وفكره وبعد نظر وثقة رجاله وشعبه ، متجاوزا كل الصعاب والتحديات ، مستشرفا المستقبل بأمل وايمان ، ففرض على العالم أجمع ان تكون هذه القطعة من الكرة الارضية، مركزا نابضا بالحياة رغم صعوبة ظروفها وقلة امكاناتها وتداخل الاقتصاد والسياسة ، يوم كانت دول تنهار وتتقسم وتعاني ويلات ونزاعات .

إن من يقرأ تاريخ وسيرة الهاشمين، رحمهم الله، يدرك انه أمام ملك الشجاعة والحكمة والتدين والاعتدال ، فكان ان اهتم بالعلم والصحة والقضاء وأعطائهم حقهم من الاستقلال والحرية وأسند القيام بمسؤولياتهم لأن الدولة بحاجة الى ان تدار بقلوب ابنائها واخلاصهم وامانتهم وهذا هو التشاركية في الحكم ، وهنا تكمن عظمة الملك ، فهو يدرك ان اللقاءات والزيارات لها اهميتها ففتح الباب على مصرعيه بلقاء والتحاور مع جميع اطياف المجتمع المدني وختاما من الحكمة ان ننظر للامام مع التعلم من اخطاء الماضي ومعالجتها باقتدار .

وأخيرا أود ان أشير الى ان الملك بحكمته أخذ بالعفو والتسامح مع خصومه.

عظمة الملك عبدالله الثاني والهاشمين تكمن في أنه إنسان وملك وأخ وأب . كما استطاع بحلمه وعلمه وقوة شخصيته ان يوثق للعالم أجمع رؤية عالمية في الحكم، مازج فيها بين الماضي وتراث الأجداد وبين مؤسسة الحكم بكل ما فيها من تحديات جمة ليمنح المجتمع التماسك واللحمة والراحة والاطمئنان ، وأن يشيد مملكة محدودة الاطراف متماسكة عصية على الأعداء والمؤمرات وأصبحت تصدر للعالم علماء وخبراء." اللهم ارزق ولي أمرنا البطانة الصالحة" واحفظه وادم عزه وملكه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :