facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحسم فـي قضايا البورصات العالمية


عصام قضماني
31-05-2009 04:15 AM

جمعت محكمة أمن الدولة بحسب المعلومات 300 مليون دينار في قضايا عرفت باسم الشركات المتعاملة بالبورصات العالمية ، وهو انجاز اعتبرته الحكومة كافيا للبدء بوضع برنامج اعادة الأموال للمتضررين رئيس الوزراء في لقاء مع رؤساء التحرير وصحافيين اقتصاديين ، أعلن إسدال الستار على قضية شغلت بالفعل الرأي العام الأردني ففيها أكثر من 400 ألف شكوى والمتعاملين الفعليين بعد استبعاد المكرر أو غير الفعلي من الشكاوى بلغ 100 ألف شخص ، والقضية قيل فيها الكثير بدءا من تدخل الحكومة لإنقاذ مغامرين وليس انتهاء بتدخلها كمسؤولة عن حماية الناس من النصب والاحتيال .

اغلاق القضايا ، ، تأخر لأن التحقيق والحصر فيها تتطلب عملا مضنيا وجيشا من المحاسبين والخبراء والأجهزة الأمنية لكن الأهم في الأسباب هو تحصيل المزيد من الأموال وهو ما استدعى وقتا اضافيا ، وبالفعل منحت نيابة أمن الدولة مهلة اضافية لاستقبال شكاوى ، الغرض منها منح المترددين ممن لم يتيقنوا بعد من أنهم وقعوا ضحايا احتيال ، فرصة لحسم توجهاتهم . بعض المدافعين عن الشركات ، وجهوا سهام النقد لتمديد فترة الشكاوى واعتبروها تسويفا تريد منه الحكومة تمييع القضية ، لكن هل كان للحكومة مصلحة في مثل هذا التسويف ؟ الاجابة عن هذا السؤال جاء شافيا ، فتوزيع المال على الأبواب ، دون أن يتحمل المتعاملون الذين أخذوا على عاتقهم المغامرة ومخاطرها أية مصاريف ودون أن ينقص من أموالهم شيء .

كان أسهل الحلول بالنسبة للحكومة اعتبار قضايا البورصات ، مجرد خسائر استثمارية ، لمواطنين ، فضلوا حرق مدخراتهم بأيدي مغامرين بدلا من اطعامها للنيران ، وعلى المتضررين اللجوء الى القضاء ، لتحصيل حقوقهم عبر المحاكم النظامية باعتبار أنها قضايا حقوقية ، لكن الحكومة اعتبرت الأموال الضائعة في هذه القضايا أموالا عامة ، فتدخلت لاستعادتها واعادتها للمتضررين ولجأت الى محكمة أمن الدولة والى قانون الجرائم الاقتصادية لضمان السرعة في اتخاذ اجراءات الحجز على أموال وموجودات الشركات وتحصيل الحقوق . الميزة الأهم من وراء احالة القضايا الى أمن الدولة هي تجميعها في ملف واحد وبالتالي التحرك لمصلحة مجموعة كبيرة من المتضررين ، في آن معا ، بدلا من رفع قضايا فردية ، ومتشعبة وبالتالي حرق الوقت بلا طائل . ما جرى كان على غرار شركات توظيف الأموال ، أو ما يعرف بشركات التعامل مع البورصات العالمية حيث مجموعة من الطامحين الى الربح السريع وربما الثراء بين ليلة وضحاها وضعت ثقة عمياء بمديري الشركات أو بشبان مغامرين ، اشتروا عقارا وأراضي وسيارات فارهة ( 2 مليون دينار قيمة السيارات و100 مليون دينار قيمة العقار والأراضي ) ، والطعم هو انتظام هؤلاء المديرين في توزيع أرباح تصل الى 20% من رأس المال ، بينما لم يقف أحدهم ليسأل ما اذا كانت هذه الأرباح متحققة فعلا أو أنها من رأس المال أو أنها عبارة عن تدوير للأموال وهو ما يفسر حجم المال الضخم الذي حول الى الشركات ، وأخشى أن يكون بعضه قد تبخر أو حول الى الخارج . مجددا نقول أنه يجب أن نفرق بين التعامل بالبورصات العالمية وفق الأصول المتعارف عليها وبين إساءة الائتمان ففي الأولى يعرف العملاء بأن توقع الخسارة توازي فرص الربح وفي الثانية ، الربح كان عنوان التسويق الوحيد فيها .



qadmaniisam@yahoo.com

عصام قضماني




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :