facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماراثون القبولات الجامعية


جميل النمري
31-08-2018 12:39 AM

نتحرق شوقا لإصلاحات جوهرية في التعليم العالي ثم نحترق ونحن ننتظر إصلاحات لا تأتي.

لا جديد على التعليم العالي هذا العام، نظام القبولات نفسه والتخصصات نفسها والفرص والاحتمالات التي تقض مضاجع عشرات آلاف العائلات هي نفسها، ونفسها ستكون فوارق العلامة ونصف العلامة التي تقرر دخولك أو حرمانك الى الأبد من هذا التخصص أو ذاك، هذا مع أن معظم التخصصات التي قد تذهب الى الموازي وتدفع أموالا طائلة من أجلها، يقف الخريجون بعدها على قارعة الطريق بلا عمل يعانون الإحباط ويطرقون كل باب وكل واسطة بلا جدوى، وشخصيا لا يمر يوم إلا ويتصل بي خريجون أنهكهم البحث عن عمل من دون نتيجة.

أي كوميديا سوداء هذا اللهاث وراء تخصصات لا ينتظر دارسها إلا الاصطفاف في طوابير العاطلين أو غير المؤهلين للاحتياجات العملية للسوق. وللحقيقة تم إجراء تطوير في النماذج التي تعبأ للقبول الموحد هذا العام، وهي العلامات الإرشادية أمام التخصصات بوضع شارة خضراء أو صفراء أو حمراء تنبئك عن درجة الإشباع في هذا التخصص، وبالمناسبة فمعظم الشارات أمام التخصصات هي حمراء؛ أي مشبعة، ونرجح أن أحدا لن يقرر في ضوء ذلك شيئا غير ما سيفعله بالضرورة، وهو ملء الخيارات على التوالي حسب الفرص التي يتيحها المعدل.

التجديد الأبرز هذا العام وقع بالنسبة للطب وطب الأسنان، وهو تحويل العام الأول الى عام تحضيري يتقرر في نهايته استثناء من كان تحصيلهم متدنيا من متابعة التخصص! كل الحوارات من سنوات حول تعديل آليات القبول تمخضت عن هذا التعديل المتواضع وفي تخصص واحد، وقد كان الحديث يدور بالنسبة لتخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة أن تبدأ بسنتين للعلوم يتم بعدها فرز الطلبة حسب رغباتهم وقدراتهم ومعدلاتهم، وهذا جزء فقط من أفكار أشمل لكل التخصصات بتحويلها الى حزم تشترك في أول عام ثم تتفرع حسب ميول الطلبة ومعدلاتهم. فمثلا الهندسات تجتمع في العام التحضيري الأول ثم تتفرع بدل أن ينقسم الطلبة حسب حظهم وبناء على فارق علامة أو أجزاء منها الى الهندسة المدنية أو الكهرباء أو الميكانيك..الخ وعلى غير ما يريد.

نقدر أن الجميع سيرحب بإعطاء فرصة إضافية تحتسب الى جانب علامات التوجيهي عبر سنة أولى تحضيرية مشتركة للتخصصات المتشابهة. وقد أعاد وزير التعليم العالي د. عادل الطويسي، تذكيري أنهم زمان كانوا يذهبون الى كلية الآداب وبعد سنة أولى مشتركة يتم التوزيع على الأقسام المختلفة.

ومع التعديلات في نظام التوجيهي، كان هناك حديث عن اعتماد علامات مواد بعينها وليس المعدل العام للقبول في التخصصات المختلفة مثلا الرياضيات للهندسات والأحياء والكيمياء للطب والصيدلة. والحال أن القبولات بقيت على المعدل العام ولم نر أي معنى أو أثر للإصلاح الذي تم التهليل له في طريقة احتساب علامات الثانوية العامة.

لعل الإصلاح الوحيد الذي تحقق ومنذ عامين أو ثلاثة، هو إدخال شيء من الضبط على نظام الاستثناءات بإلغاء القوائم غير المنضبطة لأي أسس وضم مكرمة العشائر الى المدارس الأقل حظا تحت إشراف التعليم العالي. أما التنظير الدائر من سنوات عن ربط التعليم بسوق العمل وجعله عمليا أكثر، ونظريا أقل، والربط بين السوق والمجتمع والجامعات وبين التدريس الأكاديمي والخبرات العملية ومغادرة الحفظ والتلقين واعتماد البحث والتدريب وبناء القدرات والتوسع في التعليم المهني، كل ذلك بقي كلاما في الهواء ولم يتغير شيء على الأرض. ومع أننا نحتاج الى ثورة إصلاحية شاملة، فالتغيير على الأرض أبطأ من سير سلحفاة.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :