facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وداعا سعد .. أيها البحر الذي جف


فايز الفايز
01-09-2018 05:34 PM

يا للفاجعة وَيَا للعين الدامعة، يا للأخبار التي لا نريد تصديقها ، بل تأتينا ساعة الردى صادقة صادمة ..

سعد أيها الطفل الكبير ، يا صاحب القلب المستدير ، ليس فيه زاوية لتخبئ في ثناياها ضغينة أو حقدا لكارهٍ لك حبيب ، لقد كنت الحبيب أيها الحبيب ..

قبل أيام كنت تسرّ لي بالأخبار ، فكيف أصبحت اليوم خبرا يا زهرة الأخيار ..

هذه الحياة التي عشتها صاخبا ، متمردا ، لتعود في رمضان متبتلا ناسكا ، كيف لك تلك القوة لتدمع عيناك حين عاطفة ، واليوم يجتاحنا البكاء حد العاصفة ، ونسأل فلا نجيب ، فقط هو الفراق المرّ الذي نخشاه فراقا ، لا سبيل بعده للعناق ..

نسأل لماذا كل هذا ، كيف تتخاطفنا الدنيا في غياهب التيه، ثم نُسْأَل عن أحبتنا فلا نجيب .. فقط نحيب ،
وداعا يا أبا سرّي ، " سَعوُدّي" كما تحبها مني ، وداعا سعد ، فما كانت هذه الدنيا دار بقاء ، بل دار فناء ، يموت الأحباب فيها ، ويجتثون حشاشة قلوبنا ، فتموت فينا كل إبتسامات الفرح ، و تبقى بذور الحزن كقروح الحروق مستوشمة في طلائع جباهنا ،، أين الزمان ، كيف لا يهب لنجدتنا بعدما حملناه على ظهورنا ، كشيخ عجوز لا يستقيم له عود ، ثم هاهي أيامه تطيح بِنَا مِن على قيد الحياة ، أموات يبكون أموات .

وداعا سعد ، فإن مِت أنت اليوم فنحن جميعا محكومين بالإعدام ننتظر ساعة تنفيذ الحكم ،، فلا إله إلا الله خالق الموت والحياة ، بيده ملكوت كل شيء ، سأصليّ الآن ركعتين ثوابهما لك .. وسأبكيك كما تباكينا يوما على غالٍ لن يعود به البكاء ..

كنت طيبا وترحل طيبا ، و تصرّ في كل رحلة لك أن تفجعنا برحيل موجع قليلا ، سوى هذا الرحيل ، الذي خبّأته لنا ، نحن أحبتك الذين يعرفونك جيدا يعرفون كم أنت بحر من الحب والعطاء والطيبة والإنتماء الى هذا التراب اليعربي .. كل أحبتك يدعون الله لك برحمته التي كتبها على نفسه ، أن يرحمك رحمة واسعة ويغفر لك.

وداعا سعد ،، وداعا أيها النورس ، وداعا أيها البحر النقي الذي جف !!




  • 1 مشاقبة 01-09-2018 | 06:29 PM

    ان لله وان الية راجعون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :