facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندما كنا شباباً


د. فيصل غرايبة
02-09-2018 01:15 AM

شكلت مدرسة حسن كامل الصباح الثانوية الواقعة على سفح من تل اربد الصناعي من الجهة الشرقية مستنبتاً للشباب بالاضافة الى أنها كانت وماتزال معلما معرفيا واكاديميا لا يتغير ولا يتبدل الا تبعا لتطورات المناهج التربوية..

فالمدرسة بشكلها العمراني ما زالت ثابتة منذ بنائها في العام 1900 من باحة المدرسة الى غرفها الصفية الذاكرة وهي تخاطب وجدان الجيلين القديم والجديد المسكون بحلم المكان، وتعكس عبقريته وتبعث بالأجواء نكهته، بصورة جميلة جاذبة.

هذه المدرسة بنيت في عام 1319 للهجرة الموافق 1900 للميلاد كاول مدرسة في اربد، بنيت بايعاز من مجلس معارف ولاية دمشق، لتكون مدرسة ابتدائية تسمى «المدرسة الرشيدية» وتتكون من ستة صفوف، ثم يلتحق المتخرج منها بمدرسة «عنبر» في دمشق لاتمام دراسته بمستويات الصفوف العليا. الى ان استمرت المدرسة على هذا الحال حتى قامت مجموعة من نشطاء ابناء اربد 1922 بدعم من المتصرف نبيه العظمة بجمع التبرعات من اهالي المدينة لتوسعة بناء المدرسة وتحويلها الى مدرسة تجهيزية تدريجيا حتى تحقق ذلك 1927 لتتكون من احد عشر صفا وزعت بين غرفة تمهيدية وستة صفوف ابتدائية واربعة صفوف تجهيزية يدرس فيها جمع من ابناء شمال الاردن.

وفي ذاك العام تخرجت الدفعة الاولى من المدرسة بشهادة تعادل الثانوية العامة حاليا ومن بين الذين تخرجوا في ذلك العام: صياح الروسان ونجيب الرشدان وسليمان حجازي وفوزي الملقي وابراهيم الشرايرة وجميل برهم سماوي. وكان اول من تسلم ادارة المدرسة المرحوم اسماعيل شركس من ابناء جرش وتخرج على يديه بعض رجالات اربد المعروفين فيما بعد كالاخوين صبحي ومحمود ابو غنيمة والشاعر مصطفى وهبي التل «عرار» وخلف محمد التل واخرون تسلموا في اواخر الثلاثينيات والاربعينيات مواقع مهمة في امارة شرق الاردن انذاك.

وتولى ادارة المدرسة بعد ذلك المرحومون احمد التل والامير الشهاب وحسن ابو غنيمة ومحمد المغربي ومحمد المحيسن وعبدالقادر التنير وفريد السعد.

وشكلت الى جانب مدرسة السلط احدى اهم مدرستين في امارة شرق الاردن كانتا تؤهلان الطلبة من كافة المدن الاردنية للدراسة الجامعية في دمشق وغيرها من العواصم العربية والغربية.

ولما انشئت مدرسة اربد الثانوية للبنين في الواجهة الغربية من سفح التل خصص هذا المبنى الذي نتحدث عنه لمدرسة بنات اربد الى أن افرغته، ولتشغل المبنى المستحدث لمدرسة البنات بشارع ايدون، والذي يعرف الآن بشارع شفيق الرشيدات أو شارع الجامعة–كما صار يقال- بعد تأسيس جامعة اليرموك.

فحلت في ذاك المبنى التراثي العتيد مدرسة ثانوية للبنين بمسمى «مدرسة حسن كامل الصباح»، نسبة الى العالم اللبناني الذي ولد في مدينة النبطية، وله العديد من الاختراعات في الكهرباء والنظريات في الرياضيات والفيزياء.

كنت بين أفواج الطلبة التي دخلت هذه المدرسة بثوبها الجديد عند تأسيسها 1960 في البدء في المباني الحديثة التي تشغلها مدرسة اربد الصناعية، الى ان حمل كل اثنين منا رحالتيهما وأنا كنت مع جبرا غريب (محام فيما بعد) ليقطعا الشارع حيث المقر الجديد للمدرسة، انهيت دراستي الثانوية في هذه المدرسة 1963 والتي خصصت للفرع الأدبي بينما خصصت مدرسة اربد الثانوية للفرع العلمي.

كان المرحوم قاسم الغزاوي المدير المؤسس للمدرسة والمرحوم محمد خليف التل مساعدا له، وكان من بين مدرسيها السادة الشيخ صالح المريان للتربية الاسلامية واحمد العلاونة للغة الانجليزية وسليم ابو رحمون للغة العربية وجميل بيضون للتاريخ وعيسى الملكاوي للمكتبة ومحمود السالم للاحصاء وفهد قاقيش للرياضة والكشافة وسامي حداد للجغرافيا الذي استقال وخاض الانتخابات واصبح نائبا ووليد السعد البطاينه للتاريخ الذي اجتاز أول امتحان لوزارة الخارجية واصبح دبلوماسيا.

أما من الطلبة فاذكر من أبناء دفعتي (سأضع بين قوسين ما صاروا عليه فيما بعد) السادة: محمد يوسف ملكاوي (رئيس الأركان) ونايف الابراهيم (قاضي تمييز) واسامة ملكاوي (نائب وعين) وجعفر عبابنة (اكاديمي) وفواز الزعبي (محام) ومحمد الزعبي (طبيب) ومشهور حتامله (تربوي) واحمد شرار (محام) ومحمد البشابشة (رئيس بلدية ومحام) وزياد الشرايرة (بدائرة الجوازات) ونجيب بطاينة (لواء امن عام) ومنصور طبيشات (لواء مخابرات) ومحمد وليد الذيب (لواء مخابرات) ووليد جردات (عقيد بالجيش) ومحمد خضر الرفاعي (عقيد بالجيش) وفايز الوقفي (تربوي) وبهجت جردات (معلم) وعمر ابو سالم (اعلامي) وأكرم الطيان (من المنتخب الوطني لكرة القدم).

أما من اقاربي فكان السادة: عادل(مدير مالي)وفهر(مدير بريد) وجمال (مدير محطة للملكية الأردنية) ولطفي (معلم).

وأذكر ممن كانوا بالصف الذي يلينا بالدراسة السادة: نايف القاضي (عين ووزير) وسليم الزعبي (نائب ووزير) وعصام غرايبه (تاجر).

واتذكر ان المدرسة قد اقتنت جهازا للاذاعة المدرسية امتاز بميكرفون عالي الصوت وعالي الجودة، تبدأ الاذاعة بالسلام الملكي قبيل تلاوة آيات من القرآن الكريم وكلمة الصباح لمن يرغب من الطلبة أثناء الاصطفاف الصباحي تمهيدا لدخول الصفوف وبدء الدروس.

استهوتني الاذاعة التي كنت اساهم فيها عادة بالاضافة لاستلامي صندوق (اقترح ما تريد وسل ما تشاء) الذي افتحه كل يوم واحاول الاجابة عليه من المدير والمدرسين حسب الاختصاص، واضافة بعض الطرائف والنوادر.

خصصت المدرسة لوحة حائط لكل صف تعلق بجانب باب الغرفة الصفية، جعل كل منها مجلة باقلام طلابه او اختياراتهم، وقد كلفت ان اكون مشرفا على مجلة صفنا هذه واسمها (المنبر الحر)، وكنت اتولى نقل كل ما يزودني به الزملاء من أوراق الى قطعة من الورق المقوى اوزع عليها هذه المقالات بخط اليد بالحبر السائل وبالالوان والصور المقصوصة من المجلات والعناوين اللافتة.

في السنة الثانوية الثانية التي تسبق سنة التوجيهي، وفي عهد اول حكومة للمرحوم وصفي التل انتظمنا نحن طلبة تلك السنة باول معسكر من معسكرات الحسين للعمل والجندية، وكان مقر معسكر مدرستنا غرب قرية ام قيس شمال اربد، ادار المعسكر مدير المدرسة ويساعده ضابط من الجيش وتوزعنا الى فرق تعمل على تسوية الطرق أو العناية بالأشجار الحرجية أو ترميم الآثار بالفترة الصباحية، ونتدرب على الانضباط العسكري واستخدام السلاح والرماية عصرأ ونقضي الفترة المسائية بالسمر الحر.

وكانت تأتي فرق موسيقية من الجيش والاذاعة ومحاضرون وشعراء مثل: روكس العزيزي وحسني فريز ومحمود العابد وسليمان الموسى ورشيد زيد الكيلاني لتغطية الجانب الثقافي، تخلل المعسكر رحلة الى الضفة الغربية وكانت اقامتنا بمعسكر ترقوميا قرب مدينة الخليل.

توجهت جميع معسكرات الحسين الى عمان من جميع انحاء المملكة بضفتيها في احتفال اختتامي يشتمل على استعراض عسكري، بدأ من وسط البلد حتى منطقة العبدلي – قرب القيادة العامة للقوات المسلحة من امام منصة وقف عليها الملك الراحل الحسين بن طلال، علما بأننا كنا قد حضرنا قبل ذلك بليلة واحدة لكي نهجع بالهواء الطلق على الحرامات التي كانت بعهدتنا في معسكرنا اساسا، وذلك في ساحة واسعة خارج المدينة آنذاك، وهي التي تعرف اليوم ب(دوار الداخلية)نسبة الى وزارة الداخلية التي كانت تشغل المبنى الذي تشغله محافظة العاصمة، منذ انتقلت الوزارة الى مبناها الحالي غير بعيد عن هذا الدوار.

اما على صعيد النشاط الشبابي في اربد خارج الاطار المدرسي، فكان يتمثل بارتياد الأندية الرياضية كالنادي العربي ونادي الحسين أو التوجه الى الملعب البلدي او المقاهي المفتوحة كالمنشية والأريزونا أو دور السينما كالزهراء والفردوس ودنيا، او محال البلياردو، او المكتبة العامة التي انشأتها البلدية، أو التجول بالشوارع او الخروج الى الطرق الممتدة نحو القرى المحيطة كالحصن وحوارة وسال.

وتدور الايام والتحق بجامعة دمشق ولألتحق بتخصص الخدمة الاجتماعية، والذي لم يكن يدرس في الجامعة الأردنية آنذاك، وكان من ضمن متطلباته المشاركة في معسكر شبابي لمدة ثلاثة اسابيع، قضيتها في معسكر الفتوة باللاذقية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط 1965 ويكتمل حظي بان اوظف بمؤسسة رعاية الشباب بعمان 1968 بعد ستة اشهر من تخرجي وفي قسم مراكز الشباب، والذي شرع بنشر مراكز الشباب في المدن الكبرى (مراكز المحافظات والأوية) وتلاها فتح مراكز الشابات على نحو ممائل وكان من المشرفين الأوائل على تلك المراكز كل من محمد بزادوغ ومحمد عبداالله عبيدات وفهد قاقيش وخازر هلسة وعمر موسى صلاح واكرم مصاروة ومحمود الحديدي ومن المشرفات نسرين الخطيب ورندا الحسن وفاطمة توفيق وامل عمارين ونهى كرادشه وهيفاء الفلاح.

أحيي تلك الطليعة من قادة الشباب وابناء الجيل السابق واترحم على من وافاهم الأجل منهم، واتمنى للجيل الجديد من الشباب الأردني التوفيق والتقدم والنجاح.

dfaisal77@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :