facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صفقة الْقرن وحقيقة الموقف الفلسطينيّ


كريم الزغيّر
04-09-2018 03:15 PM

لم تعدْ صفقة الْقرن مصطلحًا غامضًا تكثر حوله الْمقالات والْتحليلات والْتكّهُنات الْسياسيّة ، فالصفقة التي يترقبها وينتظرها الْجميع أصبحت قابَ قوسين أو أدنى من الْولادة ، رُبما هذا الْجنين الْمُسمّى صفقة الْقرن لا تعترف فيه الْسلطة الْفلسطينيّة إبنًا شرعيًّا ، ولكن سواء اعترفت الْسلطة أم لم تعترفْ ، وافقت أم عارضت ، تزاحمت الْبيانات الْشاجبة والْرافضة أم لا فكلُّ ذلك لن يُثنيَ الْولايات الْمتحدة الأمريكيّة برئِيسها الذي يعتمد سياسة " حرق الْمراحل " و " إزالة الْعقبات " عن اتمامها .

السؤال الأهم والذي يجب طرحه : هل الْسُلطة الْفلسطينيّة ترفض صفقة الْقرن لخطرها الْتصفويّ على الْقضيةِ الْفلسطينية أمّ لأنها بعيدة عن الْتفاصيل وخاصّةً الْمفاوضات " الْحمساويّة – الإسرائيليّة " التي تتم برعايةٍ قطريّة ومصريّة وبالطبع خليجيّة وأمريكيّة ؟!

من خلالِ الْقراءة الْدقيقة والْتحليليّة لما يجري داخل منظمة الْتحرير الْفلسطينيّة من ترتيباتٍ لها علاقة بالمناصبِ والدوائرِ وأخرها وضع الْصندوق الْقوميّ للمنظمة تحت الْسيطرة الْتامّة للرئيسِ محمود عبّاس ، وأيضًا " الاقصاء الْهادئ " للفصائلِ ذات التأثير في الْمنظمة كالجبهة الْديمقراطيّة بانتزاع دائرة شؤون الْمغتربين منها وطرد تيسير خالد بقوةِ الْسلاح أو الْجبهة الْشعبيّة التي اختارت الانزواء الْسياسيّ .

بعيدًا عن الْتصريحاتِ ذات الْمواقف الْدوغمائيّة للقياداتِ الْفلسطينيّة ، فإنَّ الْتحرُّكات الأخيرة التي ظهرت وبرزت داخل منظمة الْتحرير لم تكن سوى ترتيبات لها علاقة بصفقةِ الْقرن ويمكن الْتأكيد على هذا الاستنتاج بالتسريباتِ الأخيرة حول موافقة الْرئيس عبّاس على الْكونفدرالية ولكن موافقة مشروطة بانضمام إسرائيل لهذه الْكونفدراليّة وقبلها موافقة الْرئيس عبّاس على دولة منزوعة الْسلاح وهذا ما كان يطرحه الإسرائيليّون دومًا .

والسؤال الآخر : لماذا الهدُنة الْدائمة التي تفاوض عليها حماس الآن ؟!

لا شك أنَّ حماس تحاولُ بكافةِ الْطرق والْسبل اخراج نفسها من مأزقٍ له علاقة بحكمها وسلطتها عبر جثث وأجساد الْيائِسين من الْشعبِ الْفلسطينيّ في غزّة والتي اختارت لهم حماس الْموت والْقنص بدلًا من الْحياةِ الْكريمة لكي تستمر في سلطتها وحكمها ببروغاندا إعلاميّة واستغلال للظروفِ الْمعيشيّة الْبائسة لسكّان القطاع ، وهذا يلتقيَ مع الأطروحات الإسرائيليّة بفصلِ قطاع غزّة عن الضفةِ الغربيّة كي تبقى الْجغرافيا الْفلسطينيّة ممزقة متشرذمة ، في المقابلِ تحظى حماس بإمتيازاتٍ إنسانيّة كالمينئ الذي يتم الْحديث عنه أو الْمطار في إيلات بحسب الْقياديّ الْفتحاويّ حسين الشيخ .

في الْواقعِ الْفلسطينيّ الْمُحزن ، لا يوجد ما يدرء الْخطر الذي يحيط بالقضيةِ الْفلسطينيّة ، فالصراع الْداخليّ الْفلسطينيّ والاتهامات والمزايدات والْتصريحات الْعدوانيّة بين الْحزب الأصفر والحزب الأخضر جعلت الْقضية الْفلسطينيّة كبيتٍ بلا نوافذ أو أبواب ، والأيام الْقادمة حاسمة وكاشفة .




  • 1 عبد المغني 05-09-2018 | 09:38 AM

    كلام سليم وضعت يدك على الجرح ، شكراً أستاذ كريم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :