facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المعذرة يا دولة الرئيس ..


فيصل تايه
04-09-2018 11:12 PM

المعذرة يا دولة الرئيس : فالدولة المدنية المتحضرة تحتاج إلى تعاريف فضفاضة بقدر ما تحتاج إلى سلوكيات انسيابية يتخذها المجتمع بتلقائية فطرية وإيمانٍ كبير بأهمية العيش الكريم وفق المفهوم الأكبر للحياة ، فلماذا نستمر بما نحن عليه وننكر واقعنا البليد ، بكل تفاصيله الموحشة ، ولماذا لا نتوقف قليلاً لمراجعة الأسباب التي تدفعنا إلى إلغاء كافة الخيارات والإبقاء على خيار واحد لا بديل له وهو خيار السير نحو اللا معقول من الحكايات المنتهية ؟! ثم لماذا نصر على معاقبة أنفسنا على أخطاء وممارسات قاصرة للأسف وقف خلفها من تحملوا أمانة ومسؤولية الحفاظ علينا ؟

لنلتفت جلياً الى ما يدور حولنا ، وما نشهده نحن وابناؤنا من الأفكار الواردة والأفهام المغلوطة الصادرة كالسيل الجارف ، حيث تتبنّي غالبية المجتمعات رغبة حاضرها وطموحات مستقبلها وفق تلك النتاجات الخطيرة على جيل اليوم وأجيال المستقبل ، إذ تقوم على إسقاط تفعيل العقل والاعتماد على شهوة النفس وعاطفة المجون القمئه .

يجب أن نعي تماماً اننا بحاجة ماسة إلى إشاعة خطاب المراجعة وتقويم النفس والأداء بعد التوصل إلى حلول عملية متسارعة لتخفيف حدّة خطاب االعيش ، وبحاجةٍ أكبر إلى تجفيف منابع الفساد وقطع الطريق على عتاولة النهب المنظّم قبل الحديث عن مواجهة أي فسادٍ أخلاقيّ ، فقد آن الآوان أن ندرك أن الانحراف عن المبادئ والقيم هو الذي أوصل البعض الى حالة إفلاسٍ أخلاقيّ ، ولولا ذلك ما تجرّأ أي معتوه على إفساد شباب الجيل بحماقات فكره العدواني المأزوم والذي وصل بنا وبشبابنا إلى مرحلة مبتذلة لم نتوقعها على الاطلاق .

علينا أن نعلن بحماس على الدوام تأييدنا لأحلام الدولة في القضاء على المفسدين الذين اوصلونا الى المآلات اللامنتهية ضمن منظومة اصلاحية متكاملة ومواطنة متساوية ، كما وعلينا أن لا نهادن ايه فئات رجعية ساقتنا الى البلادة الجمعية وعملت على تاخير مستقبلنا ومستقبل ابنائنا وحقنا في الحياة ، وتوحيد جهود الوطنيين الشرفاء المبعثرة بين الشجب والتنديد ، لتلتئم اصواتهم جنبا الى جنب مع صوت الوطن ، ثم لا عذر لمن لا يتشبثون بالعدالة وبالقانون وبالكرامة وبالتقدم .

بقي السؤال الأهم هنا : هل ببال الحكومة الدعوة للمراجعة الدورية الواقعية الجدية المعمقة والحوار المتمدن ، وطرح كافة الرؤى والمبادرات والأفكار من دون إقصاء أو تهميش أو تفردية لإنجاح اي فرصة للإنقاذ ماء الوجه ام نكتفي بإضاعة الوقت في متاهات المماحكات والشعارات الفضفاضة؟ ام اننا بحاجة في معالجة ظاهرة الوعي المجتمعي ، حين يشعر المواطن بالغبن من الحكومة ، فنبغي أن يصطف الى المعارضين الحريصين على دولتهم المدنية المتحضرة ، أولئك الذين يعلنون معارضتهم بأساليب متمدّنة ، تكفل لهم ايصال اصواتهم وومطالبهم ، عبر وسائل الاعلام والقنوات المتاحة لذلك ، وقد لا تتحقق الاستجابة بالسرعة المطلوبة ، لكن في جميع الاحوال تكون اصواتهم هي الطريق الاكثر صوابا في اعلان الرأي ، حتى لو اصبح ذلك فعلا جماعيا يقوم به الجميع من اجل حياه حرة كريمة ..
دولة الرئيس : نسير باتجاه نهاية المئة يوم .. والأيام المقبلة ستقول الخبر اليقين وربما سنجد عندها الإجابة الشافية .
والله ولي التوفيق
ودمتم سالمين




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :