facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أردني في السوق الحرة


عبدالهادي راجي المجالي
05-09-2018 12:42 AM

كيف تعرف جنسية الناس في الأسواق الحرة حين تسافر..؟ قد تحتار في الجنسيات إلا الأردني، تعرفه على الفور.. فهو
موجود دائما في ركن التدخين، وأول مكان يزوره ويقوم (بعتل) كميات هائلة من (الكروزات).

والأردني هو الوحيد الذي حين يغادر الطائرة وينزل إلى السوق الحرة على الفور يبدأ بممارسة عملية الحشي، فنتيجة للنوم في الطائرة يخرج القميص، من البنطال.. والأمر بالنسبة لديه عادي جدا فهو يفك أزرار البنطال والحزام، ثم يقوم (بالتفحيج) ويدخل القميص إلى الداخل.. ومن ثم يغلق كل شيء، ومن ينظرون إليه يعتقدون في لحظة أنه يريد أن (يشلح البنطال).. ولكنهم لايدركون أن عملية الحشي هذه هي جزء من الثقافة الوطنية الإجتماعية.. ولا بد من ممارستها بحكم تكون الكرش.

طبعا إذا سمعت صوت تحطم زجاج، فاعرف أن أردنيا كان يقلب في زجاجات العطر، وحطم واحدة.. وبالطبع هو لايتحمل المسؤولية، يتركها ويغادر، لكنه يحب تقليب الزجاجات.

طبعا، أي حذاء يرتديه الأردني سواء كان رياضيا أو رسميا لابد من أن يقوم بتحويله إلى (حفاية) فهو يخلعه من قدمه، ومن ثم يثني، مؤخرة الحذاء ويبدأ بالمشي.. لأننا جميعا وحين نسافر لا بد أن نشعر بانتفاخ في أقدامنا، لماذا لا أعرف؟ كل الناس تغادر الطائرات بأقدام سليمة إلا نحن تنتفخ أقدامنا..

طبعا.. جميعنا بلا استثناء حين نقف على الكاش، ولحظة الحساب نقوم بإخراج كمشة دولارات من الجيب الأيمن وأخرى من الأيسر.. ثم من الجيب الخلفي، ويجمعها الأردني في يده، ثم يدفع .. بالطبع هذا الأمر من تكتيكات السفر المهمة، فهو يحسب حساب ضياع النقود، وبالتالي لابد من توزيعها.. والمشكلة، أنه غالبا واثناء إخراج المال.. يفقد هوية الأحوال المدنية، وحين يعود للبلد.. يؤكد للرفاق أنه ضيع الهوية، ويسألهم عن اجراءات أخراج واحدة بدل فاقد..

إذا رأيت أكواما من العطر موجودة على الكاش في السوق الحرة فاعرف أن أردنيا كان يريد شراءها، ولكنه صدم في السعر فقرر الإكتفاء بالدخان فقط .

طبعا حين ينتهي من الحساب، يأخذ معه (5 (أكياس فارغة من السوق الحرة، ولا تعرف لماذا يصر غالبا على أخذ هذه الأكياس لكنه ربما يتحوط، لأمور وأشياء، ربما يريد شراء اشياء أخرى لا تعرف لماذا.. ولكن من المستحيل أن تقلب حقيبة مسافر أردني دون أن تجد فيها أكياسا فارغة أخذها من السوق الحرة، وفي النهاية يكون مصيرها.. في
مطبخ المدام لأجل تخزين البصل.

الأردني في كل مكان يترك بصمة، حتى في الأسواق الحرة للمطارات يترك بصمته.

كم أنت كبير أيها الأردني

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :