facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مع العودة الى المدارس نتساءل


سليمان الطعاني
06-09-2018 01:19 PM

مع العودة الى المدارس نتساءل: "ماذا لو أعمل المعلمون عقولهم وفكروا في سبب تأخر بعض الطلبة عن المدرسة صباحاً مثلاً أو غيابهم؟ أو ما هو سبب تنمّر بعض الطلبة على زملائهم داخل الصف، أو ماذا عليهم لو تلمسوا المشكلات التي يعاني منها الطالب والتي تحد من استيعابه وتنمي كراهيته للمدرسة.

لا شك ان دور المعلم أكبر من أن يشرح الدروس ويخرج من الصف، يجب أن يهتم بطلابه ويتعرف على مشاكلهم ليساعدهم على تجاوزها، أن المستوى الدراسي ليس البعد الوحيد الذي يتحكم في علاقة المعلم بالطالب، وإنما تفاصيل حياة الطالب وظروفه الأخرى البعيدة عن المدرسة يجب أن تكون حاضرة في تشكيل هذه العلاقة. وهذه الظروف لا تقتصر على المصاعب التي يمر بها الطالب، بل تشمل الأشياء الجميلة في حياته أيضًا،

جميع المعلومات مفيدة لتشكيل العلاقة الطيبة بين المعلم والطالب، منها ما يتعلق بأوضاع صعبة ومشاكل كبيرة يجب على المعلم أن يرجع إلى المرشد النفسي في المدرسة قبل أن يأخذ قرارًا بشأنها، ومنها تفاصيل صغيرة لكنها تساعده على فهم شخصية الطالب، ثم التعامل معه بطريقة أفضل تناسب شخصيته.

عندما يتعامل المعلم مع الطالب في إطار محصورٌ بالمنهج والمستوى الدراسي تنتج علاقة سلبية بين الطرفين، يغلب عليها الجفاء في المعاملة الصادرة عن الأستاذ، فهو لا يدري شيئًا عن الأحاسيس والمشاعر التي يمر بها الطالب الجالس أمامه، لكن اهتمامه بظروف الطالب الأسرية والاقتصادية والاجتماعية وما يمر به من مشاكل يجعله يعرف ما يدور في داخله، وما يحتاج له، وما يعانيه، إضافة إلى معرفة قدراته وإمكاناته المختلفة، فتنشأ علاقة إيجابية فيها محبة متبادلة.

ان شعور الطالب باهتمام معلمه به حتى خارج إطار الدراسة له أثر إيجابي عليه، إذ يزيد ثقته بنفسه، واعتماده على ذاته، ويرفع مستوى الدافعية إلى التعلم لديه، فيكثّف الدراسة والقراءة ليثبت للأستاذ أنه على قدر المسؤولية،
كيلي سكوارتز" معلمة في مدرسة ابتدائية بالولايات المتحدة الأمريكية، حرصت على معرفة ما يشغل بال طلابها لتتقرب منهم أكثر، فطلبت منهم كتابة ما يتمنون أن تعرفه معلمتهم عنهم، تنوعت الإجابات، فمنهم من كان يريد أن تعرف معلمته أنه يشتاق إلى أبيه المسافر الذي لم يره منذ سنوات، وطالبة تمنت لو أن الأستاذة تعرف بقلقها بسبب مرض والدتها الدائم، وآخر وجد الفرصة ليخبر معلّمته عن سبب عدم توقيع تمارين القراءة، فأمه ليست حوله دومًا، وذاك تحدّث عن عدم وجود أصدقاء له، هذه الإجابات لم تساعد كيلي في التعرف إلى الطلبة فحسب، وإنما استخدمتها في تقوية العلاقات بين الطلبة، عندما علّقت الأوراق في الفصل، إضافة إلى أنها نشرت إجابات طلبتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فنفذ الفكرة معلمون آخرون وأرسلوا لها إجابات طلبتهم، فجمعتها لتنشرها في كتاب بعنوان: "أتمنى لو عرفت معلمتي" لتتحدث فيه عن التغيير الذي يمكن أن يحدثه سؤال واحد موجه إلى الطالب.

إذًا، ماذا لو حاول المعلم عندنا معرفة ما يشغل بال طلابه وخاصة في المرحلة الابتدائية، هل سيغير الأمر شيئًا فعلًا، وهل العلاقة بين الأستاذ والتلميذ ستكون أفضل، إن كانت مبنية على أبعاد أخرى غير تلقين الدروس؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :