facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الوزير الطويسي يكاشف الرأي العام


د. محمد بني سلامة
10-09-2018 12:04 AM

• اضاءات الطويسي يجب التوقف عندها ملياً لمعرفة الحقائق والرد على بعض المزايدات.
• مديونية الجامعات دون دعم حكومي سوف تستمر حتى لو تولى رئاسة الجامعة آدم سمث!
• اعتبار جامعات الأطراف جامعات وطن هي كلمة حق يراد بها باطل أحيانا!
• الدعوة لعقد ملتقى وطني لرؤساء الجامعات ومجالس الأمناء للحوار حول دور و وظيفة هذه المجالس وتعزيز التعاون والثقة ومنع التداخل والاحتكاك.
• الطويسي دق ناقوس الخطر في موضوع يهم الأردنيين بكافة أطيافهم ومرجعياتهم فهل من مجيب؟

كاشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور الطويسي الأردنيين بإجابات صريحة ومباشرة دون غموض أو ضبابية، حول أوضاع الجامعات الأردنية الرسمية بشكل عام وجامعات الأطراف بشكل خاص.
اضاءات الطويسي يجب التوقف عندها مليا، ولاسيما في ثلاث قضايا لمعرفة الحقائق والرد على بعض المزايدات التي طرحت في هذا المجال.
القضية الأولى: الأزمة المالية التي تعاني منها كافة الجامعات الرسمية باستثناء جامعة العلوم والتكنولوجيا والجامعة الهاشمية .
تعود أسباب الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الرسمية المدينة إلى أسباب واحدة متشابهة وهي انخفاض الرسوم الجامعية مقارنة بكلفة دراسة الطلبة الرسوم الجامعية التي تشكل ما نسبته 85% من ميزانية معظم الجامعات الرسمية، إن معدل ما يدفعه الطالب في الجامعة يتراوح بين 2000 – 3000 دينار خلال مدة دراسته، بينما تقدر كلفة الدراسة ما بين 5000-8000 دينار، هذا الفرق الهائل ما بين الكلفة والدخل المتأتي من الرسوم يعود إلى ان كافة الجامعات المدينة وضعت رسوم الدراسة فيها قبل عشرات السنين ولم تستطيع رفعها باعتبار ذلك قراراً سياسياً بالدرجة الأولى له حساباته وحساسيته في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن ؛ فضلاً عن زيادة أعداد الطلبة المقبولين ؛ مما شكل مزيدا من الضغوط على الجامعات ترافق مع ذلك أيضاً تراجع الدعم المالي الحكومي المقدم للجامعات ، علما بأن الرسوم الجامعية التي تتقاضها الحكومة من المواطنين سنويا تقدر بمئات الملايين ، ولا يصل منها إلى الجامعات إلا النزر القليل ، وفي ظل هذا الواقع فان مديونية الجامعات سوف تستمر حتى لو تولى رئاسة الجامعة آدم سمث، وإذا كان رفع الرسوم في الجامعات خطاً أحمراً فانه يجب ان تتقدم أولوية دعم الجامعات ومعالجة مديونيتها على كثير من الملفات ، ولذلك فان مقترح الدكتور الطويسي باطفاء ديون الجامعات هو الحل الأمثل ، ونأمل ان يجد طريقه إلى التنفيذ بالسرعة الممكنة.
القضية الثانية : هي جامعات الأطراف، فهذه الجامعات لديها خصوصية وجاء انشاءها في الاطراف لغايات تنموية في المقام الأول، ولكن هناك من ينظر إليها نظرة مغايرة باعتبارها جامعات وطن، وهذه كلمة حق يراد بها باطل أحيانا، وتنفيذ مقولة جامعات وطن ربما يترتب عليها انتقاء الغاية التي انشأت من اجلها هذه الجامعات أصلا ، فهل يعقل ان يعامل أبناء المنطقة التي أنشأت فيها الجامعة معاملة الآخرين الذين ظروفهم وإمكاناتهم أفضل بكثير من ظروف وإمكانات أبناء المنطقة؟ ان المساواة يجب ان تكون بين المتساوين أصلا، و المتشابهين في الظروف والإمكانات، و في إشارة لافتة لا تخلو من دلالة بين الوزير الطويسي ان أسس المفاضلة في تعيين أعضاء الهيئة التدريسية في بعض جامعات الأطراف أخذت بعين الاعتبار خدمة أبناء المجتمع المحلي لأن أبناء هذه المنطقة لم يتلقوا فرصة مساوية لابناء المناطق الأخرى، وفي تقديري فان أعطاء افضلية في تعيين أبناء المنطقة التي تقع فيها جامعات الأطراف بنسب معقولة يعد أمرا مقبولا وهو ما يصنف بالتميز الايجابي (Positive Discrimination) وهذا تقليد معمول به في كثير من بلدان العالم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ؛ لتمكين الناس وتطويرهم ، وخصوصا ان أبناء مناطق جامعات الأطراف هم الأقدر على خدمة مجتمعاتهم والتفاعل معها والبحث عن حلول عملية وممكنة لمشاكل تلك المجتمعات، فهم جزء منها ويعرفونها حق المعرفة، وأهل مكة ادرى بشعابها، فنحن لا نريد هذه الجامعات جزراً معزولة لا علاقة لها بالبيئة المحيطة والمجتمع المحلي.
القضية الثالثة : عنف الموظفين ، فقد حذر الدكتور الطويسي من اندلاع شكل جديد من أشكال العنف في الجامعات الرسمية وخصوصا جامعات الأطراف وهو عنف الموظفين نتيجة أسباب متعددة أبرزها تأخر الرواتب والمستحقات وبعض الممارسات المتعلقة بالترقيات والتعيينات، وإذا كان تأخر الرواتب نتيجة الأوضاع المالية فان إجراءات الترقية وتعيين العاملين في الجامعات واختيار القيادات الأكاديمية يجب ان تكون شفافة ووفق معايير وجداول مفاضلة و آليات سليمة بعيدة كل البعد عن الأجندة الشخصية والمعايير غير الموضوعية. وهذا يستلزم من مجالس أمناء الجامعات ان تمارس أدوارها في الرقابة والمساءلة والتقييم ولاسيما عند اختيار القيادات الاكاديمية
فرئيس الجامعة القوي يختار طاقمه من الأشخاص الأقوياء، ليكونوا عوناً وسنداً له، و ليقودوا دوائرهم إلى الأمام ، اما الرئيس الضعيف فانه يختار أشخاصاً مثله ليبقوا تحت سيطرته لا يخالفون له رأياً ، ويفعلوا ما يؤمرون ، فيصبح هؤلاء المسؤولون ادوات بأيدي رؤسائهم ينفذون رغباتهم ولا يمتعوا بأية استقلالية ومن حاول ذلك يستقيل أو يقال، وتكون النتيجة سلبية وعلى حساب الجامعة . وأود في هذا المقال ان ادعو وزير التعليم العالي الدكتور عادل الطويسي إلى عقد ملتقى وطني لرؤساء الجامعات ومجالس الأمناء للحوار والنقاش حول دور وظيفة هذه المجالس والعلاقة مع الجامعات وخصوصا ان هناك نوعاً من الفجوة وسوء الفهم بين الطرفين حول الصلاحيات والدور والمسؤولية، بحيث يتم إزالة الفجوة وتعزيز التعاون والثقة ومنع التداخل والاحتكاك بين الطرفين.
قصارى القول ان الوزير الطويسي كشف المستور و وضع الحقائق امام الجميع ودق ناقوس الخطر في موضوع يهم الأردنيين بكافة أطيافهم ومرجعياتهم ، ولا شك ان رؤية الطويسي إذا وجدت اذانا صاغية من المعنيين ستسهم في معالجة مشاكل الجامعات ، وستمكنها من ممارسة دورها في التنمية والتطوير وخدمة المجتمع والدولة واستعادة مكانتها وسمعتها على كافة الصعد من اجل الوصول إلى مجتمع المعرفة.
أخيرا ان وعي شعبنا وتحسين مستوى التعليم في بلادنا هو أمضى سلاح في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية والحفاظ على امن و استقرار الوطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :