facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إشكاليتان في الجامعات الحكومية والخاصة


د. فرحان عليمات
10-09-2018 09:37 AM

يظهر في الأفق اشكاليتان في التعليم العالي الأردني، أولهما تتعلق بمجالس الأمناء في الجامعات الحكومية، وثانيهما في تعيين رؤساء الجامعات الخاصة ومجالس امناؤها ، فالإشكالية الأولى تبدو في انفراد بعض رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية برؤيتهم و ترك مساحة محدودة لدور أعضاء المجلس عند مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال الجلسات .

لقد جاءت المادة رقم (10) من قانون الجامعات الاردنية رقم (18) لسنة 2018 وحددت مهام مجالس الأمناء وصلاحياتها ، ونصت المادة (30) على أن يتألف النصاب القانوني لاجتماع أي مجلس من المجالس المنصوص عليها في قانون الجامعات بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه وتتخذ القرارات بأكثرية أصوات أعضائه الحاضرين.

ومع وضوح مهام مجالس الأمناء في الجامعات، وحكمة المشرع الأردني في تشكيلتهم المكونة من أكاديميين، وصناعة وتجارة ، وذوي خبرة مما يشير إلى ضرورة الأستفادة التامة من خبرات وآراء الأعضاء جميعهم ، وبما يسهم في ارتقاء مخرجات التعليم في الجامعة لا أن تؤخذ القرارات برؤية أحادية أو برؤية تتناغم مع رئيس الجامعة، وأن يعي أعضاء مجالس الأمناء ما منحهم القانون من حق وأن رئيس مجلس أمناء الجامعة هو عضو من مجموعة أعضاء ،لأن ما يتضح أن رؤساء مجالس الأمناء يحظون بحصة الأسد من اهتمام رؤساء الجامعات، وبادر عدد منهم بلقاءت منفردة مع رؤساء مجالس الأمناء حال تشكيلها،مع العلم أن القانون لم يمنح رئيس مجلس الأمناء أي ميزة تفضيلية عن الأعضاء. لقد دعا مجلس التعليم العالي قبل عدة أيام مجالس أمناء الجامعات الأردنية اتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بعدم تكرار ما حدث في جامعة آل البيت، وهذه إشارة واضحة لأهمية مجالس أمناء الجامعات كفريق .

أما الإشكالية الثانية فتتعلق برؤساء الجامعات الخاصّة إذ جاءت المادة (10/ج) من قانون الجامعات، وبيّنت أن رئيس الجامعة الخاصّة يعين بقرار من مجلس التعليم العالي بناء على تنسيب مجلس أمناء الجامعة الخاصة على الّا يكون شريكا أو مساهما مع المالك أو عضو في الهيئة الإدارية للجامعة، ووردت مواد تنظم العلاقة بين الهيئة الإدارية والجامعة بنظام يضمن الاستقلال الأكاديمي والإداري لإدارة الجامعة ،وبأنه لا يجوز للهيئة التدخل بإدارة الجامعة الاكاديمية بأي صورة كانت.وتأتي حكمة المشرع هنا في منح الاستقلالية لرئيس الجامعة الخاصة، إلا أننا مع ذلك نرى أن مالكي الجامعات ومستشاريها لهم اليد الطولى في جامعاتهم، وأن رئيس الجامعة يتحرك في مساحة ضيقة أو في مساحة ضمن توجهات ملاك تلك الجامعات، ولعله من الأفضل تطبيق أسس تعيين رؤساء الجامعات الحكومية على الجامعات الخاصة، ليتم اختيار الرئيس الإكفأ والأفضل ليتحرر من تدخلات الهيئة والملاك ، وبما يسهم في استقلالية قرارته بالتنسيق مع مجلس أمناء مستقل بالكامل يتم تعيينه من مجلس التعليم العالي لاعن طريق الهيئة الإدارية التي تملك الجامعة الخاصّة.

لقد جاءت أهداف التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن لتحقق غايات عدة، وجاءت تلك الأهداف واضحة وصريحة في المادة (3) من قانون التعليم العالي رقم (17) لسنة 2018 وهذه الأهداف بدون شك تقوم على تنفيذها الجامعات الحكومية والخاصة على السواء، و خريجو الجامعات الحكومية والخاصّة هم أبناء الوطن ،وهم المستهدفون بالدرجة الرئيسة من تلك الأهداف ،ويتم ترجمتها عليهم وتكون مخرجاتها من خلالهم ،ولا شك أن الجامعات الخاصّة تهدف إلى الربح والاستثمار لكن التعليم أولا، ولا يوجد تعارض أو مساس بحقوق المالك للجامعة الخاصّة إذ حوكمت مسألة تعيين مجلس الأمناء ورئيس الجامعة من قبل مجلس التعليم العالي، فمهام مجلس الأمناء وصلاحياته في الجامعات الحكومية والرسمية هي ذاتها ، وأن العملية التعليمية في الجامعات تخضع برمتها لمعايير هيئة الاعتماد من حيث الجودة ، وأن تعيين مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات الخاصة كما هو الآن لا يعدو إلا تداخلا وتدخل بين رأس المال والتعليم، وتنفيعات ومصالح لتبؤ أدوار قد لا يكونوا هم الأفضل والأكفأ لها، وعلى مجلس التعليم العالي ألا يبسط يده كل البسط مع الجامعات الخاصة فيما يتعلق بتشكيلة مجالس الأمناء وتعيين الرؤساء، فهناك العديد من الشواهد التي تدل على تدخل ملاك الجامعات الخاصة في مفاصل كثيرة أثرت على العملية التعليمية برمتها. وأن خضوع الجامعات الخاصة لمعاييرهيئة الاعتماد غير كاف، فالجامعات الحكومية أيضا تخضع لمعايير هيئة الاعتماد، ومع ذلك يتم تشكيل مجالس أمناؤها ورؤسائها بحاكمية افضل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :