facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مقتل الغزالة الاخيرة ..


المهندس انس الازايدة
11-09-2018 02:02 AM

( ظبيات وادي السير هل نفرت
من سربكن الظبية السمرا ؟ ....)

سبعينات القرن العشرين ، جنوب غرب وادي السير ، غزالة و ابنتها تحاذران صعودا
من عراق الامير الى صلخد بعد ان وردتا الماء في مخاطرة يومية ، الغزالة الام تعتقد انها و ظبيتها الصغيرة هنّ اخر جنسهما في امتداد الشفا بين جلعاد و ناعور حيث كانت شاهدة على اخر مجزرة نفذها الانسان بحق الغزلان و كانت هي الناجية الوحيدة ، قبل تلك المجزرة كان قطيع الغزلان يخسر واحداً او اثنين على الأكثر على يد الصيادين ببنادقهم التقليدية ، أما في ذلك اليوم المشؤوم حين تفاجىء الغزلان بذلك السلاح الوحش و الذي يطلق عدة طلقات متتابعة و لا يمنح الغزال فرصة ثانية للنجاة ، يومها كانت هي المحظوظة الوحيدة اللتي استطاعت صعود المنحدر و الهروب في ذلك الطور الشاهق .

سألتها الظبية الصغيرة ببراءة ( امي ، لماذا يقتلنا الانسان و هو الذي اذا أراد ان يمدح محبوبته فإنه يشبهها بِنَا )
حارت الغزالة الام بالجواب ثم قالت بتردد ( ربما لأنهم يعتبرونهن صيداً مثلنا ) أحسّت بالإعجاب بنفسها من هذه الإجابة فتابعت بثقة كبيرة ( أو انهم يرونهنّ لحماً فقط كما يروننا )
تفاجأت الظبية من هذا الكلام و زاد حنقها على البشر ثمّ استفسرت بسذاجة ( و هل يأكلون لحم النساء )
( بل يفعلون ما هو أسوأ ) قالت الام باحتقار ظاهر .

أحست الغزالتان بالراحة عندما وصلتا لأعلى المنحدر فبعد هذا المكان لا يصل الصيادون عادةً ، لم تدم تلك الراحة لحظات حيث كان بانتظارهما أربعة صيادين ببنادقهم الآلية موزعين في كل الاتجاهات ، قُتلت الظبية الصغيرة بأول صليةٍ و أُصيبت الام ، ركضت بغريزتها باتجاه المنحدر لكنها لم تصل اليه ، خارت قواها و جلست و عينها على صغيرتها ، ثم ماتت اخر غزلان البلقاء و لم يبق في هذه الجبال و الوديان غير الضباع و الثعالب .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :