facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من يمولهم؟!


ماهر ابو طير
14-09-2018 12:33 AM

تغيب قضايا مهمة، عن المشهد، واغلب مشاركاتنا واهتماماتنا، تنحصر اما بالسياسة، او الوضع الاقتصادي، برغم ان القضايا الغائبة، حلقة اساسية، في حياتنا، وتاثيرتها ليست سهلة.

الجهات المختصة، تعلن عن ارتفاع في عدد قضايا المخدرات هذا العام، هذا فوق المعلومات حول تفشي المخدرات بطريقة خطيرة، اذ ان بعض انواع حبوب المخدرات تباع بربع دينار اردني، في المدن والقرى والبوادي والمخيمات ، والجوكر يباع بأسعار رخيصة جدا، في جبال عمان الشرقية، وبأقل من كلفة علبة السجائر.

كأن هذه المخدرات ممولة ومدعومة، وسعرها لا يغطي كلفتها، ويراد انتشارها، وهو امر نراه ايضا في كل محافظات المملكة، وكل يوم يتم الاعلان عن مروجين، وموزعين، ومدمنين، اضافة الى ما يتم مواجهته عند الحدود من محاولات تهريب مستمرة، لاغراق الاردن، او للمرور الى اسواق اخرى.

هناك انطباع سائد، ان هناك معامل او مصانع سرية، لانتاج بعض انواع المخدرات، خصوصا، ان انتاجها من ناحية كيماوية، ليس صعبا، وهذا يفسر انتاج المخدرات الرخيصة، ايضا، وانتشارها، فهي لا تأتي عبر الحدود، فقط، بل قد تكون مصنوعة هنا.

الكارثة الاخطر، ان المخدرات باتت منتشرة بين قطاع الشباب، بحيث يتم تدميرهم، وتحويلهم الى مجرمين، ينفجر غضبهم واجرامهم في اي توقيت وهذا يفسر انماط الجريمة البشعة التي نسمع عنها، كل يوم، فنحن امام ملف، بات بحاجة الى وقفة على كل المستويات.

الجهات ذات الصلة تبذل جهدها للتجييش ضد المخدرات، وآخر ذلك اللقاء الحواري الشبابي الذي كان بعنوان «المخدرات والعنف والجريمة» والذي اقامته وزارة الشباب، والوزير مكرم القيسي الذي ادار الحوار، ينزع بوزارته الى ادوار جديدة مهمة، بدلا من الادوار العادية، وهذا ما كنا ننتظره منذ زمن بعيد من وزارة الشباب، وأن تتبعها بقية الوزارات في مواجهة هذه الوباءات.

لعلنا نسأل اليوم، عما تفعله بقية الجهات، من الاوقاف والتعليم العالي والتربية والتعليم، وكل طرف له صلة بملف التأثير لمحاربة المخدرات، اضافة الى العائلات، وهو سؤال مشروع في ظل الخطر الذي يواجهه الاردن، وهو خطر لا يستثني احدا.

القصة لا تتعلق فقط برواج المخدرات، بل بانتاج طوائف مجرمين، قابلين لممارسة القتل والسرقة، من اجل المال، او الحصول على المخدرات، ولديهم القابلية ايضا، على العمل في توزيع المخدرات وبيعها، من اجل تأمين حصتهم الفردية من المخدرات، وهذا امر ليس سهلا، ولو استمعت الجهات الرسمية، الى المختصين العاملين في هذا الملف، لصعقوا من الوضع الخطير الذي وصلنا اليه.

لقد آن الاوان، ان تتم معالجة هذه المشكلة بطرق جديدة، اذ ان كوادر مكافحة المخدرات، يتوجب زيادتها، والامكانات المالية يجب ان تتضاعف لهؤلاء، اضافة الى التقنيات، مع تشكيل شبكات في كل حي ومدينة، للابلاغ عن حالات توزيع المخدرات، وبدون الناس لا يمكن محاربة هذه الظاهرة، وقد بات معروفا ان في احياء كثيرة، في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، ان هناك موزعين، يبيعون مباشرة، او يتسترون وراء عناوين تجارية من اجل اشاعة هذه السموم.

من المؤسف جدا، ان نكتشف ان كل الحمايات الدينية والاجتماعية والعائلية والاخلاقية، تنهار يوما بعد يوم امام هذا الوباء، ولا احد يبذل الجهد الكافي، للوقوف في وجه ما يجري.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :