facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ميتة مع وقف التنفيذ !

03-05-2007 03:00 AM

جاءني الحزنُ كعادته متخفيّا ًبالذكرى يصرخ و أنا بين الجموع و أسمعه وحدي
'انهضي أنت و الحاضر فقد أطلتِ على الماضي الانتظار'
حالة ُاحتضار ٍ جديدة يسجّلها قلمي :
أريدُ حلا ًنهائيا ً، أريد ُقرارا ًأبديا ً
لا عودة بعد اليوم !أصغي يا أمي لدموعي جيدا ً، ماذا تخبرك في الحلم عنّي ؟
إلى متى هذا السؤال يبقى يحكمني ؟
كيف أضع خاتما ًو أنا بدون كفِّ ؟
كيف أكون أنا بدون نفسي ؟
أخذوا الفؤاد بحبل ٍيشدّني إليهم عبر طريق موت ٍاختياري فهل يرحمني ربي !

جبلُ الحقيقة بالأوهام صار فنّي،
تخديرُ الألم بالابتسام صار همّي ،
ووهبت كلّ وقتي كلّ وقتي للذي كان .

غدا ًسأكبر وأتقن صبر الكبار و أفهم كذب الحياة
و أوّدع حرارة َالشباب و أهدأ
كلُّ شيء أصغر و يصغر أمام الموت... .

دُقوا الدفوف َاليوم عرس قاتلتي
خلّوا الزمان عني ها قد جاءوا بأكفاني .

أضرب ُالضلع َبالضلع
و أحرق ُلساني بمبخرة الألم
حتى السماء تمطر الألم
كلّ الطرق تؤّدي إلى الألم.

أخذوا الفؤاد و لم يردّوه إلي ّ،
و تركوا مكانه بارودا ًيفتّتُ الأجزاء َو يسمّمني،
و يسلّمني لفْتك غلبتهُ بعذابي فيصرخ عنّي : 'آه من عذابك ؟ من أنتِ ؟ حتى الوفاء يستريح أياماً من أسطورته !ما أنتِ؟! ما هكذا الحبّ ؟ هذا هو أخو الموت' .

أحسدُ المجنونَ و الصخر
أصاحبُ القهرَ و الصمت
أحتسي الحنين َو أرْقبُ وسادتي المسكينة التي شربت أدمعي و عرقي
تهمس لي : 'رقيقة ٌ أنتِ ، خلّي عنّي أحلام الليلة ليوم آخر ، واستوصي بحبّ أمٍّ قتل الشك ُيقينها
لا رجاء في العودة أو البعد سواء ! '

أشّم رائحة َصوتها الشفاّف من بعيد
ألمس بخارَ الطعام على عُقد أصابعها النحيفة
كم حملتْني راحتيْها لراحتي !
كم تحبنّي و أحّبها !
و عرفت بعدما كبرت أنّها تحبنّي أكثر ...
و كلما كبرت يكبر ظلّها على باب غرفتي
وكلما كبرت يصغر ظلّي على باب غرفتها ....
أحبها أمّي لأنها حسبُها أمّنا وهبها الزمانُ لنا

مات الفرح بعدهم فهل يفرحون من بعدي ؟
دقّّوا الدفوف اليوم عرس قاتلتي
خلوّا الزمان فقد شاء نسياني
تركني خلفه وحيدة ًأحصد ُالحزن َوحدي.

هنا كنّا نمشي و هناك مشوْا
هنا كنّا نبكي و هناك بكوْا
هنا كنّا نحّب بعضنا .... و هناك أحبّوا غيري!

زرعوا الأنوثة بحبهّم و غادروها بعدما أزهر صدري
عقدتُ اتفاقا ًمع نفسي أنْ لا أعود لحبهم و أعتبر رحيلهم موتا ًمجازيا ً.

حتى السؤال ترك علامة الاستفهام وجانب مئات علامات التعجب:
كيف خنتم !!!! كيف رحلتم!!!! كيف قتلتم!!!!.... بل كيف اليوم أنتم؟

أفضحتم أسرارنا اللّوزية ؟
أما اشتقتم لقطف الثمار سوّية من أشجار مدينتنا؟
كم لوزة ًمعكم؟
قمصان ُالصيف في حالة عصيان ٍ، لا تلبسني
فساتيني ، زينتي تنكرني ،
'أسماء ُيا شمعة تحترق في سكون الشباب ،انفضي عنك غبار الغدر و استرجعي ذكرى أول خطوة يدخلون فيها قلبك و ابقي عليها ،و لا تذكري ما كان بعدها من تحطيم أسود '،
أخذوا الفؤاد بحبل يشدّني إليهم
و ما دروا أن الضاحكين منّا عليّ أشفقوا
أخذوا الفؤاد بحبل ٍيشدّني إليهم
فالعودُ ليس أحمد
كدنّي النكد ُ،
ملنّي الصبر ،
ألسعادة في الحب ؟ أم في الحب السعادة ؟ أين ضاعت سعادتي ؟
لا يهم السؤال بقدر الإجابة.
طفل حلمته يحملُ ضحكتهم في سمعي و يركب ريحهم أمام نظري ؛ فأقطفُ من عيني لعينيه نورا ًلا يختفي ...
كان اسمه 'نزار 'و' جنين'اسمها ماتا في ظلّ البعد و اختفوا
في ذكرى لحن ِحزني ...
فيا اربد قُضِّي مضجع ماضيهم كم ضيّعوا في الغثاء أحلامي و أوجعوا !
وأضيفي إلى سجل قصص الحب الحزينة لعامك هذا *حكايتي .



الكاتبة محررة في دائرة العلاقات العامة/ جامعة اليرموك
smellcofe@hotmail.com



















____________________________________________

* المقصود بذلك اربد مدينة الثقافة لعام 2007 .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :