facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اهتمام الملك ب "صنـَّاع المستقبل"


اياد الوقفي
09-06-2009 08:33 PM

سنواتٌ عشرٌ من الإنجاز والبناء والعطاء المتواصل، اختزلت فيها المملكة فترات ومساحات زمنيّة تفوق هذا العقد بكثير، بفضل قيادة حكيمة ورؤى ثاقبة لقائد ما انفك يوماً عن نصرة وتبني قضايا أمته وشعبه الذي بادله الحبّ حبّاً والوفاء وفاءً، وبخاصة فئة الشباب.. مَن سأكتب عنهم النزر اليسير بموازاة عظمة الإنجاز.

فالاستثمار في الشباب وتبني قضاياهم؛ استناداً إلى فلسفة ملكيّة عمادها أن الشباب ''فرسان التغيير''، وأن ''الإنسان المؤهل المنتج أهم ثرواتنا الوطنية''، لا يستطيع المرء أن يتجاوزها في ظل قيادة منفتحة آمنت بدور الشباب في الإسهام بنهضة مجتمعاتهم ورقيِّها؛ لما يمتلكونه من أدوات مبتكرة وطاقات إبداعية مختزنة لاقت قيادة حكيمة استنهضت هممهم لتدفع بها إلى القمم.

ولما كانت مدارسنا وجامعاتنا، على امتداد الوطن الأغرّ، تشكل مساحات واسعة لنبتٍ طيب؛ كان لا بدَّ من وقفة تأمل تستوجب علينا رصد حجم الاهتمام الملكي الذي تحقق لهذه الشريحة الكبرى لإثراء معارفهم، وتوسيع مداركهم، وتأهيلهم، وغرس القيم الديمقراطية وبثَّها في نفوسهم، لولوج مستقبل آمن، في ظل عصر بات أحد أبرز عناوينه؛ التسلح بالعلم والمعرفة وإعداد جيل من الشباب قادرٍ على التفكير والتحليل والإبداع والتميّز.

وقد أطلق جلالة الملك عديد المبادرات التي تستهدف إثراء ثقافة الحوار وتنمِّي قيم الإبداع لدى الطلبة، وتنبذ كل أشكال العنف.

..ومن هنا فلا يستقيم؛ في ظل معادلة تعتبر فيها جامعاتنا منارات علم ومعرفة؛ أن تكون مكاناً للعصبيات والعنف الذي وصفه سيد البلاد بـ''خط أحمر''.

وعلى صعيد مشاركة الشباب في صنع القرار، وحتى لا يبقى الاهتمام بشبابنا مجرد برامج تُوضع في الأدراج؛ أوعز جلالته بالعمل على تعديل قانون الانتخاب؛ تم بموجبه تعديل سن الناخب إلى 18 عاماً، ما دفع بأكثر من 150 ألف شاب وشابة إلى الإدلاء بأصواتهم عبر صناديق الاقتراع لانتخاب مرشحين يتوسمون فيهم خير من يمثلهم، كيف لا وقد قال فيهم الملك في أحد لقاءاته الشبابية ''المستقبل أنتم يجب أن تصنعوه''، إلى جانب حثِّ الشباب على عدم التخوف من الانخراط في الأحزاب، كونها مفتاح المشاركة في الحياة السياسية والممارسة الديمقراطية.

واستذكر، بعزّ وفخار، بمناسبة ذكرى تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية؛ تأسيس هيئة شباب كلنا الأردن، التي أرادها جلالته مظلة يتفيأ ظلالها شباب الوطن؛ لتكون نواةً حقيقيةً لحركة شبابية على مستوى الوطن، تثري ثقافة الحوار والتواصل بين أبنائنا وتعمل على تقريب القيم والثقافة بينهم. ولعلنا في هذا المقام نشدد على ضرورة تكاتف جهود المؤسسات المعنية بقطاع الشباب وبخاصة المجلس الأعلى للشباب وهيئة شباب كلنا الأردن للعمل يداً بيد من أجل خدمة قطاع الشباب، وأن يأخذ التنافس بين هاتين المؤسستين إطاراً ايجابياً ونكهة جديدة للرد على كل المشككين الذين راهنوا على عدم إمكانية ''التعايش'' بينهما، في إطار حضاري يهدف إلى البناء على رؤى القائد في إعداد جيل واعٍ ومنتمٍ لقضايا وطنه وأمته.

وفي إطار الحدّ من تداعيات البطالة بين الشباب؛ جاء الإيعاز الملكي بإنشاء الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب بلسماً كان وَقْعُه كبيراً في نفوس فرسان التغيير؛ لتدفع بالشباب على امتداد مساحات الوطن إلى سوق العمل وتؤهلهم للعمل في شتى القطاعات المهنية بدخل مجزٍ يوفر سبل العيش الكريم لخريجيها.

الحديث عن الاهتمام الملكي بالشباب لا يمكن اختزاله بمقالة، فما من خطاب ملكي إلا وأشار فيه جلالته بوضوح لا لبس فيه إلى الشباب وإلى أهمية دورهم في نهضة مجتمعاتهم وتقدمها، إضافة إلى الحرص المتواصل على المشاركة في ملتقياتهم ومنتدياتهم ليتبادل معهم الأحاديث؛ يبثون خلالها آمالهم وتطلعاتهم وهمومهم، ويرافقونه في جولاته الخارجية ولقاءاته العالمية للاطّلاع على ثقافة الآخر وعلى تجارب الدول المتقدمة في شتى المجالات. الشباب صنّاع مستقبل، وقد وفر لهم جلالة الملك أرضية خصبة لبناء مستقبلهم، ومهّد لهم الطريق لهذا السبيل، وعليهم أن يكونوا على قدر أهل العزم وأن يترجموا حجم الاهتمام الملكي اللافت بإنجاز يوازيه على أرض الواقع.. فما أنبل هذه القيادة وما أحلى هذا الوطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :