facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حول بيان الضمان الاجتماعي


المهندس سميح جبرين
13-06-2009 08:17 PM

نقتبس من البيان الصحفي الصادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي بتاريخ 11/6/2009 ما يلي :
"%98 من مشتركي الضمان لن تتأثر رواتبهم التقاعدية اطلاقا في القانون الجديد كون رواتبهم تقل عن (1500) دينار شهريا."

لا نريد أن ندخل في تفاصيل كثيرة ولكننا نريد أن نوضح إن هذا الكلام مظلل و خاصة للذين يلتحقون بالضمان بعد إقرار القانون الجديد. فعندما يقول القائمون على الضمان إن الذين تقل رواتبهم عن 1500 دينار لن يتأثروا، نقول هذا صحيح في حالة واحدة فقط، وهي في حالة تقاعد الشيخوخة أي عند بلوغ الستين من العمر.ولكن نسي أو تناسى واضعو القانون(خبراء الدراسات الأكتوارية؟) أنهم في هذه الحالة يتحدثون عن المعدل الذي ستؤول اليه الرواتب بعد 42 سنة من تاريخ تطبيق القانون (هذا في حال التحاق احدهم بالضمان بعد تطبيق القانون وكان عمره 18 سنة.).

وللتوضيح أكثر نورد ضمن هذا المقال مثال يمكن القياس عليه لما ستؤول إليه الرواتب بعد أربعين سنة من الآن . وهنا نستأذن مؤسسة الضمان بأن نستخدم طريقتهم في حساب نسبة التضخم وذلك بالعودة لعشر سنوات سابقة والتي أظهرت أنها كانت بحدود 3% ،وكذلك طريقتهم بتفحص مستقبل الوضع المادي للمؤسسة ،مستخدمين الدراسات الأكتوارية،هذا المصطلح الذي لا يعرف معناه 98% من المواطنين ،والذي جاء به إن المؤسسة ستكون عاجزة كليا عن دفع الرواتب في عام 2037 .ونحن نفضل أن نسمي محاولة معرفة ما ستؤول إليه رواتبنافي المستقبل بمحاولة التنبؤ،كون لا احد يستطيع أن يؤكد صحة دراسته الأكتوارية و التي هي في الحقيقة لا تزيد عن كونها محاولة تنبؤ ،وتجربتنا في الأردن و حتى في العالم مع الدراسات الأكتوارية التي أنجزت أثبتت فشلها بجدارة ،فهل يستطيع أحد في العالم أن يزعم انه أجرى دراسة قبل خمس سنوات(ولا نقول ثلاثين مثل الضمان) بينت له إن الاقتصاد العالمي سينهار في العام 2008 .نقول سنستخدم طريقتهم في محاولة للتنبؤ بمستقبل رواتبنا ولكن بحسبة"قرايا" كوننا لا نملك القدرات المادية الضخمة لندفعها لخبراء الدراسات الأكتوارية.

ففي منتصف السبعينات من القرن الماضي، كان حلم الكثير من الباحثين عن عمل أن يجدوا فرصة عمل لهم بشركة الخطوط الملكية، و التي كانت تسمى آن ذاك بشركة عالية، حيث كانت هذه الشركة تدفع أعلى الرواتب في المملكة.وكان راتب خريج جامعي يحمل شهادة بكالوريوس محاسبة على سبيل المثال وعند تعينه ،يصل إلى 35 دينار شهرياً،وإذا ما نظرنا اليوم للراتب الذي يدفع لنفس الخريج سنجده لا يقل عن 350 دينار شهريا على اقل تقدير ،أي عشرة أضعاف ما كان يدفع قبل اقل من أربعين عاماً ،وهذا يعني إن من يشترك بالضمان بعد إقرار القانون الجديد وبدء براتب 250 دينار وهو الحد الأدنى للرواتب ،فمن المتوقع أن يصبح راتبه 2500 دينار بعد أربعين سنة من الآن،هذا في حال بقيت نسب التضخم في السنوات القادمة مساوية للسنوات الأربعين الماضية وهذا ما لا يستطيع أن يتوقعه احد. ومعنى هذا الكلام انه حتى رواتب تقاعد الشيخوخة لغالبية المنتسبين للضمان وفق القانون المعدل ستحسب على شريحتين، شريحة 1500 دينار فما دون تحسب وفق عامل منفعة 2.5%، وما يزيد عن هذا الرقم، سيحسب وفق عامل منفعة 1.58%. ومن هنا نرى حجم التظليل في البيان الصحفي الصادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي.

كان حرياً ومن باب الأمانة إن تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي بإطلاعنا على ما بينت لهم دراساتهم الأكتوارية إلى أين ستؤول الرواتب بعد ثلاثين أو أربعين عاماً من الآن.

ما لم يتطرق إليه البيان الصحفي هو منع المتقاعدين مبكراً من العمل تحت أي ظرف من الظروف ،ونظن أن عدم التطرق لهذا الموضوع كان مقصوداً لما فيه من إحراج لهم ،كون هناك شريحة كبيرة من هولاء المتقاعدين سوف يتضررون بشكل كبير من هذا الأمر ،فالضمان هنا لا يستطيع أن يخلي مسؤوليته بالمساهمة بالتشجيع على خيار التقاعد المبكر ،إن كان بنص القانون أو التعليمات التي لا تمنع المتقاعد مبكراً من العمل ضمن أماكن عمل غير خاضعة لقانون الضمان الحالي،كما أنهم وقفوا وقفة المتفرج عندما أقدمت الكثير من الشركات الكبرى و البنوك على "رمي" الحمولة الزائدة عندهم من العمالة إلى "مكب" الضمان،محققين بذلك وفر إضافي ،ليصب في مرابحهم على حساب صندوق الشعب.

الضرر الذي سيلحق بالمتقاعدين مبكراً من هذا القرار ،لا يقتصر فقط على البعد المادي ،بل يتجاوزه في البعد الإنساني ،فالعمل قيمة اجتماعية تعني الكثير للناس،والطلب من المتقاعدين أن يجلسوا في بيوتهم دون عمل ( لملاقاة وجه ربهم مبكراً من الكمد)،هو بمثابة اعتداء على حقوقهم التي شرعها الله في السعي لتحسين أوضاعهم و عائلاتهم . وهنا نقول للقائمين على الضمان ،انه وفي حال تم إقرار هذا الأمر، فإن هذه الفئة لن تقف مكتوفة الأيدي ،بل ستسعى بكل ما أوتيت لرفع الجور عنها ،إن كان أمام المحاكم الأردنية المشهود بنزاهتها ،أو منظمات حقوق الإنسان المحلية ،ولن نتوانى في نهاية المطاف من اللجوء إلى ملاذنا الأول و الأخير في هذا الحمى ،جلالة الملك أطال الله في عمره




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :