facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بعد انقضاء مواسم الانتخابات .. المشهد الاقليمي لم يتغير


فهد الخيطان
14-06-2009 03:53 AM

*** العلاقات الاردنية السورية لن تتأثر بفوز نجاد والانفتاح على طهران لا بد منه



بعد المفاجأة التي حملتها نتائج الانتخابات اللبنانية كانت اوساط عربية ودولية تأمل بمفاجأة اخرى في الانتخابات الايرانية, بيد ان النتائج جاءت مغايرة لذلك وفاز احمدي نجاد بولاية ثانية.

المشهد الانتخابي والسياسي في المنطقة انتهى على ما كان عليه من دون تغييرات تذكر, الاكثرية في لبنان احتفظت باكثريتها, ونجاد المتشدد مستمر في الحكم بتأييد ساحق من الشعب الايراني, وفي الساحة الفلسطينية يظل الانقسام سيد الموقف. في المحصلة سيبقى التحالف السوري الايراني والى جانب ذلك حماس وحزب الله قائما كما كان. المتغير الوحيد والمهم في المشهد هو الموقف الامريكي الذي بدأ في عهد اوباما, بمقاربة جديدة تعتمد مبدأ الحوار بدل المواجهة مع ايران وحلفائها, صحيح ان الادارة الامريكية تفضل التعامل مع رئيس ايراني غير نجاد لكن سياسة الانفتاح تجاه ايران وفق ما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية لن تتأثر بنتيجة الانتخابات, ويتوقع محللون غربيون ان تتسارع خطى الاتصالات الامريكية الايرانية في الاسابيع المقبلة.

اسرائيل وحكومتها اليمينية مسكونة بالهاجس الايراني, وسيعزز فوز نجاد موقف التيار الداعي الى توجيه ضربة استباقية الى ايران حتى من دون موافقة واشنطن. والمؤكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجد في فوز احمدي نجاد مادة دسمة لخطابه المرتقب اليوم, وسيكرر اسطوانته المشروخة عن اولوية مواجهة الخطر النووي الايراني على غيره من القضايا.

المنطقة العربية التي عانت طوال السنوات الماضية من حالة الانقسام بين تياري الاعتدال والممانعة مرشحة لمزيد من جولات الصراع وقد تكون اكثر دموية مما شهدنا في العدوان الاسرائيلي على لبنان ومن ثم غزة. وتبقى الرهانات محدودة على قدرة اوباما تبريد الساحات بخطة للسلام في المنطقة او بالحوار مع ايران.

عودة المنطقة الى مربع ما قبل الانتخابات لا تعني بالضرورة ان تنتهج دولها العربية نفس السياسات السابقة القائمة على الاصطفاف بين المعسكرين. فالعداء لايران لم يحقق السلام في المنطقة وهو يغري اسرائيل باللجوء الى الخيار العسكري ويزيد الانقسام الفلسطيني حدة وتعمقا.

الجانبان العربي والايراني يحتاجان الى مراجعة مواقفهما وصولا الى تفاهم استراتيجي حول مستقبل المنطقة, على ايران ان تبدد شكوك دول الخليج بشأن نواياها السياسية وعلى الدول العربية ان تتخذ موقفا صارما ضد اي عدوان اسرائيلي على ايران وتحترم حقها في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية وامتلاك الطاقة النووية.

بالنسبة للاردن ودول عربية اخرى ينبغي التعامل مع ايران بواقعية, الايرانيون اختاروا احمدي نجاد ليمثلهم وعلينا ان نحترم هذا الخيار الديمقراطي الذي تفوق في ديمقراطيته على غالبية الدول العربية التي لم تعرف نموذجا غير التوريث والتأبيد.

لا يتوقع المراقبون ان تتأثر العلاقات الاردنية السورية بنتائج الانتخابات الايرانية فالانفراج في علاقة البلدين بدأ منذ ان كان التحالف السوري مع »ايران احمدي نجاد« والمرجح ان يستمر في ضوء المصالح المترابطة للبلدين.

أما الانفتاح على ايران بخطوات اوسع من جانب الاردن فلن يلقى معارضة امريكية في عهد اوباما, كون ادارته تعتمد سياسة جديدة تجاه ايران تقوم على الحوار والدبلوماسية.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :