facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





منعة الأردن واللايقين واللياقة


د. فارس بريزات
02-10-2018 01:29 AM

ليس بجديد أن يشعر جزء كبير من الأردنيين بحالة من اللايقين هذه الأيام. منذ أن تأسس الأردن وهو يعاني من عواصف سياسية واقتصادية وصلت للحرب الأهلية والانتفاضات الشعبية كان بعضها عنيفاً وأدى لسقوط ضحايا، وتبدلت التحالفات الاقليمية والدولية وجرت الرياح بما لا تشتهي السفن.

ونهض الأردن بعد كل عاصفة أقوى وأكثر منعة من قبل لعدة أسباب. اولاً، إلتزام الأردنيين بالعرش الملكي كضمان للاستقرار. ثانياً، وجود مؤسسات قوية راسخة تتمثل بالجيش والمخابرات والدرك والأمن. ثانياً، وجود قناعة راسخة لدى الأردنيين بضرورة المحافظة على وطنهم ورفد منعته كل بطريقته وبقدر طاقته ومعرفته. رابعاً، وجود سياسة تأمين دولية ضمنية للأردن نظير الدور الذي يقوم به في حفظ الأمن إقليميا وعالميا. وخامساً، وجود جهاز إداري حصيف وفعّال خصوصاً في البنية التحتية والتعليم والصحة.

اليوم، تتعرض هذه العوامل لدرجات متفاوتة من التغيير. فقد أصبح المجتمع الأردني يرى أن هناك خللا واضحا في الإدارة العامة من خلال وصول البطالة إلى 18 % حسب الإحصاءات الرسمية، والنمو الاقتصادي أقل من 2 %، ورفع أسعار الفائدة، ومزاحمة الحكومة القطاع الخاص على الاقتراض من البنوك المحلية.

وهذه أدلة يسوقها الناس على اعتلال السياسات الاقتصادية العامة التي تم اتباعها في إدارة موارد الدولة والمجتمع بخلق نظام تنافسي غير ناضج ويعاني من الاختلالات وبعض الاحتكارات والمحاباة التي تؤدي لتخريب فعالية أدوات السوق المفتوح والتنافس الحر.

وترافق هذا مع تقييم الرأي العام الأردني للحكومات المتعاقبة بأنها غير قادرة على الاستجابة لأولوياته. إذ أن أبسط الخدمات التي يجب أن يراها المواطن في الشارع مثل النظافة العامة لا يكترث بها إلا النزر اليسير من المسؤولين، مما يثير الإحباط والاشمئزاز لعدم اكتراث المسؤولين بهذا الموضوع.

كما أن الحكومة وأذرعها لم تكن قادرة على جذب استثمارات كبيرة بما يتلاءم مع سمعة الأردن ودوره ومكانته بسبب ضعف عوامل الجذب والتفكير المحدود وضيق الأفق لدى العديد من المسؤولين المعنيين.

هذه جميعها، نُذر شؤوم، تُعزز إحساس الناس ببعد المؤسسات عنهم وعن همومهم وأولوياتهم. فعندما يقول نحو ثلثي الأردنيين أنهم لم يطلعوا على قانون الضريبة المقترح من قبل الحكومة بعد أن نشرته الحكومة على موقع ديوان التشريع والرأي، حسب استطلاع حول مواقف المواطنين من مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح نفذه مركز نماء لاستطلاع الرأي، على الرغم احتلاله مساحة كبيرة في المجال العام، يؤشر إلى حالة غير صحية في علاقة الدولة بالمجتمع.

كما أن رفض نحو ثلاثة أرباع المواطنين إقرار القانون من قبل مجلس النواب يضع الحكومة ومجلس النواب في مأزق يُعمّق الفجوة بين الناس والحكومة وبالتالي الدولة وقد يؤدي إلى إحتجاجات تستهدفهما.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :