facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تجار البشر .. الضحايا اردنيون


فهد الخيطان
15-06-2009 04:55 AM

*** كيف يسمح للطائرات العسكرية الامريكية نقل العمال بشكل غير قانوني?



لم ننس بعد مأساة العمال النيباليين التسعة الذين قضوا في العراق على يد عناصر القاعدة وتبين بعد فتح تحقيق قضائي في امريكا ان شركة اردنية ضالعة في القضية. التغطية الاعلامية الموسعة للقضية الى جانب عوامل اخرى دفعت بالحكومة الاردنية الى التقدم للبرلمان بمشروع قانون لمكافحة الاتجار بالبشر واقر بالفعل اوائل العام الحالي. غير ان الاتجار بالبشر واستخدام الاردن كنقطة عبور لم تقتصر على العمال الآسيويين وانما طالت الاردنيين ايضا.

19 شابا اردنيا اغراهم اعلان لاحدى الشركات بالتقدم للعمل في معسكرات قوات الاحتلال الامريكي في العراق.

رحلة البحث عن عمل مجز تحولت بالنسبة للشبان الـ 19 الى جحيم سردوا تفاصيلها في الشكوى المقدمة الى المركز الوطني لحقوق الانسان وفي لقاءات لعدد منهم مع موقع عمون الاخباري نشرها قبل ايام. ذاق الشبان الامرين منذ لحظة وصولهم الى احد الثكنات التابعة للجيش الامريكي قرب بغداد اواخر العام الماضي وتعرضوا لانتهاكات فظيعة واقاموا في سكن لا تتوفر فيه ابسط شروط العيش الى جانب المئات من العمال الآسيويين يحمل العشرات منهم الامراض المعدية. لم يحصلوا على عمل وانتهكت كرامتهم وعادوا الى بلدهم محطمين.

قضية الاردنيين الـ 19 وصلت الى الجهات المختصة ومن المفترض ان تأخذ مجراها القانوني لينال المتورطون جزاءهم ويعوض الشبان عما لحق بهم من ضرر معنوي ومادي.

لكن الجوانب التفصيلية في المأساة وما رافقها من خطوات تخص طريقة سفرهم الى العراق وعودتهم تطرح اسئلة حول مدى التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبت للقانون الاردني منذ احتلال العراق ودخول تجار الحروب المدعومين على الخط لجني الثروات والاموال الطائلة.

هذا الملف مليء بالصفحات السوداء ولم يفتح منها الا القليل واحيانا باشارات عابرة, سواء ما تعلق منها بتواطؤ مسؤولين مع تجار بعقود من الباطن مع جيش الاحتلال او ما تكشف عن استغلال شخصيات سياسية لها نفوذها لعقد صفقات لتزويد قوات الاحتلال بالغذاء والكساء وتهريب الاموال والآثار الى الاردن لبيعها لتجار اجانب.

في قضية الشبان الـ 19 ثمة مخالفات جسيمة ارتكبت على الاراضي الاردنية تستدعي فتح تحقيق رسمي لأنها تنطوي على انتهاك للسيادة الاردنية فكيف تقدم شركة خاصة على احتجاز جوازات سفر مواطنين ثم تنقلهم من مطار اردني على متن طائرة عسكرية امريكية من دون تأشيرات سفر ومن دون ان تختم جوازات سفرهم بشكل قانوني عند وصولهم العراق انها ببساطة رحلات طيران سرية ومخالفة للقانون تذكر برحلات طائرات المخابرات الامريكية السرية التي تنقل معتقلي القاعدة واثارت جدلا واسعا في اوروبا العام الماضي. والمثير للاستغراب ايضا ان هؤلاء الشبان عادوا الى الاردن على متن طائرة للملكية الاردنية ولم يسألهم احد كيف خرجوا ومن اين جاءوا.

والسؤال المهم ايضا كيف تسمح الحكومة لشركة بنشر اعلانات توظيف في الخارج وفي العراق خاصة من دون ان توفر هذه الشركات الضمانات الكافية لحماية ارواح وحقوق العمال الاردنيين او من الجنسيات الاخرى?

ملف القضية يزخر بالمخالفات والانتهاكات للقانون لا يمكن السكوت عليها او تجاوزها من دون مساءلة ومحاسبة.0






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :