facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في انتظار ساعة الصفر!


حلمي الأسمر
11-10-2018 05:00 PM

ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﺗﺴﺘﻔﺰ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ، ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻘﺮّ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻓﻘﺪﺕ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻲ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ " ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻌﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ﻭﺁﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ " ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﻤﺠﻤﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ، ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻓﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺩﻭﻟﻪ، ﺇﻥ ﻣﻦ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻐﻼﺑﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺛﻠﺜﻲ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﺮﻗﻬﻢ ﻭﻛﺪّﻫﻢ، ﺇﻥ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻋﻤﻼ ! ﻟﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ، ﺛﻢ ﻻ ﻳﺤﺼﻠﻮﻥ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﻦّ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺇﺫﻻﻝ ﻭﻗﻤﻊ ﻭﺗﻜﻤﻴﻢ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﻭ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﻭﺇﺭﻋﺎﺏ، ﺣﺘﻰ ﺇﻥ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭ ﻳﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺒﺤﺎ ﻭﻣﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺑﻞ ﺑﺎﺕ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻣﺘﻨﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺄﺧﺬ - ﻓﻘﻂ ! - ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻛﺪﻩ، ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﺭﻭﺣﻪ، ‏( ﻭﺇﻥ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺑﻘﻌﺔ ‏) ﻭﻏﺪﺍ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﻟﻤﺴﺎﻣﺤﺘﻬﺎ ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻪ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻪ ﻭﺇﺣﺪﻯ ﺭﺋﺘﻴﻪ ﺃﻭ ﻛﻠﻴﺘﻴﻪ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻳﺪﺍﻥ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺣﻒ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻮﻧﻬﺎ.

ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻣﻦ، ﻓﻤﻊ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺞ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﻭﺍﻟﺘﺂﻣﺮ ﻭﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺑﺆﺭﺓٍ ﻣﻦ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﺂﻻﻣﻪ ﻭﺃﻭﺟﺎﻋﻪ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﺘﺤﺴّﺲ ﺭﻗﺒﺘﻪ، ﻭﻳﻀﻢ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ، ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﺪ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺰﺅﺍﻡ ﻟﻬﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻣﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺟﻮﻋﺎ، ‏( ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻜﻮﻟﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﺜﻼ ‏) ﺃﻭ ﺑﻘﺬﻳﻔﺔ ﻃﺎﺋﺸﺔ ﺃﻭ ﻏﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻳﺴﻴﺮﻫﺎ ﺃﻋﻤﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﺪﻭ ﺃﻭ ﺷﻘﻴﻖ (!) ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺃﻭ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺃﻭ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ، ﺃﻭ ﻫﻤّﺎ ﻭﻏﻤّﺎ ﻭﻛﻤﺪﺍ ﻭﻗﻬﺮﺍ، ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻟﻢ ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻪ ﻻ ﺧﺒﺰﺍ ﻭﻻ ﺃﻣﻨﺎ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﻳﻘﺘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﻓﻬﻢ ﻭﺟﻮﻋﻬﻢ، ﻭﻳﺴﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﺁﻻﻣﻬﻢ ﻗﻮﺗﻪ ﻭﺳﻄﻮﺗﻪ، ﻭﺑﺤﺠﺔ ﺗﺄﻣﻴﻦ " ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻷﻣﻦ " ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺳﻠﺒﻬﻢ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺀﻫﻢ، ﻭﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ "ﺍﻟﻠﻌﺐ" ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺘﻪ ﻭﻓﻖ ﻣﻌﺎﺩﻟﺘﻪ ﻓﻘﻂ!

ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻀﺔ ﻭﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺳﺘﻼﺏ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺎﺋﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﻌﻨﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻟﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺧﺬﻭﺍ ﻋﻨﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﻭﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺀﻭﻥ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ . ﻟﻜﻦ ﻭﻓﺮﻭﺍ ﻟﻲ ﺭﻏﻴﻒ ﺍﻟﺨﺒﺰ، ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻻ ﻳُﻌﻄﻰ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻬﺬﺍ ﻭﺿﻊ ﺷﺎﺫ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ، ﻭﺳﺘﻨﺸﺄ ﺟﺮّﺍﺀﻩ ﺣﺎﻟﺔ ﺑﺤﺚٍ ﻋﻦ ﺑﺪﺍﺋﻞ، ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ!

ﻧﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺷﺘﺒﺎﻙ ﺫﺍﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﺪ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻭﻻ ﻳﻘﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺷﺪ ﺳﺨﻮﻧﺔً ﻋﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺸﺮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﻮﻟﻰ ﻓﻲ ﺗﺴﺨﻴﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻙ ﺗﻠﻚ . ﻭﺗﺄﺧﺬ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻙ ﻫﺬﻩ ﺃﺷﻜﺎﻻً ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﺗﻘﺘﺮﺏ ﺣﻴﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﺍﺻﻄﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ " ﺧﻄﻮﻃﺎ ﺣﻤﺮﺍﺀ " ، ﻭﺗﻐﻮﺹ ﺣﻴﻨﺎ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺤﻀﺔ ﻣﺨﺘﺮﻗﺔً ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺠﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻠﻒ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻛﻬﺬﻩ، ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ ﺑﺈﺟﻤﺎﻟﻪ، ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻗﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﻊ ﻓﻲ ﺃﺟﻮﺍﺋﻪ، ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺃﺩﺧﻠﺖ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﺰﺍﺝ ﺗﻐﻴﻴﺮﻱ ﺟﺪﻳﺪ، ﺳﻴﻄﺎﻭﻝ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ، ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳُﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻤﻦ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯً ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ، ﺭﺑﻤﺎ ﻷﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻐﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺬﻛّﺮﻭﻧﻚ ﺑﻮﺻﻒ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻛﻔﻴﻔﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻔﻴﻞ، ﻭﻓﻖ ﺣﺼﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻠﻤﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﻀﺨﻢ.

ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺭﺷﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ، ﻭﺛﻤّﺔ ﻣﻤﻦ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﻭﺟﺎﻟﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻧﺴﻴﺮ ﻭﻣﺎ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﻣﺎ ﻳﺨﻄﻂ ﻟﻸﻣﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﺣﻈﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻋﻦ ﺣﻆ ﻗﺎﺭﺉ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﻄﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻋﻤّﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻀﻲﺀ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻬﻢ.

ﺗﻌﺮﻑ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ، ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻭ " ﺗﺎﻳﻢ ﺗﻴﺒﻞ " ﻣﻔﺼﻞ، ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﺳﻔﻞ ﻗﺪﻣﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺴﻴّﺮ ﻻ ﻣﺨﻴﺮ . ﻭﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ، ﺛﻤّﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻜﺮﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺤﺪﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ . ﻭﻣﻦ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺨﻄﻂ ﺟﻴﺪﺍ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻟﻜﻨﻪ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻷﺫﺭﻉ ﻭﺭﻭﺍﻓﻊ ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﺘﺒﺊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﺗﺒﻌﺜﺮﺕ ﺭﺅﻯ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺃﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ، ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻐﺪﺕ ﺷﻴﺌﺎً ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﻤﺖ ﺑﺼﻠﺔ ﻟﻸﺻﻞ.

ﺁﻓﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺜﻖ ﺑﺄﺣﺪ، ﻭﺇﻥ ﻭﺛﻖ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻻ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ . ﻭﻟﻬﺬﺍ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺣﺴﻨﺖ ﻧﻴﺎﺕ ﺑﻌﻀﻬﻢ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻨﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻌﺎﻝ . ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ " ﻣﻄﺒﺦ " ، ﺃﻭ ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﻋﻴﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻭﻳﺪﻩ، ﻭﺗﺸﺮﻑ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻳﻮﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻄﻂ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺳﺎﺣﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺇﻥ ﻭﺟﺪ ﻓﻬﻮ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺨﻴﻮﻁ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻻ ﺗﻬﻤﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ.

ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺣﺪﺙ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﺒﺄ ﺑﻤﺎﻫﻴﺘﻪ، ﻟﻜﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮٍ ﻣﺎ، ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺪﺩ ﺷﻜﻞ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻭﻣﻮﻋﺪﻫﺎ، ﻫﻮ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻓﻘﻂ .

ﻓﻠﻨﻨﺘﻈﺮ، ﺇﻧﺎ ﻣﻌﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﻳﻦ.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :