facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرواية الشعبية في حق القطاع الطبي الأردني


فتح رضوان
11-10-2018 09:48 PM

الرواية الشعبية في حق القطاع الطبي الأردني: ما يشغل بال الناس يجب أن تناقشه الحكومة واقتراح سهل أقدمه وأرجو مناقشته

قبل أن نغوص في الرواية الشعبية دعونا نروي حقائق مشرفة قبل أن نحاول الاقتراب من عنوان المقال.

الأردن متميز جدا في الخدمات الطبية ولديه من الأطباء المهرة ممن يفخر بهم الوطن.
الأردن مميز على الأقل اقليميا بأطبائه وبصناعته الدوائية حيث يصدر من الدواء أكثر مما يستورد وقد بنى الأردن البنية التحتية لمستوى في الخدمات الطبية يمكن الاعتداد به والبناء عليه.

عودا على العنوان فالفكرة الأهم حين نقارن الرواية الشعبية عن القطاع الطبي بمستوى القطاع الحقيقي نجد أن عدم المساءلة او حتى المتابعة الحقيقية ولعشرات السنين عما يحدث من أخطاء وتجاوزات أوجد ما قد يصح أن نسميه المافيا الطبية بحيث أملت هذه الفئة مصالحها على معظم الأمناء والصالحين في القطاع فأصبحت زيارة الطبيب المختص تكلف المريض في التهاب حنجرة مائة دينار لأن الطبيب سيكتب أقوى مضاد حيوي لأنه يقبض عليه عمولة كما يقول الناس وقد ازدادت كشفيته الى أضعاف ما كانت قبل سنوات وإذا كان هذا الطبيب جراحا فقد يكون دخله اليومي آلاف الدنانير ولكنه سيخرج بقدرة قادر مع ضريبة الدخل برديات في نهاية العام.

تقول الرواية المسموعة من الناس أن فساد القطاع الطبي في جانب ابتزاز المواطن ماليا والتعتيم على الأخطاء الطبية فاق كل القضايا ولو بحثنا في خباياها لهانت علينا قضايا الدخان والفوسفات وكل قضية أو فضيحة فساد أخرى.

شاب دخل المستشفى على قدميه من أجل عملية زائدة دودية فخرج ميتا سريريا فقد أخطأ الممرض ووضع أنبوب التنفس بشكل غير صحيح فمات الدماغ وبعد سنتين في أروقة المحاكم خرج المتهمون عدم مسؤلية.

يقول الناس أنه عندما تقف أمام الطبيب مضطرا ذليلا ويكون المريض خاصتك على شفير الموت لا تملك وقتا لنقاش الأجرة التي يطلبها طبيبه حتى لو طالبك بما لا يطلبه طبيب في مايو كلينيك في حالة مماثلة.

يقول الناس أن الطبيب الذي يجري عملية القسطرة لقلب مريض يشتري الشبكية الواحدة بما لا يزيد عن ثلاثمائة دينار فيبيعها للمريض بألف دينار ويأخذ ألفا أخرى أتعابا ويأخذ المستشفى مثل ذلك فما لم يكلف كل من إشترك في العملية ألف دينار دفعه المريض خمسة آلاف فما الحال لو احتاج المريض أكثر من شبكية وقد حصل ان اشتكى مريض عربي من أن عملية قسطرة كلفته ستة وعشرين ألف دينار وذلك قبل عامين، وهذا كله غيض من فيض ما يقوله الناس.

ألا نذكر قصة مستشفياتنا الخاصة مع الأشقاء الليبيين وفواتيرها التي أقحمتنا في مشكلة مصداقية مع وزارة الصحة الليبية بحجة أن الدفع يتأخر فلا بأس أن تتضاعف الفواتير أضعافا مضاعفة.

ما ان تجلس مجلسا وتفتح السيرة إلا وينفجر الناس يحدثونك بما يحصل لهم في أروقة بعض المستشفيات سواء العامة أو الخاصة.

ليس كل الناس لديهم القدرة على الاختيار لأن النقاش هنا بالغ الحساسية فمن يتحمل أن يحمل ذنب أب أو أم أو زوجة أو ولد لم يقدم له أقصى ما يستطيع في لحظة حرجة لم تكن بالبال نتيجة عارض صحي مفاجئ.

الابتزاز وارد في كل القطاعات ولكن الخصوصية هنا أن الموضوع حياة إنسان فمن يغش في بيع الدخان فأولا لا أحد يجبر المواطن على شراء الدخان ومكتوب على باكيت الدخان الذي يباع : الدخان بسبب الموت فيصبح بائع الدخان ( قاتلا مرخصا ) ويعمل حسب القانون أما الطبيب اذا كان انتهازيا فسيجري لمريضه عملية لإنقاذ حياته فإذا مات المريض يتبقى لدى الطبيب توقيع ولي الأمر بإخلائه من المسؤولية.

يقول الموروث الشعبي وقد أثبتته كل دراسات الطب الحديث: الهم يغلب السم وكذلك درهم وقاية خير من قنطار علاج ، ما نقصده أنك لو زرت أي مستشفى خاص أو حكومي أو عيادة أو مركز طبي تتخيل أن كل سكان تلك المنطقة هناك، نحن نتحدث عن إحصائيات مروعة فأعداد المراجعين للمستشفيات والعيادات الطبية ولا سيما العامة منها يبلغ عشرات الملايين سنويا وفي بعض الاختصاصات ولا سيما المتعلقة بالحوادث كالعظام مثلا قد يستقبل الطبيب أكثر من مائة مريض في اليوم الواحد علاوة على الزيادة الضخمة في مراجعي مراكز متخصصة مثل مركز الحسين للسرطان

نعم هناك الكثير من الاعتبارات التي تجب مراعاتها إذا أردنا إصلاح القطاع الطبي بشكل حاسم فعلى سبيل المثال نحن أمام نسب هائلة من المدخنين ذكورا وإناثا - هؤلاء مظنة ارتكاب جرائم بحق من يخالطهم علاوة على جرائمهم بحق أنفسهم فحين تقول الإحصاءات الرسمية أن تسعا وثلاثين مريضا يموتون أسبوعيا مباشرة بسبب التدخين فكم من المواطنين يمرضون أمراضا مزمنة بسبب مخالطتهم لمدخنين نتيجة عدم التطبيق الصارم لقانون منع التدخين في الأماكن العامة ويجدر بالذكر هنا أن من حق الوزير أن يقرر أن البيت مكان عام من أجل إنقاذ الوطن من قتل بطيء ومن أجل توفير ملايين من الدنانير نصرفها على علاجات أمراض التدخين والمدخن ذاته في أمس الحاجة لهذه المبالغ.

الان ماذا بشأن الرعاية الصحية والاستراتيجية الوطنية للوقاية من الأمراض وما يتعلق بها من توفير الغذاء الصحي للمواطن حتى لا يصاب بالسرطان فعلى سبيل المثال مادة الشيبس ريما يفوق ضررها الصحي على الأطفال ضرر الدخان على البالغين،

الى متى ندفن رؤوسنا في الرمل وتبقى مصلحة صاحب منفعة أولى من مصلحة وطن، الى متى نكابر ونعلق كل أمر بالقضاء والقدر، ألم يعطنا رب العزة حق الاختيار، أليس من حلول وقائية تغنينا عن إنفاقات لا تخطر على بال بشر لأن هناك فئة مستفيدة من تجارة ما أو صناعة ما.

لو تدنت الحاجة للطبيب ستقل الأخطاء الطبية ولن يكون الطبيب انتهازيا ولو كان غذاؤنا صحيا لاختصرنا نصف إنفاقنا في أروقة المستشفيات ولو كان تطبيق منع الدخان في الأماكن العامة صارما ما احتجنا ربما نصف أدوية وعلاجات الربو والتحسس.

إن قطاعنا الطبي بحاجة الى استراتيجية جديدة عنوانها الأبرز درهم وقاية خير من قنطار علاج وسبب استحداثها المباشر وكما قال أحد ملوك بريطانيا ما يشغل بال الناس يجب أن تناقشه الحكومة فما الحال بما يستنزف المواطن صحة وحياة ومالا وكرامة.

أنا أرى أن قطاع الصحة والرعاية الصحية لا يتفوق عليه أهمية من ناحية وجوب نضوج الاستراتيجية والسياسات سوى قطاع التعليم فنحن نتحدث عن قطاع يتقاطع أولا مع رأس مال الأردنيين وهو صحتهم اللازمة لمكابدة حياتهم الصعبة فمن يفقد صحته أو حياته ولا سيما مع ضخامة أعداد المتوفين من صغار السن والشباب عندنا نفقد مقابله معيل لأسرة ونخسر طاقة بشرية في أوج عطائها، وحين يراجع عشرات الملايين من الأردنيين المستشفيات سنويا فكم يتقاطع ذلك مع مأزق النقل وكم نهدر من أموال نتيجة عدم وجود الرعاية الصحية الوقائية بالمعنى الحقيقي حين نسمح بالهواء الفاسد في كل مكان نتواجد فيه نتيجة عدم تطبيق القوانين ونتيجة احتكارات في الطاقة والغذاء لا حصر لها.

في الخلاصة أنا اقترح استراتيجية رفع سوية الرعاية الصحاية بإيجاد صندوق يسمى صندوق الطب الوقائي ورفع مناعة المواطنين ضد الأمراض يكون رأسماله من رسوم على بيع الدخان المباشر فالأردن يبيع يوميا أكثر من مليون علبة سجائر فَلَو فرضنا على كل علبة سجائر عشرة قروش فقط تذهب لهذا الصندوق اوتوماتيكيا فسوف يتوفر عندنا في اليوم الواحد من مبلغ العشرة قروش هذه على علبة السجائر مائة الف دينار وحوالي أربعين مليون دينار سنويا ...نريد أموال هذا الصندوق أن تذهب اوتوماتيكيا ودون اي بيروقراطيات حكومية في البدء بمشاريع الطب الوقائي وتعزيز المناعة الطبيعية ضد الأمراض وتعزز الأنماط الغذائية الصحيحة وتهتم بالمخاطر على صحة الأردنيين قبل وقوعها ويكون معيار الأداء تقليل الأخطاء الطبية ورفع معدل الأعمار وتقليل الأمراض المزمنة، وربما سنجد أن هذا الصندوق يحقق مقولة درهم وقاية خير من قنطار علاج، فهل سنجد من مسؤولينا آذانا صاغية.




  • 1 مرضي السعيدات 12-10-2018 | 04:43 AM

    ستتفاقم المشاكل الطبية وتأخذ منحنى آخر بسبب نقص كبير جدا في عدد الأخصائيين و الاستشاريين ؛ وهذا النقص متعمد مئة بالمئة ويسئل عنه المجلس الطبي الأعلى والنقابات ذات الاختصاص لانه يريد افقار البلد من هذه الفئة من الأطباء والنتيجة ..زيادة الطلب ورفع التسعيرة وتحولت قبل شهرين إلى شراء خدمات ...اللهم فاشهد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :