facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا تم إلغاء المقعد النيابي الشركسي في الدائرة الثالثة؟


باتر محمد وردم
06-05-2007 03:00 AM

أؤمن دائما بأن الكتابة والتعليقات السياسية والاقتصادية يجب أن تكون معنية بالشأن
العام والهموم المعيشية والسياسية والاقتصادية لجميع المواطنين ولا تكون أبدا مساحة
للتعبير عن آراء شخصية أو التركيز على قضايا شخصية أو تهم فئات معينة. ولكن أحيانا يكون
من الضروري تسليط الضوء على قضية ما قد تهم مجموعة من الناس سواء في حي ما أو قرية ما
أو مدينة خاصة عندما ترتبط بالشأن العام وطريقة اتخاذ قرارات غير حكيمة بل وسلبية تتسبب
في أذى وتاثيرات سلبية على الناس، وهذا ما أريد طرحه في مقال اليوم والذي أكتب فيه
للمرة الأولى عن حالة تخص المواطنين الأردنيين من أصول شركسية. في العام 2002 حدثت مواجهة سياسية ذات أبعاد شخصية بين رئيس الوزراء الأسبق علي ابو
الراغب والنائب السابق توجان فيصل على خلفية رسالة ومقالة لتوجان فيصل اتهمت فيها رئيس
الوزراء بإساءة استخدام صلاحياته السياسية لتحقيق مصالح اقتصادية. وفي هذا السياق تم
رفع دعوى ضد النائب السابق توجان فيصل وإيداعها السجن قبل أن يتم العفو عنها بعد إصدار
قرار باتهامها. ضمن هذا الصراع السياسي اتخذذت الحكومة قرارا في العام 2003 بإلغاء
المقعد النيابي الشركسي في الدائرة الثالثة في عمان، وتم تحويل هذا المقعد للدائرة
السادسة التي استحدثت في قانون 2003 وضمت صويلح، بحيث لم يتم منح اية زيادة للمقاعد
الشركسية بعد رفع عدد النواب من 80 إلى 110.



التفسير الوحيد الذي أملكه ويتحدث به الجميع لمثل هذا الإجراء الغريب كان منع توجان
فيصل بالذات من الترشح للانتخابات النيابية في العام 2003 قبل أن يتم إصدار قرار
الإدانة الذي يحرمها من الترشح، على أعتبار أن فرصتها في الفوز ضئيلة في الدائرة
الخامسة أو السادسة. ولكن هذا القرار حرم كتلة المواطنين الأردنيين من اصول شركسية في
عمان والتي تمثل تواجدا تاريخيا منذ أكثر من 130 سنة من مقعد نيابي هو من حقهم منذ
بداية الانتخابات في الإمارة بل أن إلغاء المقعد واستمرار نظام الكوتات منع أي مواطن
شركسي من عمان من الترشح للانتخابات.



هذا القرار العشوائي استمر حتى الآن ولم تقم اي من المؤسسات العشائرية الشركسية، بسبب
الضعف الشديد للنشاط السياسي للمواطنين الأردنيين من أصول شركسية بإبداء أي اعتراض عليه
وذلك استمرارا لنهج تاريخي في القبول بكل ما يصدر عن الحكومة حتى لو كان قرارا تسبب في
إساءة حقيقية لتاريخ التواجد الشركسي في عمان والدور الكبير في بناء المدينة منذ نهاية
القرن التاسع عشر.



المقعد الشركسي في عمان كان دائما ساخنا طوال تاريخ الانتخابات النيابية، وبعد عودة
الحياة الديمقراطية في العام 1989 كان هذا المقعد رافعة وصول نائب يساري هو منصور مراد
صاحب تاريخ طويل من العمل العام، وفي العام 1993 كان النجاح الأول والأخير حتى الآن
لإمرأة أردنية في انتخابات بدون كوتا نسائية من خلال نجاح توجان فيصل، وفي العام 1997
شهد المقعد الشركسي اشرس وأقوى صراع انتخابي في كل الأردن حيث حصل النائب نايف مولا على
4500 صوت وتوجان فيصل على 3800 صوت أي أن مجموع التصويت للمقعد الشركسي كان حوالي ثلث
أعداد المشاركين في الانتخابات في عمان الثالثة.



الحال النموذجي في الانتخابات النيابية هو عدم وجود كوتا لأاية جهة ما سواء الشركس أو
الشيشان أو البدو أو المسيحيين أو المرأة وأن تكون القوائم الانتخابية مفتوحة وعلى
مستوى الأحزاب والتيارات والتحالفات السياسية، ولكن في ظل استخدام نظام الكوتات
والمقاعد المخصصة وفي ظل قناعة المجتمع وصناع القرار السياسي الأردني بأننا يجب أن
نحتفظ بولاءات القرن التاسع عشر فيجب القول بأنه ليس من حق اية حكومة أو رئيس وزراء
اتخاذ قرار بإلغاء مقعد نيابي لفئة اجتماعية موجودة في المنطقة الانتخابية منذ 130 عاما
واستمرت في الانتخاب والترشيح لمدة 70 عاما.



في انتظار الانتخابات المقبلة ضمن قانون الانتخابات الخاص بها نتمنى أن تعالج الحكومة
الحالية هذا الظلم الذي لحق بعشرات الآلاف من المواطنين الأردنيين من أصول شركسية
والذين حرموا من مقعد نيابي لا يمثل فقط رمزا سياسيا بل رمزا لتواجد ثري وتاريخي للشركس
في عمان منذ العام 1869 وحقا لهذه الفئة في اختيار ممثل لها في البرلمان أو على الأقل
السماح لأي مواطن شركسي في عمان بالترشح في الدائرة الثالثة بدون أن يتم منعه بحجة عدم
وجود مقعد مخصص له، خاصة أن هؤلاء المواطنين تحلوا بإحساس بالمسؤولية، ربما أعلى من
المطلوب في عدم إظهار الاحتجاج اللفظي المشروع على هذا القرار غير المنطقي!


البريد الالكتروني
batir@nets.jo






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :