كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خطوة في الاتجاه الصحيح


د. عادل يعقوب الشمايله
23-10-2018 11:41 AM

قرار الملك باستعادة منطقتي الغمر والباقورة، يصوب خطأً تاريخيا إرتكبه الوفد الاردني المفاوض بحق الوطن. لقد كان على الوفد المفاوض أن ينتزع من اسرائيل العديد من التنازلات مقابل تلهفها المحموم على الحصول على اعتراف اردني بوجودها وحدودها.وعلى العكس تماما، لم يتوقف رئيس الوفد البصيم عن التبجح في كافة المناسبات التي ظهر بها، بأن اتفاقية وادي عربة قد ضمنت اعتراف اسرائيل بالاردن وبحدود الاردن الدولية. وصدق من قال: شر البلية ما يضحك. فاتفاقية وادي عربة حسب رأيه هي التي اوجدت الاردن، مع أن الاردن موجود قبل اسرائيل بربع قرن.

إن من الثابت، وما يمكن إثباته، أن الوفد الاردني قد فرط بحقوق اردنية أصيله. إذ لم يسترد الوفد المفاوض الاراضي الاردنية المحتلة، كما لم يسترد المياه المحتلة، ولم يحصل على ضمانات بعدم احتلال اسرائيل للمزيد منها. والاهم أن الاتفاقية لم تقبر الطموحات والمطامع الاسرائيلية التوسعية والعدوانية على السيادة الاردنية، ومثال ذلك ما حدث لمشعل والقاضي زعيتر.

لقد كان من اهم اسباب التقصير في الدفاع عن حقوق الاردن وبالتالي التفريط بالكثير منها، هو عدم كفاءة الوفد المفاوض. فقد كان يعوز اعضاءه، التخصص العلمي المناسب، والفهم السياسي وممارسة العمل السياسي فعليا، والخبرة التفاوضية والدبلوماسية وعدم وجود فريق قانوني مؤهل علميا وعمليا. لقد تم تشكيل الوفد الاردني ابتدءا من رئيسه وحتى ادناهم من بين مفردات الجهاز البيروقراطي. وقد غلب على اختياراعضاء الوفد المفاوض المحسوبية والتنفيع.
والادهى، أنه لم يجر العمل على تأهيل اعضاء الوفد للمفاوضات من خلال اخضاعهم لبرنامج تدريب مكثف على علم التفاوض وفنونه، كما لم يتم تزويدهم بالمعلومات والبيانات والخرائط وبتقييم مسبق عقلاني لحقيقة الموقف الاسرائلي وسبل مواجهته، لدرجة ان الوفد الاردني كان يضطر لاعتماد المعلوما ت والبيانات والخرائط التي اتى بها الوفد الاسرائيلي على ذمة احد الوزراء المشاركين. لقد ظن وفدنا أن اساس المفاوضات هو الفهلوة.
في المقابل كان الوفد الاسرائيلي معززا بكل ما لدى اسرائيل من علم وخبرة طويلة ومتراكمة في أصول وفن وعلم المفاوضات والعمل الدبلوماسي والمستشارين الخبراء في مختلف التخصصات العلمية والانسانية وخبراء في القانون الدولي ممن شاركوا في مفاوضات سابقة، إضافة الى معرفتهم الواعية بمسارات المفاوضات في الصراعات الدولية ومؤتمرات السلام. وفي خلفية كل ذلك، دهاءٌ ومعلوماتٌ وعقيدةٌ سياسةٌ ودينية ٌ راسخةٌ صعبةُ المِراس.
وعلى الرغم من محاولات اعضاء الفريق الاردني تغطية إخفاقهم بمزيج من الضبابية والتبجح، فقد ظل الاردنيون يتشككون في كل ما قيل ويقال ويطالبون باستعادة الحقوق الوطنية. الاردنيين متأكدون أن اراض اردنية ظلت محتلة بعد توقيع الاتفاقية، وأن الاردن لا يحصل على اكثر من 5% فقط من مياه نهر اليرموك، في حين أن حصته المقررة بموجب اتفاقات دولية تتجاوز ال 70% .
وهاهو الملك يتقدم، ويقوم بدوره التاريخي المأمول ويثبتُ للاردنيين أنه ُ الضمانة لحقوقهم والقادر على تلبية مطالبهم التي لم تفتر باستعادة الاراضي الاردنية التي ابقاها الوفد المفاوض تحت الاحتلال بحججٍ واهيةٍ فيصوب أخطائهم ويعيد القاطرة الى السكة.
إن انظار الاردنيين التي عاد توجهها الى الملك بعد خطوته الجريئة والوطنية، تتطلع الى موقف مماثل من الملك يُكمل المشوار باستعادة مياه اليرموك التي اخذتها اسرائيل بالكامل، اضافة الى باقي تعهداتها في مجال تحلية المياه وتعويض الاردن عن المياه العذبة التي تحصل عليها من ابار وادي عربة.
أنني ومعظمُ الاردنيين، واثقون من قدرة الملك على تحقيق هذا الهدف خاصة اذا تولاه بنفسه ولم يكلف به احدا من طبقة الموظفين العليا. فعقلية الموظف تظل تسكن السياسيين الاردنيين مهما ارتفعت مناصبهم.
للاسف، وعلى الرغم من كل ما ذكرت أنفاً، فان صفحة من شاركوا بالمفاوضات لم تطوَ بعد رغم كل ما تسببوا به. اذ لا زالوا يجثمون على رقبة الشعب الاردني مُسيطرين على كافة مفاصل الدولة مسوقين أكذوبة "أنهم الضمانة الوحيدة لاستمرار الاردن في تطبيق اتفاقية وادي عربة". ولهذا، يتطلع الاردنيون الى الملك القائد لينهي عهد المتربحين من مفاوضات وادي عربه بعد أن مَل الاردنيون من اساطيربطولاتهم الوهمية التي يرددونها في الكتب والمقالات والندوات، وان يحل محلهم ابناء الاردن المقتدرين الذي جرى تحييدهم وابعادهم بمنهجية خبيثة، فتحقق التنمية في بيئة مضطربة سياسيا وعسكريا وامنيا يعتبر ضربا من الخيال.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :