facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن حادثة البحر الميت


محمد يونس العبادي
29-10-2018 03:21 AM



يبدو أننا أحوج ما نكون إلى ثقافتين في ضوء حادثة البحر الميت التي أدمت قلوبنا وأوجعتها، أولاها ثقافة تحمل المسؤولية الأدبية من قبل بعض مسؤولي الصف الأول، وثقافة تشكيل اللجان الأكاديمية المتخصصة.
فأما ثقافة تحمل المسؤولية فمن الواجب أن تتأصل أكثر في إدارة الدولة التي تقترب من مئويتها، فنحن اليوم أمام جيل واعٍ مدركٍ لما يجري حوله، لذا فنحن أحوج ما نكون إلى التدرب على هذا الفعل وتكريسه.
فالحادثة تحتمل في وجوهها جوانب المسؤولية الأدبية بعيداً عن الإجراءات التي يحاول الكل تأكيد سلامتها، بدءاً من وزارة التربية والتعليم التي أعلنت أن اجراءاتها سليمة بينما المدرسة لم تلتزم بها.
فالأردنيون، لا يريدون "كبش فداء" بقدر ما يتطلعون إلى مسؤول يعترف بأنه قصر في جانبٍ من جوانب الشأن العام حيال شهداء زرقاء ماعين.
كما أننا بحاجة إلى ثقافة تشكيل لجانٍ أكاديميةٍ متخصصة، بعيداً عن أسلوب "الفزعة" وتشكيل اللجان من باب درء الشبهات وسواها.
فالأردنيون دفعوا مقدراتهم بالجامعات والتعليم وانطلقوا منه، ومن خلال متابعتي لمجريات الأزمة لم أجد الإعلام تطرق لهذا الجانب باستفاضة.
وجامعاتنا تحتضن خيرة الأكاديميين في مجالات الجيولوجيا والجغرافيا والمياه، وأحوج ما نكون إلى سماع رأيهم بما جرى للسيل وكيفية تشكله ومقدرة مجرى الوادي على استيعابه وسواها من الفرضيات التي هم أعلم وأدرى بها.
إن الأزمات تريد أن نتغلب عليها، وإدارتها دوما تهدف إلى انهائها بدءاً من أسبابها ومروراً بنتائجها ووصولاً إلى تجنبها.
ولسنا هنا في مقام النقد، بل نحن نريد لوطننا أن يقدم الأنموذج في إدارة الأزمة وما بعدها وصولاً إلى الحل، فكارثة البحر الميت في تفاصيلها البسيطة كرحلة المدرسة والموافقة وتغيير المسار حملت نتائج كارثية أودت بحياة أطفال وستعيش ذكراها طويلاً في ذاكرة الأردنيين.
لقد كانت حادثة البحر تعبيراً عن ضرورة أن نقدم أنموذجاً لأزمةٍ وحلٍ وعامل الوقت فيها وكثرة اللجان لن يعود بالفائدة.
وجلالة الملك أعلنها منذ اللحظة الأولى، أن "حزني وألمي لا يوازيه إلا غضبي على كل من قصر في حادثة السيول"، وكلنا نقف خلف جلالة الملك في ترقب ما ستفضي اليه الاجراءات الحكومية وصولاً إلى محاسبة المقصرين.
وختاماً، فإن جندنا الأوفياء بصنوفهم كافة دوماً يثبتون أنهم الأقدر على شيل الحمل والتغلب على الصعاب.. فجهود ثلاثة أيامٍ مضنية وما سجلوه من قصص البطولة هي ما تثبت دوماً أن وطننا بخير .
حمى الله الأردن، والعزاء لأسر شهداء البحر الميت ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :