facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من أجل آلاف العائلات أطالب بقانون عفو عام


المحامي محمد الصبيحي
30-06-2009 02:40 PM



صدر أخر قانون للعفو العام سنة 1999 وعند عرضه على مجلس النواب السابق في حينه ضغط نواب لهم مصالح خاصة باتجاه شمول مخالفات السير بالقانون حيث تبين لاحقا أن عشرات الالاف من الدنانير غرامات مخالفات سير كانت مستحقة على بعض النواب السابقين الذين كانوا يملكون خطوط نقل عام.

في الاتجاه المقابل ضغط نواب باتجاه استثناء قضايا الشيك بدون رصيد من العفو العام بحجة أن شمولها بالعفو العام يحدث بلبلة أقتصادية تضيع معها حقوق الناس، وبهذا جاء قانون العفو بتأثير محدود، الامر الذي حدا بكثير من الناس في السنوات اللاحقة وحتى اليوم الى ألتماس العفو الخاص من جلالة الملك والذي يتكرم به سيدنا على حالات عديدة وفق أسس تراعي حقوق الاخرين وتتحرى أن العقاب كان رادعا وكافيا لبدء صفحة جديدة.

منذ أسابيع راجت شائعات بقرب صدور قانون للعفو العام ووصل الامر الى حد صدور تصريحات رسمية أو غير رسمية بأن الموضوع قيد الدرس في مجلس الوزراء، ثم شيئا فشيئا فقد الناس الامل وتلاشت الشائعات وصمتت الحكومة عن الكلام المباح وكأنها تؤمن بأن خير الدواء النسيان، ورغم أن أفلاطون يقول أن الحكومة الفاضلة هي الحكومة التي يعرف منها المواطن الحقيقة - بتصرف - الا أننا نرى أن الحكومة الغامضة هي الحكومة التي لا يصل رعاياها الى الحقيقة

تشير معلومات أدارة التنفيذ القضائي الى أن عدد المواطنين المطلوبين لهذه الادارة تجاوز ماية وخمسين ألف مواطن، ولا أحد يستطيع أحصاء عدد الاحكام الصادرة غيابيا وحضوريا ضد مواطنين ومقيمين بعقوبات جزائية عن جرائم غير مخلة بالشرف أو الامانة ولا تشكل أي خطورة على الامن والسلم الاجتماعي للدولة، ويكفي أن نشير الى أن عدد الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ الاول من الشهر الجاري أشتمل على نشر أحكام بحق ستة الاف وخمسماية مواطن، وهي دفعة أولى من الاحكام التي صدرت عام 2001، فما هو الحال منذ 2001 الى 2009 ؟؟

السجون ممتلئة وتعاني من الازدحام الذي يعيق الفصل بين المحكومين والموقوفين وتصنيف الجرائم الخطرة عن الجرائم البسيطة واتخاذ أجراءات وقائية لوقف أنضمام البسطاء من المحكومين الى قائمة المجرمين المحترفين، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان الخزينة تتكبد مبالغ طائلة كنفقات أيواء وحراسة وعلاج وصيانة وتأهيل وغير ه مما لايمكن ذكره ويقال أن السجين الواحد يكلف الخزينة خمسة عشر دينارا يوميا، ومع ذلك يصر وزير العدل على تقديم تعديل على قانون العقوبات يحول دون أستبدال عقوبة الحبس بالغرامة بالنسبة لغالبية المحكومين.

هناك عشرات الالاف من الاباء والشباب غير قادرين على العمل ليس لأنهم لايجدونه وانما لأنهم يخافون الوقوع في قبضة دوريات الشرطة المنتشرة في كل مكان فيتم تسليمهم لأدارة التنفيذ القضائي لتنفيذ أحكام بحقهم أغلبها قضايا شيكات أو قضايا مشاجرة أو على العموم جرائم بسيطة، وبهذا أصبح هؤلاء يلعبون لعبة (القط والفأر) مع دوريات الشرطة ومنهم من أضطره الجوع الى الولوغ في الجريمة بامتهان السرقة بعد أن سدت في وجهه أبواب العمل.

هناك سجناء شردت عائلاتهم وأنحرف أبناؤهم بعد أن وجد رب العائلة نفسه خلف القضبان لتعثر تجارته أو لوقوعه ضحية احتيال وبهذا وضعنا مجرما داخل السجن ولكننا صنعنا في بيته ثلاثة أو أربعة مجرمين طلقاء.

هناك مواطنون فارون خارج البلاد مشردون في العراق وسوريا ولبنان يخشون العودة الى بلدهم وأهلهم لوجود أحكام قضائية بحقهم، وهذه أيضا تحتاج لوقفة اجتماعية وإنسانية.

هناك من يقول أن العفو العام يكبد الخزينة والاقتصاد مبالغ كبيرة. نعم ولكن السلم الاجتماعي وتفادي انحراف وتشرد عائلات كثيرة أهم من كل مال الدنيا.

وهناك من يقول أن العفو العام يشكل مكافأة للمجرمين، ولكن هناك غالبية أراء من المختصين تقول أن العفو العام يفتح صفحة جديدة أمام فئة كبيرة من الناس ويمنحهم فرصة العودة مواطنين صالحين تائبين.؟ فهل نأمل أن تدرس الحكومة بجدية مشروع قانون للعفو العام ؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :