facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مخاطر تراجع التسهيلات ..


عصام قضماني
05-07-2009 06:01 AM

يبدو التراجع في حجم التسهيلات المصرفية منطقيا حتى الآن فالمخاطر ما تزال قائمة ، لكن المعادلة لن تبقى في حدود الاطمئنان ان تزايد التراجع خصوصا وأنه بدأ يؤثر سلبا على أداء القطاعات ومنها سوق العقار والأسهم والتجارة ، وفي الأجواء تضخم سالب يلقي بظلاله .

تتباهى البنوك في الأردن بتحقيقها أرقاما قياسية في حجم الودائع ، لكنها تغفل مخاطر تراجع التسهيلات . وفي الأرقام نقرأ أن حجم الودائع لدى البنوك المحلية بلغ مستويات قياسية جديدة الى 6ر18 مليار دينار نهاية شباط الماضي بارتفاع 782 مليون دينار مقارنة بذات الفترة من العام الماضي ، في المقابل تراجعت التسهيلات الى 12903 ملايين دينار بمقدار 414 مليون دينار خلال فترة 5 شهور وهي الفترة التي اعقبت اندلاع الازمة المالية العالمية وبلغت نسبة الانخفاض في منح التسهيلات والقروض حوالي 1ر3% .

يقر محافظ البنك المركزي بأن نسبة السيولة لا تزال مرتفعة وهي أعلى من النسبة القانونية المفروضة من البنك المركزي و وصلت الى 141%، إضافة الى ارتفاع نسبة كفاية رأس المال وتجاوزها كل من النسبة المفروضة من قبل المركزي والحد الأدنى المطلوب بمعنى أن وضع البنك كما يبدو أكثر من جيد ، ما يجعل من مبررات التشدد مبررات هشة الا اذا كانت البنوك ترى في المستقبل ما ينافي ظواهر الأشياء ، وعليها في هذه الحالة أن تفصح للرأي العام عن مخاوفها بكل وضوح .

تخوف البنوك من التوسع في منح الائتمان يعود الى ارتفاع تقييمها لعلاوة المخاطر في ظل الأزمة المالية العالمية بينما يجهد البنك المركزي في الإبقاء على السياسات الرامية الى المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار الأردني، وبالتالي تجنب مخاطر سعر الصرف،وعدم الركون الى زوال خطر التضخم فمن وجهة نظره لابد من الاستمرار في الحفاظ على استقرار الأسعار والتأثير على التوقعات التضخمية وبالتالي تجنب مخاطر التضخم في الأمد المتوسط. في المقابل تبدو مخاطر تقليل الطلب على الاقتراض واضحة في تراجع أرباح البنوك ، التي لن تتمكن من خدمة الودائع التي تتزايد ، نتيجة تفضيل المدخرين والمستثمرين تجميد السيولة دون تحريك ، سيما وأن التضخم السالب سيأكل من قيمة الأصول ما يعني ارتفاع قيمة النقد .

على أية حال ربما تكون البنوك مقبلة على أوضاع ليست حسنة ، ستكون معها في مواجهة اصلاحات ضرورية تساهم في تصويب اختلالات موجودة .

القطاع المصرفي الأردني هو الأفضل مقارنة بمصارف كثيرة بالمنطقة من حيث كفاية رأس المال والالتزام بالمعايير الدولية ويمارس دوره بكفاءة كحجر أساس في التمويل الوطني .. هذا صحيح ، لكن ما لا يميزه هو تركز موجوداته ومطلوباته في عدد محدود من البنوك الكبيرة فيما يتوزع ما تبقى على عدد كبير من البنوك الصغيرة ما يرفع الكلفة التشغيلية للأموال ويجعلها غير قادرة على المنافسة .

c.oohay@masiinamdaq




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :