facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تعقيبا على تعميم المطبوعات .. ما يجوز ما لا يجوز نشره من أوراق القضاء


المحامي محمد الصبيحي
10-07-2009 04:21 PM

وجه السيد مدير دائرة المطبوعات والنشر تعميما الى الصحف ووسائل الاعلام تعميما الى جميع وسائل الاعلام يمنع بموجبه نشر قرارات الظن وقرارات الاتهام ولوائح الاتهام وكذلك الاخبار التي تتعلق بإجراءات نيابة أمن الدولة في القضايا المحالة اليها الا بموافقة مسبقة من النائب العام لمحكمة امن الدولة وتحت طائلة المسؤولية.

ويبدو الامر في نظر الكثيرين قيدا على حق الصحافة في تدفق المعلومات خاصة في ظل ما نصت عليه المادة الثامنة من قانون المطبوعات والنشر ونصها (بحظر فرض أي قيود تعيق حرية الصحافة في تدفق المعلومات الى المواطن أو فرض أجراءات تؤدي الى تعطيل حقه في الحصول عليها).

كما نصت نفس المادة على (حق الصحفي في الحصول على المعلومات وعلي جميع الجهات الرسمية والمؤسسات العامة تسهيل مهمته...).

وفي الوقت ذاته فاننا نتفق على أن أداء عمل دائرة المطبوعات والنشر انما يستند بصورة كلية تقريبا الى قانون المطبوعات والنشر ، فهو مرجعيتها في التعامل مع المواد المطبوعة والمنشورة، وبغض النظر عن أية تعليمات أخرى فان المفترض ألا تخالف نص القانون.

ان ما يجوز وما يمتنع نشره من الاوراق والملفات والقرارات القضائية محصور في نص المادة 39 من قانون المطبوعات والنشر، وهي تقول : (أ - يحظر على المطبوعة الصحفية نشر محاضر التحقيق المتعلقة بأي قضية قبل احالتها الى المحكمة المختصة الا أذا أجازت النيابة العامة ذلك.

ب - للمطبوعة الصحفية حق نشر محاضر جلسات المحاكم وتغطيتها ما لم تقرر المحكمة غير ذلك حفاظا على حقوق الفرد أو الاسرة أو النظام العام أو الاداب العامة).

وهنا يتضح أنه وفيما يتعلق بالقضايا التحقيقية التي ينظرها الادعاء العام سواء في المحاكم النظامية أو محاكم أمن الدولة أو محكمة الجمارك وغيرها من المحاكم فان ما يمتنع نشره الا بأذن من النيابة العامة هو فقط محاضر التحقيق قبل احالتها الى المحكمة ، وفي هذا ضمانات لعدم تسرب المعلومات الى الشهود قبل أداء شهاداتهم مثلا أو عدم أتاحة الفرصة للمجرم غير المكتشف لطمس الادلة.. وغير ذلك من الضمانات لسير التحقيق واكتشاف المجرمين، أما بعد أنتهاء التحقيق وصدور قرار الاتهام في الجنايات أو قرار الظن في الجنح فان يد النيابة العامة ترتفع عن القضية ونشر تلك القرارات مسموح بنص قانون المطبوعات ولا يملك أحد حق منع النشر.

وحتى فيما يتعلق بمحاظر جلسات المحاكمة بعد أحالة القضية اليها من المدعي العام فان منع النشر الصادر عن القاضي مقيد بأسباب لا بد من توفرها في حيثيات القضية، وهي أن يكون النشر مؤثرا على الوضع الاجتماعي والاسري لأطراف القضية أو يلحق بهم ضررا، أو يكون في محضر القضية عبارات وبينات تمس الذوق العام والاخلاق أو تمس بالاديان مثلا أو تحرض على خرق الدستور، وغير ذلك مما أصطلح قانونيا على تسميته (النظام) العام للمجتمع.

ويتبين من النصوص القانونية التي ينبغي علينا أحترامها جميعا أن حق النيابة العامة في منع النشر ينحصر فقط في محاضر التحقيق في القضايا التحقيقية المفتوحة التي لم يختتم التحقيق فيها بقرار من المدعي العام مصادق عليه من النائب العام. ولا ينطبق هذا على الاجراءات الادارية أو قرارات التوقيف والحجز التي تتخذها النيابة في أطار التحقيق.

كما يتضح من نص المادة 39 أن المدعي العام أو النيابة العامة على وجه العموم لاتتخذ قرارات بمنع النشر لأن النص القانوني يحدد ويوضح ما يجوز وما لايجوز نشره، وليس من واجب أحد التأكيد على الناس بضرورة احترام القانون فهذا واجب مفروض بالضرورة، وليس للنيابة الا حق مقاضاة من يخالف النص القانوني، وحق أجازة النشر لمن يتقدم بطلب بهذا الخصوص، أي أن منع نشر محاضر التحقيق هو الاساس وطلب النشر هو الاستثناء ، أما قرارات الظن ولوائح الاتهام فلا يملك أحد حق منع نشرها.

أما القضايا المحالة الى المحاكم فان منع النشر ينحصر في قاضي الموضوع بقرار يفصل الاسباب التي أستند اليها.

وأما عن دور دائرة المطبوعات والنشر فانه ينحصر في هذا الخصوص في تمرير قرار القاضي الى وسائل الاعلام، وليس تمرير قرارات مخالفة للقانون.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :