facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تصريحات الرزاز حول التغيرات المناخية مدعاة للقلق


م. وائل سامي السماعين
25-11-2018 12:15 PM

تصريحات رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الاخيرة ,حول اسباب السيول الجارفة في الاردن , والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين ,مدعاة للقلق , حيث اشار الى ان التغيير المناخي , هو السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة , واضاف الى ان البنية التحتية في تلك الاماكن متهالكة , الى جانب عدم التزام المواطنين بالتحذيرات الجوية ,ادت هذه الاسباب مجتمعة الى الحوادث ونتائجها الاليمة , التي وقعت في محافظة مادبا في مناطق مليح ووادي الوالة ووادي الهيدان.

هذه التصريحات تعتبر لعموم الشعب الاردني كما اشرت سابقا ,مدعاة للقلق لأنها مقدمة لأغلاق هذا الملف, وعدم الوقوف على الاسباب الحقيقة لما حدث اسوة بحادثة البحر الميت ,ولأنها جاءت ايضا متناقضة لتصريحات سابقة قال فيها ,الى ان الحكومة تتعلم الدروس والعبر من هذه الاحداث في سبيل تطوير التعامل مع مثل هذه الحوادث. وذكر ايضا امام مجلس النواب, ان ما مر بنا في الأيام الماضية ليست ظروف عادية بل استثنائية, تمر بها معظم دول العالم ,وتؤدي لوقوع ضحايا حتى في الدول المتقدمة، مؤكداً ان ذلك تجسيداً للواقع وليس هرباً من المسؤولية, ولذلك دولة رئيس الوزراء ملزم بان يتبع هذه التصريحات بخطوات عملية والاعلان عنها ,وذلك بتخصيص الاموال اللازمة ,لتشكيل لجنة تقصي حقائق ,تضم خبراء من القطاع الهندسي ,والجامعات الاردنية ,والمختصين لعمل دراسة حول ما حدث ,والخروج بتوصيات ملزمة للحكومة للقيام بتنفيذيها ,لمواجهة أي ظرف جوي غير اعتيادي , منعا لتكرار ما حدث في محافظة مادبا خلال مدة زمنية محددة.

وفي هذا السياق من الضروري تفعيل دور الجامعات بشكل اكبر في حياتنا العملية, للقيام بالأبحاث العلمية المتعلقة في معضلات حياتنا الاجتماعية او البيئية او غيرها, فليس سرا يذاع ان البحث العلمي في العالم بدأ وكان هدفه الاساس ايجاد الحلول لمشاكل مجتمعية متنوعة , ولهذا ارى ,ان هناك دورا هاما يمكن ان تلعبه جامعاتنا ,وذلك بمسح شامل لطبوغرافية المناطق الخطرة في الاردن, والتي تشكل خطرا على حياة الناس في حال هطول امطار غزيرة ,ومن ثم الخروج بتوصيات تشريعية تتعلق في تلك المناطق ,من حيث انظمة البناء ,والبنية التحتية ,والسلامة العامة . اما بالنسبة للتغيرات المناخية التي ذكرها ,والتي كانت سببا في هطول تلك الامطار الغزيرة في فترة زمنية قصيرة كما ذكر , فأرى ان دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز لم يكن موفقا في هذا التصريح ,لان التغيرات المناخية في العالم بدأت منذ اكثر من 40 عاما, ومنذ تلك الفترة لم نشاهد مثل هذه السيول الجارفة في بلدنا, بل الصحيح وكما هو معلوم لدى المهندسين المختصين في مجال التصميم الهندسي, انه في العادة ,يؤخذ بالحسبان احتمالية حدوث فيضانات غير اعتيادية كل مائة عام ,وعلى اساسه يتم عمل التصاميم الهندسية , وهذا ما حدث فعلا , فمعدل هطول الامطار لشهر نوفمبر تشرين الثاني منذ عام 1901 حتى 2015 في الاردن هو 15 ملم ,والذي حدث ان احتمالية هطول امطار اكثر من المعدل الطبيعي خلال مائة عام حدثت هذا السنة لسوء حظ من فقدوا حياتهم , ولكن التصاميم الهندسية للعبارات الموجودة لم يكن تصميها مناسبا لهذه الاحتمالية ,وعلى الجانب الاخر فاضت الامطار الغزيرة في مجارى السيول الترابية ,الغير مؤهلة بالأساس فجرفت الاخضر واليابس والتراب ايضا.

اما وصف البنية التحتية بالمتهالكة كما قال رئيس الوزراء , فهو ايضا وصف غير دقيق ولم يكن موفقا ,لأنه لا يوجد بنية تحتية بالأساس للتحكم في مثل هكذا فيضانات , وهذه هي الحقيقة المرة .

التوعية والتحذيرات مطلوبة ,ولكنها لا تكفي وحدها لمنع مثل حوادث كثيرة ومتكررة في بلدنا, مثل حالات الغرق , والاختناق على سبيل المثال ,بل تحتاج الى جهود ملموسة لمنعها تكرارها , فما الذي يمنع من اشتراط تركيب مقياس لغاز ثاني اكسيد الكربون على مدافئ الغاز لقياس كميات انبعاث هذا الغاز السام الذي يودي بحياة الكثيرين سنويا .

التحديات كثيرة أمامنا, منها ما نحتاج للمال لمعالجته, واخرى بحاجة الى تحديث التشريعات والقوانين ,واما البقية بحاجة الى تطبيق صارم للقانون وخصوصا فيما يتعلق بممارسة المهنة , فتأخير طرح العطاءات وخصوصا المتعلقة بالسلامة العامة من يتحمل مسؤوليتها ؟ ولهذا ملفات حوادث السيول الاخيرة, وغيرها التي تتعلق بالسلامة العامة.

يجب ان لا تغلق قبل ان تقوم الحكومة بتقصي الحقائق , لتشمل اسباب وفاة كل شخص لقي حتفه , وتقديم العون اللازم المالي والمعنوي وغيره, لأهالي وذوي الضحايا والمصابين ,ومعالجة الاسباب لمنع تكرارها في المستقبل .

waelsamain@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :