facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التربية النيابية تنتصر لاستقلالية الجامعات لكن قائمة الإصلاحات طويلة


جميل النمري
13-07-2009 03:26 AM

كنت قد استمعت قبل أيام من النائب د. محمد الشرعة رئيس لجنة الثقافة والتربية والشباب في مجلس النواب إلى وجهة نظر جيدة تدعم استقلالية الجامعات المهددة من مشروع القانون الجديد للجامعات المعروض على مجلس النواب.

وبالفعل فإن اللجنة التي اجتمعت أمس قررت تغيير نصوص بعض المواد ليصبح اختيار رئيس الجامعة منوطا بمجلس أمناء الجامعة من خلال لجنة من خارج وداخل المجلس, تُرفع له ثلاثة أسماء ليختار واحدا يقترن تعيينه بالإرادة الملكية السامية. وكان النصّ الأصلي يتجاهل مجلس أمناء الجامعة الذي تقتصر وظيفته على تسمية لجنة تنسب بثلاثة أسماء مباشرة الى مجلس التعليم العالي برئاسة الوزير ليختار واحدا.

صحيح كما يقول وزير التعليم العالي أن القانون لا يمكن اختزاله بالمادّة 34 التي تقرر استقالة كل رؤوساء الجامعات ومجالس الأمناء خلال شهرين من نفاذ القانون, وهي أثارت موجة من البلبلة في الجامعات, لكن هذه المادّة مع الآلية المقترحة لتعيين الرؤوساء أعطت انطباعا بمشروع انقلاب ليس على رؤوساء الجامعات فحسب بل على استقلاليتها، وبالتأكيد فإن السلطة في تعيين رؤوساء الجامعات هو أول السطر في استقلاليتها. طبعا ستخضع رئاسات وإدارات الجامعات لسلطة القانون، لكن لا يجوز مرّة أخرى أبدا أن يحدث شيء

شبيه لما حدث للدكتور محمد عدنان البخيت الذي أطيح به من رئاسة الجامعة بسبب مقال افتتاحي صغير في مجلة هامشية ليس فيه ما يستحق ردّة فعل لم نعرف كيف ولدت ومن وراءها! أو شبيه للتنقلات المفاجئة لأربع رؤوساء جامعات من دون منطق مفهوم.

بموجب تعديل اللجنة النيابية الذي نتوقع أن يدعمه المجلس ستشهد رئاسات الجامعات استقرارا ووضعا محترما, ويمكن تقييد الرئاسة بدورة واحدة أو دورتين ويستطيع مجلس الأمناء لأسباب أن يطلب استقالة الرئيس قبل نهاية الدورة, لكن ذلك لن يحدث لأسباب غامضة وصراعات سلطوية, بل يحدث في حالات استثنائية ظاهرة ومعروفة ومعلنة مثل فشل فاقع في معالجة مواقف, أو سلوك ينتقص من الاحترام والصدقية ويسيء الى منصب أكاديمي رفيع كهذا. لا نختزل مشاكل الجامعات في هذه النقطة بل لا نختزل مشاكل الجامعات في القانون وحده فهناك أنظمة وتعليمات بل وأعراف تحتاج إلى اعادة نظر، كما تتباين نوعية المشاكل من جامعة لأخرى، لكن الإحساس العام أن البيئة الجامعية ومستوى التعليم عندنا يتدهور والبحث والإبداع لا يتقدم، ونوعية الأساتذة الجامعيين تتراجع فالأفضل يفقد كل حافز ومبرر للبقاء هنا.

إننا ندفع ثمن تأجيل الإصلاح والتغول السياسي على الأكاديمي وللدقة التغول السلطوي على الحياة الجامعية، وهو ما ينعكس في المناخ الجامعي نفسه وفي البيئة التدريسية والطلابية. ومن العجيب أننا بهذا القانون كنّا على وشك أن نرجع مزيدا من الخطوات الى الوراء ونأمل أن تنجح اللجنة النيابية في تمرير مقترحها وهذا ليس إلا مقدمة لإصلاحات عميقة أخرى.

jamil.nimri@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :