facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صفحة من تاريخ الاردن 76


د. محمد المناصير
18-07-2009 06:54 PM

اثناء معركة الكرامة تقدم الاردن بشكوى الى مجلس الامن الدولي ، فاصدر قرارا في 24 اذار 1968 ادان فيه العدوان على الاراضي الاردنية . الا ان ليفي اشكول رئيس وزراء العدو هدد الاردن في اليوم التالي لصدور القرار بقوله : " اذا استمرت الحكومة الاردنية في دعم الاعمال الحربية ضد اسرائيل ، فنها ستتحمل مسؤولية كبيرة " . فاصدر الاردن بيانا صرح به ناطق رسمي جاء فيه : ان الاردن ليست مسؤولة عن امن وسلامة القوات الاسرائيلية التي تحتل حزءا من اراضيه . وكان الملك الحسين قد قال : " كلنا فدائيون" .

ولهذا شنت اسرائيل هجوما واسعا امتد على مسافة 60 ميلا من ام قيس الى البحر الميت على طول الحدود بالمدفعية بعيدة المدى والطائرات الحربية ، وقد تركز قصف العدو على القرى الاردنية خاصة في شمالي الاردن مستخدما الجولان وجبال الضفة الغربية لانطلاق مدافعه ، وقد استمر الهجوم سبع ساعات متواصلة . وقد ردت مدفعيتنا على النيران الاسرائيلية بالمثل ، واسقطت المقاومات الارضية الاردنية 7 طائرات للعدو . واصدر مجلس الامن في 4 نيسان 1968 بيانا شجب فيه الهجوم الاسرائيلي ، وقد طرحت في الامم المتحدة فكرة وضع قوات مراقبة دولية على الحدود . ولكن الاردن رفض الفكرة ، مطالبا اسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية .

وفي ايار كرر الحسين موقفه من وجود فدائيين على اراضيه ، قائلا : " انهم يمارسون حقهم في مقاومة قوى الاحتلال . واذا كان عمل الناس الذين يدافعون عن بيوتهم ينعت بالعمل الفدائي ، فسياتي يوم نصبح فيه جميعا فدائيين ... وانني لست مسؤولا عن امن القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية " .

ثم تقدم الاردن بشكوى ضد اجراءات اسرائيل في القدس ، فاصدر مجلس الامن القرار رقم 252 في 21 ايار 1968 اعلن ان الاعمال الاسرائيلية واجراءات الاستملاك ملغاة وباطلة وطالبت اسرائيل بعدم تغيير وضع مدينة القدس .

وفي 4 حزيران تعرضت مدينة اربد لقصف جوي شمل المدينة وبعض القرى والمواقع العسكرية الاردنية ، ونتج عن قصف السكان استشهاد 24 وسقوط 134 جرحى ، واستشهاد 3 واصابة 10 من العسكريين الاردنيين . واسقطت المقاومات الاردنية اربع طائرات للعدو.

وفي 4 اب 1968 قصف العدو مواقع وقرى جنوب وغربي مدينة السلط واستمر القصف ثلاث ساعات متواصلة . وقد اسفر القصف عن استشهاد 5 عسكريين و29 مدنيا واصابة 28 بجراح . واصدر مجلس الامن في 16 اب قرارا بادانة الهجوم ووصفه بالخطير . وفي 25 اب عاود العدو قصف قرى الشمال .

وفي 3 كانون الاول 1968 هاجم العدو مدينة اربد وقريتي صما والطيبة في شمالي الاردن . وقصف سيارات على الطريق الصحراوي قرب الحسا في جنوبي الاردن ، ونسف العدو بقوات محمولة جوا جسرين على الطريق العام وجسر لسكة الحديد واسفر القصف عن استشهاد عدد من العسكريين والمدنيين ، وفي 17 كانون الاول قصف العدو قرية كفر اسد وقرى اخرى في الشمال ، فدمر 63 منزلا في كفر اسد ومدرستين ، فسقط 14 شهيد و18 جريح ، واستمر القصف بشكل متقطع الى اليوم التالي ، مما ادى الى استشهاد 6 عسكريين واصابة 14 بجراح وتعرض الاردن طوال اعام 1968وعام 1969الى اعتداءات وقصف جوي ومدفعي وفي 6 كانون الثاني 1969 شن العدو هجوما على غور الصافي ادى الى مقتل ثلاث مدنيين ، وفي 18 ايار 1969 اغار العدو على قرية المزار في محافظة الكرك ، وفي حزيران نسف العدو سد تحويل المياه في قناة الغور مما ادى الى تعطيل نظام الري في الاغوار ، وفي 25 تشرين الاول شن العدو هجوما جويا على الجبيهة في ظواحي عمان ، وفي 17 تشرين الثاني اغارات طائرات العدو على قريتي عيرا ويرقا في غربي السلط ، وعلى المزار في الكرك ، وعلى مواقع مختلفة في اربد وعجلون .

وقد كان الاردن سمح للفدائئين الفلسطينيين للانطلاق الى داخل الاراضي المحتلة والانطلاق من الاراضي الاردنية لاقامة مراكز وقواعد وخلايا سرية داخل الارض المحتلة ، الا ان الفدائيين اخفقوا في هذا الهدف خاصة بعد ان عزز العدو دفاعته واقام حاجزا امنيا على طول الحدود الاردنية ، مؤلفا من الاسلاك الشائكة واجهزة المراقبة الالكترونية وحقول الالغام ، وانشاء الطرق الطولية والعرضية لتسهيل حركة الدوريات على الحدود . فلم يعد الفدائيون قادرون على اختراق الحدود ، فاخذوا ينصبون الكاتيوشا شرقي النهر في المزارع وبين المنازل فتعرضت القرى والتجمعات الاردنية لقصف مكثف من قبل العدو طوال تلك الفترة وتركزت الهجومات والقصف على الغوار فهجره معظم السكان وهجره الفدائيون يقيمون القواعد في المدن والقرى الاردنية في المرتفعات بعيدا عن قصف العدو وقد تعاون الناس معهم وانضموا للفدائيين حتى ان الحكومة اعفت من ينضم للفدائيين من خدمة العلم وقد انضم للمنظمات العدين من ايبناء العشائر والمدن والبادية والقرى بشكل لم يسبق له مثيل وانتشرت القواعد ومراكز التدريب في الاحراش والاماكن البعيدة عن السكان ثم ما لبث ان انكفأت الى المدن والقرى وعاد المظهر العسكري لهم واضحا في كافة مدن وقرى الاردن ، وتحت نظر الحكومة وعلمها حيث تعمل على ما يمكن ان يساعد في مقاومة المتحل واستمرت المدفعية الاردنية والدبابات تغطي بعض عمليات الفدائيين المنطلقين من الاراضي الاردنية او الذين يطلقون الكاتيوشا عبر النهر ، ثم انحسر العمل الفدائي نهائيا واكتفوا بالقواعد والمراكز في المدن والتنظير والانضمام للمنظمات اليسارية والاحزاب فاصبح الاردن ساحة للعمل السياسي والحزبي لجميع الاحزاب والمنظمات العربية والشيوعية السوفياتية والصينية وجبهات الرفض العربية . ورغم ذلك تعاون الجيش الاردني مع الفدائيين واعتبرهم اخوة سلاح ومجاهدين ، ولكن بسبب التجاوزات والتحرشات والبعد عن الهدف والعبث بالامن والتدخل بالشؤون الداخلية للاردن ادى كل ذلك الى حالة من عدم الثقة ثم الخصام ثم الكراهية ثم التصادم والانفجار .

فقد اصبح الاردن ميدانا ومنطلقا ومكانا لايجاد العديد من المنظمات والاحزاب والقوى المسلحة الكل مدعومة اما من دولة عربية او اجنبية شرقية وبات الاردن ترسانة مسلحة وباتت القوى المسلحة تتعارك وتتصارع على ارضه بعد ان كانت التنظيمات تقتصر على فتح وبعض الاجنحة التابعة لها وقد نشأت على الارض الاردنية وداخل المدن والقرى القوى التالية :

1- منظمة التحرير الفلسطينية : اسست عام 1965 في الاردن ، بقرار من الجامعة العربية وكان رئيسها احمد الشقيري ، وتولت ادارتها لجنة تنفيذية يقوم المجلس الوطني الفلسطيني باختياراعضائها من مختلف المنظمات خاصة فتح والجبهة الشعبية وجيش التحرير الفلسطيني وقد راس اللجنة يحيى حمودة ، ومن اعضئها ؛ عبد الخالق يغمور ، بهجت ابو غربية ، عبد المجيد شموان ، اسامة النقيب ، خالد الفاهوم ، حامد ابو ستة ، جمال الصوراني ، اللواء وجيه المدني ، الدكتور يوسف الصايغ ، وقد اخذ دورها بالتراجع مع ظهورفتح بعد حرب 1967 ، تولى رئاستها المحامي يحيى حمودة في كانون الاول 1967 ، وقد تمكنت فتح من السيطرة على منظمة التحرير تدريجيا ، وانتخب ياسر عرفات ابو عمار رئيسا للمنظمة في شباط 1969 ، وفي دورة المجلس الوطني قي شباط 1969 كانت اللجنة تتالف من ؛ ياسر عرفات رئيسا وعضوية ؛ ابراهيم بكر ، فاروق القدومي ، خالد الحسن ، كما ناصر ، حامد ابو ستة، ياسر عمرو ، محمد يوسف النجار ، عبد المجيد شومان ، يوسف البرجي ، احمد الشهابي ، وفي الدورة السادسة للمجلس الوطني في القاهرة ايار 1969 تقرر اضافة عضوين للجنة خالد اليشرطي بعد استقالة عبد المجيد شومان ، وبلال الحسن ، واختير في نفس الدورة اربعة اردنيين اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني هم ؛ سليمان النابلسي ، عاكف الفايز ، نايف حواتمة، ضافي الجمعاني .

وتضم المنظمة 12 مؤسسة منها ؛ الصندوق القومي ، وجيش التحرير الفلسطيني كجناح عسكري للمنظمة ، وكان هذا الجيش يضم 12 الف ضابط وجندي ، موزعين في مصر وسورية والعراق ، وكانت كل قوة تخضع لقيادة الجيش في البلد المظيف ، وكان العقيد وجيه المدني اول قائد لجيش التحرير ، وفي ايلول 1970 العميد عبد الرزاق اليحيى ، وفي تشرين الاول 1971 العميد مصباح البديري .

2- منظمة فتح : التي اسست اصلا في الكويت عام 1961 من قبل ابو عمار ياسر عرفات وابو جهاد خليل الوزير ، ثم انضم اليهم ابو اياد صلاح خلف وابو اللطف فاروق القدومي وابو يوسف محمد يوسف النجار وخالد الحسن واخوه هاني الحسن . وانشأت فتح جناحا عسكريا تحت اسم ( العاصفة) عام 1964 ودعم المنظمة الرئيس السوري امين الحافظ ، ولكنه منعهم من الانطلاق من الاراضي السورية الى اسرائيل بل من الاراضي الاردنية ،. وقد طلب القائد العام للقيادة العربية الموحدة الفريق علي علي عامر منع الفدائيين من اجتياز خطوط الهدنة قبل ان تستكمل الجيوش العربية استعدادها للمواجهة . في البداية لم تتجه فتح للتدخل في شؤون الدول العربية بل اهتمت بتحرير الارض المحتلة فايد العرب فتح في كافة اقطارهم وحصلت على الدعم المادي والمعنوي وبد حرب 1967 حظيت بدعم الرئيس جمال عبد الناصر . فاخذت فتح تحضر المنتسبين من كافة الاقطار الى داخل المدن الاردنية وتقيم القواعد لهم ، وقد اعتبر ياسر عرفات الكرامة نصرًا ، واقنع الفلسطينين ان قواته هي التي انتصرت في المعركة ، وتشكلت صورته كبطل وطني تجرأ وواجه إسرائيل. على أثر ذلك انضمت حشود ضخمة من الشباب إلى تنظيمه، حركة فتح. وتحت الضغط اضطر أحمد الشقيري إلى الإستقالة من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في يوليو 1968 م، وسرعان ما انظمت فتح وسيطرت على المنظمة. وحظيت بالدعم الرسمي والشعبي من الاردن . وخلال سنة ونصف اصبحت فتح قوة عسكرية واعدت جيشا مسلحا من المقاتلين يتكون من 10 الاف مقاتل ، ثم اخذت تمارس العمل السياسي الى جانب العسكري ، فاصبحت في الاردن دولة داخل دولة ؛ لها جيشها وامنها ومؤسساتها ومستشفياتها وجباتها وجريدتها اليومية التي اسمتها ( فتح ) واذاعتها ( صوت الفتح صوت العاصفة ) واخذت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة داخل الاردن خلال الفترة من 1969-1971 .
وقد كان أول ظهور علني للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الأردن عقب معركة الكرامة في 21 مارس (آذار) عام 1968، حيث قاد مسيرة كبيرة إلى مقبرة الشهداء في منطقة أم الحيران جنوب عمان، ومنذ ذلك الحين نقل مقر إقامته من دمشق إلى عمان.

3- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين : اسسها قياديو حركة القوميين العرب بعد حرب 1967منهم ؛ جورج حبش ، احمد جبريل ، وديع حداد ، احمد زعرور، احمد اليماني ، محمد ربيع ، محمد عيسى ابو سمرا ، ايدت في البداية الرئيس جمال عبد الناصر ثم انفصل عنها احمد جبريل واحمد زعرور متخذين الخط اليساري الماركسي، ثم انفصل عنها عام 1969 نايف حواتمة . ثم اتجهت لتاييد قادة العراق ، فدعموها وقويت على الارض الاردنية ، واتخذت خطا يساريا متطرفا رافضا للحلول السلمية ، اعلنت انها ستساعد في تحويل انمة الحكم في الوطن العربي الى النظام الاشتراكي ، وفي عام 1970 كان لديها 3 الاف عنصر مسلح ، عدا التنظيمات الشعبية اي ( الميليشيا) . بدأت اعمالها باحتجاز نزلاء الفندق في عمان في حزيران 1970 ، وخطف الطائرات الاجنبية الى ما سمته ( مطار الثورة) في البادية الاردنية وتدميرها في اب ، ففي 7 ايلول / سبتمبر ، في سلسلة من عمليات خطف اذ اختطاف ثلاث طائرات من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين : طائرة سويس اير و طائرة "TWA" هبطتا في منطقة الازرق و طائرة "بان أمريكا" التي هبطت في القاهرة. ثم في 9 ايلول / سبتمبر ، و في رحلة من البحرين خطفت طائرة الخطوط البريطانية و هبطت أيضا في الزرقاء. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاختطاف كان يقصد "تولي اهتماما خاصا لمشكلة الفلسطينية". بعد أن أخلي جميع الرهائن ، تم تفجير هذه الطائرات بشكل درامي أمام كاميرات التليفزيون. و في مواجهة استفزازية للملك ، أعلن المتمردون منطقة اربد "المنطقة المحررة". والتحرش الامني وتحدي السلطات واحتلال المخافر الاردنية ، والتحريض على الاضرابات والخروج بالمظاهرات ، تحت ستار محاربة ( الرجعية) واتخذت مخيم الوحدات مقرا رئيسا لها ، حتى اصبح يطلق عليه اسم ( جمهورية الوحدات) وقد سمع كاتب هذه السطور سائقي سرفيس الوحدات ينادون الركاب (جمهورية ... جمهورية ) بدلا من (وحدات... وحدات ). وفي عام 1974 انشق عنها وديع حداد في تنظيم اكثر تشددا ويحمل نفس الاسم استمر حتى توفي عام 1978 .

4- قوات الصاعقة ( منظمة طلائح حرب التحرير الشعبية) : اسستها القيادة القومية لحزب البعث في دمشق بعد عام 1967 ، وكانت تضم ( يوسف زعين ، محمود المعايطة ، ضافي الجمعاني ، مجلي نصراوين ، حسن الخطيب ، حديثة مراد ، احمد الشيخ قاسم ). وكانت القيادة القطرية في كل بلد مسؤولة عن الفرع في ذلك البلد ، ثم اتحدت القيادتان القطريتان في الاردن وفلسطين عام 1967 تحت اسم ( التنظيم الموحد الفلسطيني الاردني) وخلال الفترة 1968-1970 تالفت القيادة الموحدة من ( ضافي الجمعاني ، حسن الخطيب، احمد النجداوي ، احمد اليماني " ابو المعتصم" ، ياسر عمرو ، ابراهيم البرغوثي، يوسف قطناني ، فواز الصياغ، يوسف البرجي) . اما الجناح العسكري للصاعقة فقد ضم من القيادات من الضباط العسكريين الموالين للبعث( الرئيس ضافي الجمعاني قائد القوات ، الرائد عبد الرحمن العرموطي مدير التنظيم الموحد ، الملازم هاجم الهنداوي قائد القواعد العسكرية ، العقيد محمد علي الامين قائد الميليشيا الشعبية ، الملازم عبد الرزاق الشريف ، وكان لها قائدا عسكريا في لبنان همو زهير محسن . كانت الصاعقة تضم 4 الاف مسلح من الحزبيين البعثيين من سورية والاردن وفلسطين والعراق ، وقد اصدرت نشرة ( الطلائع) يحررها احمد النجداوي . وكان الرئيس السوري نور الدين الاتاسي فقد كان يحذرهم من القيام بعمليات فدائية ضد اسرائيل بقوله : " انكم ستخسرون وستجرونا جميعا معكم الى الكارثة " وراح يرجوهم : " اعطونا الوقت لنسترد انفاسنا "

5- جبهة التحرير العربية : انشأها حزب البعث العراقي 1968 ، وسلحها ومولها ، لتكن له ذراعا على الساحة الاردنية ، في موازاة الصاعقة التابعة لحزب البعث السوري ، وكان رئيسها الدكتور منيف الرزاز الذي انشأ لها قاعدتين في الاردن ، فيهما 300 رجل دربوا في العراق ، وتولى قيادتها العسكرية العقيد المتقاعد شاهر ابو شحوت بها . وكانت القوات العراقية المرابطة في الاردن تشرف على نشاطها وتمولها وتسلحها، والتحق بها من الضباط المتقاعدين ؛ العقيد قسيم محمد ، المقدم كمال قاقيش ، الملازم عبد المجيد القاسم . وكان لها فرع في لبنان بقيادة الدكتور عبد الوهاب الكيالي ، وقد كانت تنشب مواجهات وصدامات وصراعات بينها وبين منظمة الصاعقة السورية على الارض الاردنية .

6- الهيئة العامة لتحرير فلسطين : اسسها الدكتور عصام السرطاوي عام 1969 ، بعد ان انشق عن فتح ، بعد استشهاد المهندس عمر السرطاوي ، في احدى الغارات على السلط في 4 اب 1968 . تدين هذه المنظمة بولائها للرئيس جمال عبد الناصر وتتلقى الدعم المالي منه ، ومن هنا قبلت بمشروع روجرز ، كان عدد افرادها لا يزيد عن 200 شخص ، وقد انتهت باغتيال الدكتور السرطاوي في اوروبا .

7- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / القيادة العامة : اسست عام 1968 بزعامة الضابط السابق في الجيش السوري احمد جبريل الذي انشق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ومعه احمد زعرور ، اتخذت دمشق مقرا رئيسا لها ، وكانت تتلقى الدعم من سورية وليبيا ، ولم تكن هذه المنظمة تتدخل في شؤون الاردن الداخلية ، ثم ما لبث ان انشق احمد زعرور عنها واسس منظمة فلسطين العربية . كان عدد اعضئها لا يزيد عن 300 شخص .

8- منظمة فلسطين العربية : اسسها احمد زعرور الضابط السابق في الجيش الاردني ، عام 1968 بعد ان انشق عن الجبهة الشعبية القيادة العامة ، ومن قادتها ؛ محمد عيسى ابو سمرا ، والضابطان السابقان في الجيش الاردني موسى محمود جيكات وعدنان صدقي القاسم ، وكانت موالية لمصر وتتلقى منها الدعم المالي والسلاح ، وقد ايدت مشروع روجرز ، وقد ادى ذلك لوقوع صدامات في اب 1970 بينها ومنظمة الهيئة العملة لتحرير فلسطين من جهة والجبهة الشعبية من جهة ثانية ، وكان عدد افراد هذه المنظمة لا يزيد عن 300 شخص.

9- جبهة النضال الشعبي لتحرير فلسطين : انشقت عن فتح بعد الغارة الاسرائيلية على السلط في 4 اب 1968 ، واصبحت تمثل ائتلافا بين البعثيين من انصار عبد الله الريماوي ، بزعامة ؛ بهجت ابو غربية ، والدكتور رفعت عودة، والقوميين العرب بزعامة الدكتور سمير غوشة ، وكانت العراق تدعمها ماديا وبالسلاح ، وفي تموز 1970 استولى اعضاؤها على طائرة يونانية ، ثم اطلقوا سراحها بعد الافراج عن سبعة من زملائهم . وكان عدد افراد هذه المنظمة لا يزيد عن 300 شخص.
10- الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين : اسست في شباط 1969 ، عندما انشق نايف حواتمة وهو اردني من السلط ، عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ومن قيادييها ؛ صالح رافت ، عصام عبد اللطيف، العراقي قيس السامرائي ، ياسر عبد ربه ، تيسير الزبري، واتخذت خطا يساريا ماركسيا متطرفا ، وكانت مركزة على مناهضة نظام الحكم في الاردن ، وتسعى لقيام ثورة اشتراكية سياسية في الاقطار العربية قبل تحرير فلسطين ، وكانت ترفع شعار ( كل السلطة للمقاومة) ، وقد اصدرت نشرة ( الشرارة) لتنطق باسمها، وكانت على خلاف مع فتح ، والجبهة الشعبية الام ، وكانت تقوم بالاعمال الاستفزازية على الساحة الاردنية ، وخاصة ضد الجيش الاردني ، ومؤسسات ودوائر الدولة . وكان الدعم بالمال والسلاح ياتيها من مؤيديها في لبنان والعراق والصين الشعبية . وكان عدد منتسبوها لا يزيد عن 200 شخص . انشق عنها ياسر عبد ربه عام 1990 ، وانضم مع بعض زملائه الى فتح .

11- قوات التحرير الشعبية : اسسها جيش التحرير الفلسطيني في الاردن عام 1969 ، لتكون الجناح الفدائي له في المنظمات ، وكان قائدها الراءد بهجت الامين .

12- المنظمة الشعبية لتحرير فلسطين : تاسست بعد حزيران 1967 ، وكانت تتبنى النظرية الماركسية اللينينية ، ممثلة للاتجاه الصيني في العقيدة الشيوعية ، انتشرت مكاتبها في عمان واربد والزرقاء وجرش وعجلون . من قادتها ؛ مسلم بسيسو ، عبد اللطيف ابو جبارة ، خليل الهندي، شوكت الهندي، جمال عطية، في اواسط عام 1969 انشق عنها عدد من منتسبيها وانضموا الى الجبهة الشعبية الديمقراطية .

13- كتائب النصر : اسسها الضابط السابق في الجيش السوري طاهر ذبلان ، عام 1969 ، كان مقرها الرئيسي في جبل النظيف بعمان ، وانشأت مراكز تدريب لها في ياجوز شمالي عمان ، وفي تشرين الثاني عام 1968 ثورت الشارع الاردني بحجة ان الحكومة تريد القضاء على العمل الفدائي ، واثارت الفتنة فاضطر الجيش للتدخل لانهاء الفتنة ، وقد حوكم طاهر ذبلان ومن معه بعد فشل حركته امام محكمة عسكرية ، فحكم عليه وعلى اثنين من رفاقه 15 عام سجن ، لقيامهم بقتل زميل لهم .

14- منظمة الانصار : اسستها الاحزاب الشوعية في الاردن وسورية ولبنان والعراق ، عام 1970 ، بقصد ان يكون لها دور بين التنظيمات الفدائية على الساحة الاردنية بعد ان تفاقم الامر في البلاد ، وكانت هذه المنظمة ضد باقي المنظمات خلال الفترة من 1967-1969 ، على اساس ان يكون العمل الفدائي داخل الاراضي المحتلة ، تمول هذه المنظمة الاحزاب الشيوعية ويسلحها جيش التحرير الفلسطيني ، وقد فتحت مكاتب لها في عمان واربد ، وكان عدد افرادها لا يزيد عن 200 شخص . وكان من قادتها ؛ ( الدكتور يعقوب زيادين، فائق وراد ، بشير البرغوثي ، عيسى مدانات ، وفهمي السلفيتي الا ان الاخير انشق عنها ) .

وهكذا قامت على الارض الاردنية العديد من المنظمات المرتبطة بالدول والاحزاب العربية والاجنبية .

وفي نيسان 1969 انشأت منظمة التحرير الفلسطينية في عمان ( قيادة الكفاح المسلح) للتنسيق بين المنظمات في النواحي العسكرية ، وفي شباط 1970 اتفقت 10 منظمات فدائية وانشأت ( لجنة مركزية) تضم 27 عضوا .

في الحلقة القادمة سنتناول بموضوعية ايضا كيف حدث الشرخ بين الحكومة الاردنية والمنظمات المسلحة المختلفة . ويبدو ان معركة الكرامة حملت معها بداية الشرخ حين اصبحت المنظمات تدعي انها معركتها لوحدها بينما يعترف الاردن ان افراد المنظمات قاتلوا الى جانب الجيش في الكرامة . وقد اغفلت المنظمات الدور الرئيسي والحاسم للجيش الاردني في معركة الكرامة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :