facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التّرقب والتربّص .. وما بينهما !!


عاصم العابد
19-07-2009 04:38 AM

الترقب غير التربّص ، الترقّب سمة من سمات القنّاصين ، وهي كلمة ايجابية تحمل معاني المراقبة ، والانتظار الطويل ، والصبر الأيوبي الذي ينقطع النفس فيه ، والكمون والسكون المطبقين، والتخفي المحكم المتقن . والترقب بمعناه السياسي، هو حالة من حالات التوقع والتمني ، وانتظار تحوّل في ظرف ، وتغيّر في واقع إلى واقع مختلف جديد، وينقسم الترقب إلى ترقب ايجابي وترقب سلبي.

ومن حالات الترقب الايجابي ، التي استقبلت بحفاوة شعبية منقطعة النظير ، صدور الإرادة الملكية السامية ، باعمال الدستور في شأن بالغ الأهمية ، هو أمر ولاية العهد ، وتسمية صاحب السمو الملكي الأمير حسين بن عبد الله الثاني ابن الحسين ، وليا لعهد مملكتنا وعهدنا كلنا. وهي إرادة ملكية كلها حصافة وحكمة ، كانت موضع ترقب وانتظار شعبي ، شاء جلالته أن يتريث في إشهارها ، إلى أن يبدأ عقده المبارك الثاني ، والى أن ينتقل سمو الأمير حسين إلى مرحلة الشباب اليافع المتفتح القادر المهيأ.

وكثيرة هي حالات الترقب والانتظار الشعبي الايجابية ، التي أسفرت عن تحقيق الآمال المعلقة عليها بالكامل ، والتي أدت إلى ارتياح شعبي واسع ، والى ثقة كبرى ، والى التفاف كامل ، وتفهم قل نظيرة ، لأكثر القرارات صعوبة وعسرا ، وهي القرارات المتصلة بحياة المواطن وقوته ودخله ، وتحديدا القرارات المتعلقة بأسعار المحروقات وأسعار السلع الغذائية والأساسية ، زيادة أو خفضا ، فقد أسفرت توجيهات جلالة الملك المباشرة، والمنحازة للبياض الأعظم من أبناء شعبه الوفي ، بتحريم إلقاء الأعباء على المواطن ، والتخفيف عنه في كل باب ومجال ، أسفرت عن نتائج ممتازة ، جعلت وقع ارتفاع أسعار النفط العالمية ، سهلة ومحمولة ومقبولة ومفهومة.

وكذلك الحال، أسفر ترقب الوعود الملكية الكريمة ،المتعلقة بمختلف مناحي حياة المواطنين ، عن نتائج مذهلة وسريعة وملموسة ، سواء تعلق الأمر بالخدمات الطبية في المستشفيات ، وضرورة رفع سويتها وتطويرها وتوزيعها توزيعا شاملا ، يغطي احتياجات المواطنين ، في كافة محافظات المملكة ، بكفاءة وسرعة وبكلف زهيدة ، أو تعلق الأمر بسكن ومأوى الأسر العفيفة الفقيرة محدودة الدخل ، التي ازدادت عجزا عن إيجاد مأوى كريم لها ، بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات البناء ، كالأرض والحديد والاسمنت ، فهبطت عليهم مبادرة جلالة الملك ومكرماته وتوجيهاته ، بتوفير السكن الكريم لهم ، كالبلسم على الجراح ، وأنعشت آمالهم ، وخففت عنهم عناء كبيرا ، وأزالت غما وأزاحت هما ، كان يجثم على صدورهم ،هو في وزن الجبال ومرارة العلقم .

ومن حالات الترقب السلبي ، العادة التي أصبحت جزءا من الواقع السياسي الأردني، عادة ترقب التعديل أو التغيير الحكومي في الأردن، والتي تتميز بإطلاق الإشاعات وإسقاط الرغبات التي تصيب بالشلل التام أحيانا، الإدارات الأردنية وتدخلها في حالة بيات وانكماش ونكوص.

لقد نمت وترعرعت، للأسف البالغ الشديد ، تقاليد عجيبة غريبة ، على العمل السياسي الأردني ، مصدرها صالونات الإشاعات السياسية ' التي ينطلق أصحابها من منطلقات شخصية ومصالح خاصة ، يلونونها ويغطونها ، بالحرص على المصلحة الوطنية العامة ، وبالغيرة على البلد وحاضره ومستقبله ، ويسوقون البسطاء والسذج في طريقهم فيهتفون مع الهتافين ، وهم غفل مساكين ، يهرفون بما لا يعرفون و بما لا يدرون.

إنّ الترقب من طبيعة البشر وهو كذلك من طبيعة الأشياء، ولا يضيرنا أو يميّزنا عن غيرنا من الشعوب ، أننا نترقب الكثير، فكل شعوب العالم تترقب وتنتظر كما نفعل، فنحن نترقب الخير والبركة من كل جولات جلالة الملك وزياراته الداخلية والخارجية ، ونترقب الحركة على مختلف الأصعدة ، تطلعا إلى التطوير والتغيير والتقدم ، التي هي من سنن الكون وضرورات النجاح والازدهار. ونحن نترقب ترقب الداعي إلى الخير ، منطلقنا أن جلالة الملك يختار الأفضل لنا ، ويبحث عن كل ما يزيدنا منعة وتقدما وتحسنا وتطويرا.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :