facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أولمرت لا يريد التهدئة ولا يسعى لها


حمادة فراعنة
09-05-2007 03:00 AM

تتضح من تصريحات وتعليمات يهود أولمرت أن حكومته وسياستها غير معنية وليست حريصة على التوصل الى التهدئة مع فصائل المقاومة، ويبدو واضحاً أن لا مصلحة له في تحقيق وقف اطلاق النار متبادل ومتزامن على جبهة المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية، لأن في التهدئة إستحقاقات لا يرغب أولمرت في دفعها أو بشكل أدق لا يملك القدرة على دفعها أو حتى الحديث عنها، وقد ظهر ذلك في آخر لقاء له مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن حينما احجم عن أي حديث له علاقة بالتسوية وبرنامجها وآلية التوصل لها، فهو يسعى لإشغال السلطة الوطنية في التفاصيل اليومية بهدف إستنزاف الجهد الفلسطيني وتركه أسيراً لأحتياجاته المعيشية بعيداً عن تطلعاته السياسية وفق قرارات الأمم المتحدة 181 و224 و1397 و1515 لإنهاء الاحتلال والقرار 194 لعودة اللآجئين.ولهذا وحتى لا يبدو فاشلاً وعاجزاً عن إدارة دولة متفوقة عسكرياً وتكنولوجياً واستخبارياً وسياسياً واقتصادياً وقوية، يجد أولمرت أن مصلحته الشخصية ومصلحة حزبه ورغبات تياره السياسي اليميني، في مواصلة خيارات الحرب والأغتيال والأستيطان وعلو شأنها وإعطائها الأولوية وأن تبقى قائمة مشتعلة ومسيطر عليها يتحكم بوتيرتها في نفس الوقت، لأن مناخ التوتر والأشتباك يوفر له وللطغمة اليمينية العسكرية التي تتحكم بإدارة الدولة العبرية توفر لهم الغطاء السياسي والأمني والحوافز لتحقيق عدة أغراض هي:
أولاً: الأستمرار في برمجة المشروع الأستعماري الأسرائيلي، وتوسيعه عبر ضم المزيد من الأرض وجعل فلسطين طاردة لأهلها وشعبها،? ?وبالتالي? ?تقليص مساحة الأرض الفلسطينية المفترض اجراء الانسحاب منها وعنها لصالح قيام كيان فلسطيني ?غير مستقل وغير متصل،? ?أي? ?كيان مفرغ? ?من مضمونه السيادي? ?ويقدم للفلسطينيين شكلا من أشكال العبودية والتبعية، ووعاءً بشرياً مسخراً لخدمة الأقتصاد الإسرائيلي? ?وبرعاية دولية،? ?حتى لا تتحمل اسرائيل كلفته المالية والسياسية والامنية،? ?بعد أن عجزت مؤسساتها وجيشها عن ترحيل وطرد الفلسطينيين من مناطق الاحتلال الثانية عام? ?1967،? ?أسوة بما فعلته بالفلسطينيين عام? ?1948،? ?حينا نجحت في? ?الفترة الواقعة ما بين? ?10? ?آذار? ?1948? ?حتى نهاية شهر تشرين اول? ?1948،? ?من طرد وتهجير واقتلاع ما? ?يقارب من مليون عربي? ?فلسطيني? ?من وطنهم وشردتهم الى المنافي? ?والشتات وبلدان الجوار العربي? ?الاردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق،? ?عبر عملية تنظيمية عسكرية سماها المؤرخ الاسرائيلي? ?ايلان بابه? »?التطهير العرقي? ?في? ?فلسطين?«.? ثانيا: ?مواصلة الحملة التكتيكية المرحلية عبر حملات انتقائية منهجية منظمة تستهدف قتل واغتيال قادة المجتمع الكفاحي? ?الفلسطيني،? ?وخلق حالة من السخونة الدائمة?- ?المتقطعة،? ?بهدف قطع الطريق على تطور ونمو المجتمع المدني? ?الفلسطيني? ?ومؤسساته المدنية ذات الطابع الديمقراطي? ?والحضاري? ?والعصري? ?بوسائل سلمية على ارض وطنه?.? فالانحياز العربي? ?الفلسطيني? ?الى لغة العصر وقيم حقوق الانسان وتداول السلطة وفق الاساليب الديمقراطية والتمسك بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية اسلحة فتاكة مؤثرة تفرض الهزيمة? ?الاخلاقية المؤكدة لأهداف المشروع الاستعماري? ?الاسرائيلي،? ?وتوفر المناخ الملائم لولادة وبروز وتنمية الاتجاهات والقوى والخيارات المعتدلة في? ?المجتمع الاسرائيلي? ?المؤمنة بالتعايش والشراكة مع الفلسطينيين وفق المرجعية الاولى المتمثلة بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة?.? ثالثاً?: ?في? ?ظل الحرب على الارهاب،? ?تجهد المؤسسة العسكرية والأمنية والسياسية الاسرائيلية ترجيح كفة الخيار الكفاحي? ?الفلسطيني? ?بوسائل متطرفة،? ?ودفع الفلسطينيين نحو هذه الخيارات ذات النمط الارهابي? ?الذي? ?يستهدف المدنيين الاسرائيليين لمواصلة إلصاق تهمة الارهاب بالمعركة الوطنية التي? يخوضها الشعب الفلسطيني? ?وفصائله المقاتلة،? ?وهي? ?صفة تسقط صفة الكفاح والتحرر الوطني? ?عن نضال وتضحيات الشعب الفلسطيني? ?وتعزله عن تعاطف المجتمع الدولي? ?مع قضيته العادلة ونضاله المشروع،? ?ولذلك لا تستجيب حكومة اولمرت ومن قبلها حكومة شارون مع دعوات ومواصفات وقرارات الهدنة التي? ?تتخذها فصائل المقاومة منفردة او مجتمعة? ?،? ?وتعمل قوات الاحتلال الاسرائيلي? ?على استفزاز فصائل المقاومة عبر الاغتيالات او الاجتياحات وإظهارها ودفعها لتنفيذ عمليات عسكرية ذات نمط? ?غير مقبول دولياً? ?فيؤدي? ?ذلك إلى إدانتها بدلاً? ?من التعاطف معها?.? حكومة أولمرت ضد التهدئة وهي? ?ترتكب كل الموبقات من أجل إنهاء التهدئة وبقاء التوتر والاشتباكات قائمة مستفيدة ومستغلة قدرتها العسكرية? ?وهامش المناورة المتاح لها لإبقاء حالة الاحتلال على حالها والشعب الفلسطيني? ?على فقره وتمزقه وفلتانه وهذا هو أحد أسباب قوة الاحتلال وتفوقه?.?




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :