facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كلام طاهر المصري


ماهر ابو طير
20-07-2009 11:35 PM

في مقاله البارحة ، يكتب طاهر المصري رئيس الوزراء الاسبق ، من ذهب ، حين يقول ان كل ما يريده نتنياهو ، من التلويح بالوطن البديل ، وشطب حق العودة ، هو نقل الخصومة الى المجتمع الاردني ، من اجل ان يتشظى ، بدلا من ان يتماسك.

مقاله احتوى افكارا هامة ابرزها ان "السجالات الاخيرة" حول حق العودة ، والوطن البديل وحقوق المواطنين ، يجب ان لا تتجاوز سقف الحوار الوطني وتتحول الى تطرف في الطرح ، واثارة للعصبيات والتهجم الشخصي على بعضنا البعض ، ويقول المصري ، ايضا ، اننا جميعا ودون استثناء نتمسك بحق العودة ، ولا نقبل اقامة الوطن البديل ، ويشير الى ان نتنياهو يريد ان ينقسم المجتمع الاردني ويتفتت تحت وطأة الاختلافات ، وان المطالبة بالمساس بحقوق اردنيين انتسبوا الى هذا الوطن طواعية ، وحصلوا على جنسيته بشكل شرعي وقانوني وتوافقي ، هو امر غير مقبول ومساس بحقهم الدستوري ، وان الحنين الى مسقط الرأس امر انساني نمارسه جميعا ، ولايتعارض مع الانتماء للوطن ، وان افضل مانقاوم به دعوات اسرائيل هو عدم الانقلاب الى الداخل ، لنخاصم بعضنا البعض ، بل بالالتفات الى الخطر الخارجي ، ويدعو المصري للابتعاد عن الكراهية والشحناء ، وعن الخطاب الجهوي والفئوي ، وتقوية الجبهة الداخلية.

السجالات التي اشار اليها طاهر المصري ، لم يكن اغلبها صحيا ، اذ ان مستوى المفردات ومغزاها ، وحجم التراشق ، والتنابز بالالقاب ، وتوتير الجو العام ، وبث العصبية في "العرق الوطني العام" امر لم يكن محمودا على الاطلاق ، بل كانت كثرة تسأل عن سر عدم كبح كثير من الاصوات التي تجرح ، وتثير الملفات تلو الملفات ، تارة بدوافع وطنية ، وتارة بالتباكي على هؤلاء او على هؤلاء ، لنسير تدريجيا ، نحو ما يريده نتنياهو من نقل المعركة الى الاردن ، واراحة اسرائيل بهذا المستوى المؤسف من الشكوك وبث الضغائن في بلد واحد ومجتمع واحد ، من يحبه حقا يعرف ان مهمته المقدسة ، هي الحفاظ عليه ، لا..رشقة بالحجارة ، ومس سكينته الوطنية ، بذرائع مختلفة ، ولعل السؤال يبقى مفتوحا ، حول مسؤولية كل واحد فينا ، في تجميع الناس ، وافهامهم اين الخطر وممن الخطر ، وكيف نتعامل مع الخطر ، بعيدا عن نظرية ان مواجهه الخطر تكون برشقنا لبعضنا البعض بالحجارة ، باعتبار ان هذا هو اسهل حل ، خصوصا ، انه كما قال السيد طاهر المصري ، فلا احد يقبل بمشروع الوطن البديل ولا احد يقبل بشطب العودة ، وبما ان الامر هكذا ، فان هذه قواسم مشتركة توجب خلق موقف موحد ، في وجه الاخطار التي تهدد فلسطين والاردن معا.

سكت طاهر المصري كل هذا الوقت ، حتى مرت عاصفة السجالات ، بخيرها وشرها ، وهو يعبر اليوم عن ضمير الاردنيين ، كل الاردنيين ، في الموقف من الاخطار والتحديات ، بطريقة جامعة ومقبولة.. ومحترمة ايضا.

m.tair@addustour.com.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :